تيك توك.. البيت الثاني لعشاق الألعاب الإلكترونية في المملكة

تسعى المملكة العربية السعودية إلى تبوء مركز الصدارة في قطاع الألعاب الإلكترونية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال إشراكها للأطراف الفاعلة في تطوير قطاع الألعاب الإلكترونية إقليميًا مثل صندوق الثروة السيادية للمملكة، وكذلك بتعزيز تعاونها مع شركات الألعاب الإلكترونية العالمية ورواد الصناعة في العالم، مما يؤكد على أهميتها المتزايدة بالنسبة للمملكة.

وبحسب أحد التقارير الصادرة عن شركة «ريدسير» للاستشارات، من المتوقع أن ينمو مجتمع الألعاب الإلكترونية في المملكة إلى 20 مليون لاعب بحلول عام 2025، ويتزامن ذلك مع ازدياد اهتمام المواطنين والوافدين في جميع أنحاء المملكة بهذه الصناعة التي تتميز بازدهارها وتطورها المتسارع، وهذا يعكسه نشاطهم المتزايد وتفاعلهم الكبير على المنصات الرقمية.

ويتميز مجتمع الألعاب الإلكترونية بتفاعل أعضائه مع بعضهم البعض بصورة كبيرة، ويتضح ذلك من خلال حرصهم على مشاركة التوصيات والنصائح والحِيَل ومحتويات الألعاب الإلكترونية، لاسيما وأن غالبيتها تعتمد في آلية عملها على بعض المنصات التي تُمكِن المستخدمين من سماع ومشاهدة الألعاب الإلكترونية بجودة عالية. ومع وجود مجموعة متنوعة من المنصات الإلكترونية اليوم، يبقى السؤال الأهم: أي المنصات أفضل لعشاق الألعاب الإلكترونية؟ أي المنصات تمنحهم مساحة أكبر للتعبير عن شغفهم والتواصل مع بعضهم البعض؟

إليكم هذا المثال البسيط: قبل أسبوع من إصدار لعبة "أمام عينيك" الإلكترونية (Before Your Eyes)، وهي لعبة إلكترونية عاطفية تدور أحداثها حول عائلة تعيش في أزمة حيث يرمش اللاعبون للانتقال جسديًا من مشهد إلى آخر، نشرت منظمة "هولسيل جيمز" المتخصصة في الترويج للألعاب الإلكترونية الهادفة مقطع فيديو على حسابها على منصة تيك توك، حول هذه اللعبة الإلكترونية. وقد انتشر الفيديو كالنار في الهشيم وتجاوزت عدد المشاهدات أكثر من 1.5 مليون في غضون أيام قليلة محققًا نجاحًا كبيرًا وأداءً مبهرًا بكل المقاييس، لاسيما إذا ما قورن بمنصات تويتر ويوتيوب. وقد حدث كل ذلك قبيل إطلاق اللعبة الإلكترونية بشكل رسمي وفي ظل وجود مجتمع في بدايات مراحل تطوره على منصة تيك توك.

ومنذ تلك اللحظة، باتت منصة تيك توك الوجهة الأفضل والأكثر متابعة من قبل اللاعبين حيث يتهافتون اليوم على منصة تيك توك لاكتشاف كل ما هو جديد وإنشاء الميمات، واستعراض مهاراتهم في الألعاب الإلكترونية، وتبادل المحادثات التي تسهم في تشكيل وإعادة تعريف ثقافة الألعاب الإلكترونية. واليوم، أصبحت تيك توك منصة جامعة لمختلف أطياف وعشاق الألعاب الإلكترونية، منصة تمزج ما بين الثقافة والترفيه.

وبحسب تقرير شركة «ريدسير»، تشهد صناعة الألعاب الإلكترونية نموًا متسارعًا وازدهارًا كبيرًا لاسيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتركيا والتي باتت واحدة من أسرع المناطق نموا في هذا القطاع، حيث بلغت قيمة سوق الألعاب الإلكترونية حوالي 5 مليارات دولار في عام 2021 وارتفع عدد اللاعبين إلى حوالي 328 مليونا.

ولعل المحتوى الإبداعي والجذاب هو ما أسهم إلى حد كبير في ازدهار منصة تيك توك لتصبح وجهة جديدة لاستضافة صُناع الألعاب الإلكترونية والمبدعين وعشاق الألعاب الإلكترونية من مختلف أنحاء العالم – بل وباتت منصة تنافسية قوية للأفراد وشركات الإعلان والتسويق بفضل المزايا الفريدة التي توفرها للمعلنين، ودعمها للحملات الإبداعية والمنظمة والتي تسهل التعاون العالمي بين الشركات التجارية والمبدعين والأشخاص المهتمين بالألعاب الإلكترونية. حيث تتميز منصة تيك توك بسهولة مشاركة هذا النوع من المحتوى، مما يجعلها منصة تنبض بالتفاعل والحيوية والحماس.

ومن هنا تشكل المملكة العربية السعودية الوجهة الجديدة والأمثل لمحبي الألعاب الإلكترونية والمعلنين من مختلف أنحاء العالم. ووفقًا لتقرير حالة الألعاب الإلكترونية الذي نشرته «ريدسير»، فإن 60٪ من مستخدمي الإنترنت البالغين في المملكة يهتمون بالألعاب الإلكترونية، وهو ما يترجم إلى 16 مليون لاعب.

أما فيما يتعلق بمعدل استخدام الألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو (ألعاب الكونسول)، أشار التقرير إلى أن ما نسبته 30% فقط من قطاع الألعاب الإلكترونية في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يرتكز بشكل أساسي على ألعاب الفيديو في حين بلغ معدل استخدام الولايات المتحدة الأمريكية من ألعاب الفيديو نسبة 50٪. ومع ذلك، أثبتت منصة تيك توك حقيقة وجود فرص هائلة للنمو في المنطقة.

كما وجد التقرير أن الفئات المهتمة بالألعاب الإلكترونية غير محصورة بجنس أو عمر معين: فمثلًا يشمل مجتمع الألعاب الإلكترونية في المملكة العربية السعودية حوالي 60٪ من الجيل اكس (جيل المواليد من منتصف الستينيات إلى منتصف الثمانينيات) و73٪ من الجيل زد (الجيل الذي يلي جيل الألفية، ويتكون عمومًا من مواليد منتصف التسعينيات إلى منتصف العقد الأول من الألفية الثانية)، في حين يضم المجتمع حوالي 7.5 مليون لاعبة من جميع أنحاء المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة يمتلكن نفس الرغبة الموجودة لدى الرجال بالإنفاق على الترفيه.

ولا شك بأن الاستفادة من قوة منصة تيك توك تعني أيضًا زيادة استخدام الهواتف المحمولة – ولعل هذا هو الترابط الذي ساعد على جذب الكثير من محبي الألعاب الإلكترونية، لا سيما في بلد مثل السعودية التي سبق وأن سجلت معدل مرتفع من استخدام وانتشار الهواتف الذكية.

ووفقًا لتقرير سوق الألعاب الإلكترونية العالمية الذي أصدرته مؤخرًا مؤسسة «نيوزوو» العالمية المتخصصة في إحصاءات الألعاب الإلكترونية بالتعاون مع منصة تيك توك، حققت قطاع الهواتف الذكية إيرادات بلغت 93.2 مليار دولار في عام 2021 ومن المتوقع أن تنمو الإيرادات إلى أكثر من 116 مليار دولار بحلول عام 2024 متجاوزة النمو على الذي تحققه ألعاب أجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو. وهذا ما يؤكد أن الهواتف الذكية باتت تشكل أكبر منصة ألعاب إلكترونية في العالم وأسرعها نموًا من حيث عدد اللاعبين والأرباح وتوفر فرص نمو وتطور كبيرة لجميع الشركات العاملة في مجال الألعاب الإلكترونية.

وخلال الربع الأول من العام الجاري 2022، حصد أهم 100 فيديو خاص بالألعاب الإلكترونية أكثر من 105 مليارات مشاهدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما يمثل زيادة سنوية بنسبة 35٪ في عدد المشاهدات.

وفي ظل هذا الاهتمام المتزايد بالألعاب الإلكترونية، يبرز دور تيك توك في تمكين صُناع الألعاب الإلكترونية والمستخدمين بالظهور على طبيعتهم وذاتهم الحقيقية، حيث بات يوفر منصة مثالية تتيح لمختلف العلامات التجارية مشاركة لحظات الفرح والشغف مع مستخدمي تيك توك.

بمعنى آخر، توفر تيك توك منصة مثالية تُمكِن مجتمع الألعاب الإلكترونية من دعم بعضهم البعض والتعرف على أصدقاء جدد يشاركونهم نفس الاهتمامات. ولابد من الإشارة هنا إلى أنه وخلال رحلة استخدامهم للتطبيق، سيتعرف اللاعبون تلقائيًا على علامات تجارية ومنتجات جديدة، ولعل فكرة التطبيق المتمثلة في تقديم محتوى ترفيهي قصير مرئي ومسموع هو أبرز ما يغذي روح الاكتشاف لدى المستخدمين.

وهذا ما تؤكده نتائج تقرير مؤسسة «نيوزوو»، التي وجدت أن منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأمريكا اللاتينية ستكون أسرع الأسواق نموًا من حيث ألعاب الهاتف المحمول حتى عام 2024، حيث تنمو بمعدل 1.6 ضعفًا عن المتوسط العالمي خلال الفترة ما بين عام 2019 - 2024.

وخلصت الدراسة أيضًا إلى تضاعف الوقت الذي يقضيه عشاق الألعاب الإلكترونية في مشاهدة محتوى تيك توك وإنشاء محتوى الألعاب الإلكترونية بمعدل خمس أضعاف وأربع أضعاف على التوالي أثناء فترة الجائحة، بدءًا من الربع الأول من عام 2020 إلى نفس الفترة من عام 2021.

وفي بشرى سارة لمحبي الألعاب الإلكترونية في المملكة العربية السعودية، ارتفع معدل المشاهدة لأفضل 100 موضوع خاص بالألعاب الإلكترونية الأكثر شعبية على تيك توك في الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة مذهلة بلغت 841٪ خلال فترة الجائحة.

كما وجد التقرير أن عشاق الألعاب الإلكترونية المستخدمين لمنصة تيك توك يقومون بتثبيت ألعاب إلكترونية أكثر من غيرهم بنسبة 50٪، ويقضون وقت أطول أسبوعيًا في الألعاب الإلكترونية بنسبة 36٪، كما زادت احتمالية دفعهم من أجل الحصول على الألعاب الإلكترونية بنسبة 66٪، وبنسبة 40٪ من أجل الحصول على خدمات إضافية في الألعاب الإلكترونية.

وخلال العام الماضي، دخلت منصة تيك توك في شراكة مع منظمة نصر للألعاب الإلكترونية لتسليط الضوء على محتوى الألعاب الإلكترونية الخاص بهم الذي وصل إلى ملايين المستخدمين في الشرق الأوسط، وهو ما شكل دعم إضافي وجديد لصناع المحتوى في قطاع الألعاب الإلكترونية على المستوى الإقليمي.

وفي غضون سنوات قليلة فقط، أصبح مجتمع عشاق الألعاب الإلكترونية بأكمله من مختلف الأطياف والفئات ومحبي ألعاب الفيديو وألعاب الهواتف المحمولة يصفون تيك توك بمنزلهم الثاني للتعبير عن أنفسهم بصورة صادقة والمساهمة في صياغة ثقافة الألعاب الإلكترونية.

والنتيجة هي حتمًا النجاح المبهر ليس فقط لمنصة تيك توك بل أيضًا لمجتمع اللاعبين بأكمله؛ إن التأثير الإيجابي الذي يجلبه نهج الإبداع الذي تتبناه شركات الألعاب الإلكترونية على المنصة قد مهد الطريق وسهل عملية التواصل مع مجتمعهم بشكل هادف.

وبينما يستعد عشاق وشركات الألعاب الإلكترونية في السعودية للانطلاق في رحلة تملؤها الإثارة والتشويق، تؤكد منصة تيك توك مواصلة التزامها بالعمل على توفير منصة مثالية تُمكِن المجتمع من مشاركة إبداعاتهم ونصائحهم وكل ما يسهم في صياغة مستقبل واعد لقطاع الألعاب الإلكترونية، وهو ما سيضمن بقائها الأرض الخصبة لتلاقي واندماج الثقافات بالألعاب الإلكترونية.

المتحدث الرسمي: فهد المغربي، مدير عام الشراكات التجارية بالسعودية في تيك توك

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa