للأمام والوعد قدام

واجهني أحد المدراء في العمل قرب نهاية بريك الغداء، وقال: سوف ننقل المباراة في مسرح الشركة مبتسماً قلت له "ما لي في الكورة اللحين"، وأنا صراحة نتيجة لتفاعلي اللي بالعادة زايد، آثرت أن أنتظر نتيجة المباراة وليس ذلك تقليلاً من منتخبنا وشبابه ولكن لأننا أمام منافس شرس له تاريخه وبطولاته ولاعبه العالمي يرعد ويزبد و يتوعد. كان مكتبي بالقرب من المسرح و سمعت الصرخات تتعالى وسمعت من كانوا بقربي يتحدثون عن الهدف الأول للأرجنتين، أكملت عملي وقلبي مع المنتخب والوطن، وكانت حدود ثقتي أن الشباب سوف يحاولون الظهور بمظهر مشرف إن شاء الله، فالوطن يستحق. و فجاة بدت تتعالى الصراخات أحست منها أنها صراخات غير الأولى، وفتحت الجوال وبحثت عن بث مباشر للمباراة فتم التعادل، وبعده هدف ثان. أغلقت الكمبيوتر وتوجهت للمسرح بنشوة وسعادة، ولحسن الحظ كان المقعد جاهزاً بجانب الباب لزحمة قاعة المسرح، وصرنا مع الزملاء نشجع ونصفق ونستفزف من الحكم وحسابه لوقت ضائع طويل بحدود ١٤ دقيقة وإنذراته التعسفية ولكن فرحتنا بآداء المنتخب و خصوصًا العويس و تفاعلنا مع الشهراني بعد الإصابة القوية حتى كانت صافرة النهاية و الفرحات و التبريكات كنا في عالم آخر ممزوج بحب الوطن و القيادة لما كانت أحلام تحققت و تخطىت حواجز ما يعرف و نسمع عنه المستحيل.

نعم لم يكن يوم أمس يومياً عادياً نعم فوز المنتخب على أعرق فريق ذو سجل تاريخي و توراث في الفوز بالبطولات و العالمية أمر يجسد رؤية وإرادة وعالمية القيادة و الشعب. نبارك لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الامير محمد هذا الفوز و بقوة و حول الله ثم بقيادهم نسير قدام و قدام في جميع المجالات بتفوق وتتطور.

و في مسيرة ورؤية 2030 الواضحة و التي تتناغم في جميع المجالات نقول تحقق الأحلام

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa