«العلاقات العامة» تعاريف متباينة لمفهومٍ وحيد

علي البكري@Ashehry1

يكتسب مسمى «العلاقات العامة» مسمىً شائعًا لدى الكثيرين، تتعدد تعريفاته للحد الذي تكاد ألا تقرأ له عند المتخصصين تعريفًا يشبه الآخر؛ لكلٍ وصفه المختلف والمعقّد.

يعرفها دينيس ماكويل في النظريات الحديثة للإعلام بأنها «كل تأثير يقوم به محترف الاتصال من أجل مؤسسةٍ يتبعها، عاكسًا صورتها الإيجابية، ودافعًا عنها الصورة السلبية».

وإذا أخذنا الأمر ببساطة وتشبيه يسهِّل الأمر، فإنّ قيامنا بسلوكيات مثالية في يومنا العادي، وتصرفاتنا الودودة مع الآخرين وتبسمنا لهم، هذا يخلق مع الوقت انطباعًا جيدًا عنا يُكسبنا ثناءهم وثقتهم.. على العكس من فظاظتك وغلظتك، ستخلق نفورًا يصعب كسره.

لكل مؤسسة أو جهة صورتها الذهنية لدى الرأي العام، والتي يجب أن تبقى جيدة على الدوام؛ لأنها مفتاح الثقة، ولا نجاح لأي منظمة صغيرة أو كبيرة حين تكون ثقة الشريك تجاهها متزعزعة.

وفي سوقٍ مليء بالتنافسية والإشاعات وترويج الأخبار السلبية، تكون الحاجة ماسة لمختصٍ يحترف العلاقات العامة، يتمتع بمهارات اللباقة والبراعة والصبر، يدير الصعوبة والرأي المضاد بشكلٍ يدفع عن منظمته الكراهية وحجب الثقة.

في وقتنا الحالي ومع تطور الزمن ووسائل التواصل والتقنيات الرقمية، تداخلت «العلاقات العامة» و«الاتصال المؤسسي» بدرجة أصبح يصعب معها التفريق بينهما، وأكثر سؤال يُطرح في المحاضرات والدورات العلمية هو الفرق بين الأمرين، وفي رأيي أنهما متكاملان وكلاهما تحت مظلة الآخر، أو قل «الشكل الحديث للنسخة القديمة»، فالاتصال المؤسسي والعلاقات العامة يستهدفان المصلحة والسمعة وكسب الثقة، واستشراف مستقبل الجهة التي ينتميان لها.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa