هي لنا دار ٩٢

منذ نعومة أظفارنا ونحن ننظر إلى الوطن على أنه "دار" فأصبحت هذه الصورة الذهنية مرتسمة في أذهاننا ومتوسمة في مشاعرنا، فعندما نسافر خارج الوطن نشتاق لهذه الدار ويأخذنا الحنين إلى العودة سريعاً لها؛ حيث الأمان والملاذ والراحة.

تربينا أن الوطن لا مساس، وأن الانتماء غرس، وأن حب هذا الوطن فطرة، وأن الأمان الذي ننعم به نعمة حُرم منها الكثير من الشعوب، وأن الخدمات التي نحظى بها والرعاية الكريمة التي توليها حكومتنا الرشيدة لنا، هي أحلام بالنسبة لكثيرين .

كبرنا وأصبح الشعور أعمق والانتماء أقوى، فلم يعد الوطن بالنسبة لنا فقط "دار" تحتوينا وتجمعنا وتحمينا، بل أصبح لزامًا علينا أن نحميها ونجدد الولاء والانتماء لها، ونحن نحتفل باليوم الوطني ٩٢ لمملكتنا الحبيبة نستيقظ على فخر جديد وعلى إنجازات حقيقية ليعلو بداخلنا صوت خفي يظهر جلياً إلى العلن بكل فخر "أنني ممتن لكوني سعوديًا"، في كل عام يطوي وطني صفحات من الإنجازات ويستمر قدماً في تحقيق الآتي من الأمنيات .

وفي داخل هذه الدار مشاريع تقام وأعمال تبنى وخطط تدرس وخدمات تتوفر وتتزايد، وعيون ساهرة ليلاً ونهاراً تعمل بكل حنكة ودراية لبناء مستقبل واعد لكيان دولة وصناعة مواطن سعودي يواكب كل التطورات التي تحدث في العالم متجاوباً مع احتياجاته المستقبلية، وطن يضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بأمنه ومقدساته أو يحاول النيل من رفاهية شعبه فأصبحت ولله الحمد جميع النعم مجتمعه في هذا الوطن المتميز (أمن وأمان واستقرار وقيادة حكيمة). يكفي أنك تنام قرير العين مرتاح البال لا تخشى قصفًا ولا هجومًا مباغتًا ولا عصابات متربصة بمالك وأمانك .

كبرت أحلامنا مع تطور دارنا الجميلة وكبرت معه أمانينا، فأصبحنا -ولله الحمد- نشاهد في كل أسرة سعودية دكتورًا سعوديًّا، ممرضًا، مهندسًا معماريًّا، مهندسًا تقنيًّا، طيارً، دكتورًا جامعيًّا.... إلى آخره من المهن المشرفة. لم يكن هذا الأمر يأتي من فراغ إلا بعد خطط ورؤى وجد وتعب واتفاق عقل وقلب وعقول تفكر بذكاء وحذر وقلوب حانية تلتمس بكل لطافة وحنان ما يحتاجه كل مواطن. نعم كبرنا ولم ولن ننسى فضل هذه الدار، فهي الغيث والفخر المتجدد والنعم التي لا تعوض. دمتِ لنا يا مملكتنا الحبيبة أعظم دار.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa