صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةمقالات الرأي
مقال رأي

يومنا الوطني 96 «عزّنا بطبعنا» .. وطن راسخ في هويته وواثق بمستقبله

المستشار فرحان حسنالمستشار فرحان حسنكاتب رأي · الأحد 20 سبتمبر 2026

في الثالث والعشرين من سبتمبر 2026، تحتفي المملكة بيومها الوطني السادس والتسعين، مستحضرةً مسيرة وطن بدأت بالتوحيد وترسخت بالبناء، وتمضي اليوم بثقة نحو مستقبل أكثر تنوعًا وابتكارًا وتأثيرًا.

ويأتي شعار اليوم الوطني 96 «عزّنا بطبعنا» تعبيرًا عن الاعتزاز بالوطن والانتماء إليه، ومستمدًا من الطباع والقيم الأصيلة للمجتمع السعودي، وفي مقدمتها الشجاعة والرؤية والأصالة والهمة والجود والكرم.

قيادة تقود التحول

منذ توحيد المملكة على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، تواصلت مسيرة البناء والتنمية جيلًا بعد جيل.

واليوم تمضي المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله، في مرحلة تجمع بين رسوخ الهوية وتسارع التنمية واستشراف المستقبل.

رؤية 2030.. من الطموح إلى الإنجاز

أصبحت رؤية 2030 إطارًا شاملًا للتحول الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، يقوم على تنويع الاقتصاد وتعزيز الاستثمار وتطوير القطاعات الجديدة وتمكين الإنسان ورفع جودة الحياة وتوسيع حضور المملكة إقليميًا ودوليًا.

وتؤكد أحدث تقارير الرؤية أن الأنشطة غير النفطية أصبحت تمثل أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي، في مؤشر على اتساع قاعدة الاقتصاد وتقدم مسيرة التنويع.

إنجازات وطنية

تتجسد ملامح التحول في مجموعة من الإنجازات والمؤشرات البارزة:

  • +50% الأنشطة غير النفطية: أصبحت تمثل أكثر من نصف الناتج المحلي الإجمالي، بما يعكس تنامي دور القطاعات الجديدة وتنويع مصادر النمو.

  • +300% السياحة: يمثل الرقم توقعًا معلنًا سابقًا لزيادة أعداد السياح بحلول 2030 مقارنة بمستويات انطلاق التحول السياحي، فيما تجاوز عدد السياح فعليًا المستهدف الأول البالغ 100 مليون، ووصل إلى 123 مليونًا في 2025.

  • مركز عالمي للمؤتمرات والفعاليات الدولية: تتسع مكانة المملكة كوجهة للأحداث والفعاليات الكبرى، بما يدعم حضورها الاقتصادي والسياحي والدولي.

  • كأس العالم 2034: اختار FIFA المملكة رسميًا لاستضافة البطولة، لتكون النسخة الأولى من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا التي تستضيفها دولة واحدة.

وطن يتقدم في عالم مضطرب

يأتي اليوم الوطني 96 في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية متسارعة فرضتها حالة عدم الاستقرار في المنطقة والحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من تداعيات على أمن الطاقة والملاحة البحرية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

ويشير صندوق النقد الدولي إلى أن الحرب في الشرق الأوسط واضطراب الملاحة عبر مضيق هرمز أثرا في التجارة والصادرات النفطية والنشاط غير النفطي والثقة الاقتصادية.

وفي خضم هذه التطورات، تعرضت المملكة لهجمات من إيران والميليشيات الإرهابية الموالية لها في العراق، وميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، بما شكّل تحديات مباشرة لأمن المملكة وسيادتها ومقدراتها، إلى جانب تداعيات أوسع على أمن المنطقة واستقرارها وحركة التجارة والطاقة.

حكمة القيادة ومرونة الوطن

ورغم هذه التحديات، تواصل المملكة التعامل مع المتغيرات بحكمة وعزم قيادتها، مستندة إلى قوة مؤسساتها ومرونة اقتصادها وتنوع بنيتها التحتية للطاقة والخدمات اللوجستية، مع مواصلة تنفيذ مستهدفات رؤية 2030 وحماية أمنها وسيادتها ومكتسباتها الوطنية.

وقد أكد صندوق النقد الدولي قدرة اقتصاد المملكة على الصمود أمام تداعيات الصراع، مدعومًا بأسس اقتصادية قوية وبنية متنوعة للطاقة والخدمات اللوجستية، والقدرة على إعادة توجيه الصادرات عبر خط شرق-غرب وموانئ البحر الأحمر.

عزّنا بطبعنا

في اليوم الوطني 96، لا نحتفي بما تحقق من إنجازات فحسب، بل بوطن يمتلك القدرة على حماية مكتسباته والتكيف مع المتغيرات ومواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، والاستمرار بثقة في صناعة المستقبل.

عزّنا بطبعنا؛ لأن هويتنا راسخة، وقيادتنا عازمة، وطموحنا مستمر، ومستقبلنا نصنعه بأيدينا.

دام عزك يا وطن.

شارك المقال
Xf
المستشار فرحان حسن
المستشار فرحان حسن
كل مقالاته

مقالات أخرى