اليوم الوطني.. «نحن الرياح ونحن البحر والسفن»

تمرٌّ بتاريخ الأوطان وحياة الأمم والشعوب، أيَّام يسجِّلها التاريخ بأحرفٍ من نور في سجلاته موثقة بشهادات لا تخطئها الأعين، ولا يجرؤ النسيان على المساس بها، أو هكذا يطالع كل ذي عقل راجح بعين البصيرة قبل البصر، حالة التلاحم بين الشعب السعودي وقيادته، حيث تبحر سفينة الوطن إلى بر الأمان.. ولله درُّ الشاعر حينما وصف استحقاق أصحاب الحظ الحسن له وهمتهم بمسيرتهم بقوله:

تجري الرياح كما تجري سفينتنا

نحن الرياح ونحن البحر والسفنُ

إنَّ الذي يرتجي شيئًا بهمّتهِ

يلقاهُ لو حاربَتْهُ الإنسُ والجنُّ

فاقصد إلى قمم الأشياءِ تدركها

تجري الرياح كما رادت لها السفنُ

لقد دأب علماء الاجتماع في تعريفهم لركائز الهوية على حصرها في «اللغة والدين والتاريخ وثقافة الشعوب التي تشمل عاداتهم وتقاليدهم»، لكنَّ المتتبع لما تمر به المملكة؛ يمكنه اجتهادًا أنْ يصقل ذلك التعريف بأن يضيف إليه ذلك الدور النبيل للقيادات التاريخية في الحفاظ على هُوية الشعوب وتاريخها.

إنَّ مملكة الخير والعطاء بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، تحقق على مستوى اللحظة نقلات نوعية توثقها كبريات المؤسسات الدولية، على المستويات كافة حيث أصبحت معادلة حضارية في مجالات: الاقتصاد، والتعليم، والدفاع، والأمن، والاستثمار.. إلخ من المجالات.

لقد أصبحت الخدمات الحياتية اليومية المقدمة للمواطن السعودي الآن هي المعتاد في المملكة، بينما تتعامل دول أخرى مع تلك الخدمات التي تقدمها لمواطنيها على أنها استثناء؛ لذلك تبحر سفينة الوطن لتتجاوز جميع أمواج الأزمات العالية.. يرفرف عليها علم التوحيد وتظللها عناية الله، وليست تلك السطور مدحا بقدر ما إقرار لواقع لا يتجاهله إلا أعمى البصيرة والبصر.

ورحم الله القائل:

ما ضرّ شمس الضّحى في الأفق طالعة

ألا يرى ضوءها من ليس ذا بصر

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa