الدهناوي وإنسانية الأمن السعودي

الدهناوي وإنسانية الأمن السعودي

تم النشر في

مواقف رجال الأمن السعوديّ الإنسانية عديدة المظاهر، ومتنوعة الصور، ومختلفة الأشكال... وتتجلى هذه المواقف النبيلة في جميع أعمالهم ومهامهم، وأكبر شاهد على ذلك موسم الحجّ، حيث يتفانى رجال الأمن في خدمة الحجّاج ويبذلون كل ما في وسعهم لراحتهم ومساعدتهم وحمايتهم، ويقدمون صوراً  مشرفةً لوطنهم العظيم، يتناسون راحتهم من أجل راحة ضيوف الرحمن. وتستمر هذه المشاهد الإنسانية التي يسطرها رجال الأمن بعد انتهاء موسم الحجّ حين عودتهم إلى مقار أعمالهم.

الرقيب محمد أحمد دهناوي

واحد من منسوبي دوريات الأمن في منطقة جازان، فعلى مدى اثنتين وثلاثين عاماً وهو يقدم واجبه الوطني والإنساني في المجال الأمني دون كلل ولا ملل، وقف لحماية المصلّين في إحدى جوامع مدينة جازان أثناء أدائهم صلاة الجمعة خارج الجامع بعد أن امتلأ بالمصلّين، كانت أشعة الشمس لاهبة، وأثناء أدائه لهذه المهمة كان ممسكاً بيده المظلة الشمسية الخاصة به لتقيه حرارة الشمس والتي جعلها للمصلّين، وفي اليد الأخرى كان ممسكاً بالسلاح، يد تحمي ويد تمتد لتقدم العمل الإنساني، فما كان منه إلا أن تنازل عن حقه واصطلى بحرارة الشمس وجعل المظلة لحماية عدد من المصلّين من حرارة الشمس، قدّم صورةً مضيئةً لدور رجال الأمن الإنساني، فهو أنموذج من نماذج رجال الأمن السعودي الذين نفخر بهم، سطر لنا لوحة البذل والعطاء الإنساني والإيثار والإقدام، تناسى الأنا فقّدم العمل الإنساني الذي جبل عليه الشعب السعودي النبيل.

كان الرقيب الدهناوي في الوقت نفسه يحمل مسؤوليتين هما: مسؤولية الضبط والرقابة الأمنية في المكان وتحقيق أمن وسلامة المصلّين. ومسؤولية أخرى هي وقاية المصلّين من حرارة الشمس الشديدة، فالوقت كان ظهراً وفي موسم الصيف القائظ.

فهذه السلوكيات الحسنة نابعة من ديننا الإسلامي الحنيف ومن قيمنا الاجتماعية الأصيلة، وتداول الكثيرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو للرقيب الدهناوي وهو يقوم بهذا العمل الذي يعكس الخصال الحميدة لرجال الأمن، هنا الإنسانية الصادقة النابعة من ثوابت ديننا الإسلامي الحنيف، الذي هو نهجنا ودستور حياتنا، ومن دافع الوازع الديني المغروس في نفوسنا، والذي نشأنا عليه في بلادنا الرائدة في الأعمال الخيرية والإنسانية، وهذا هو ديدن رجال الأمن السعودي، الذين يذودون عن حياض الوطن.

إنّ مهام رجال الأمن في حفظ الأمن والحد من الجريمة وضبط مرتكبيها، لم تمنعهم من تقديم الأعمال الإنسانية لجميع الناس من مواطن ومقيم، فلا فرق بينهم.

هؤلاء هم رجال أمننا، يسخرون أنفسهم لراحة المواطن والمقيم، وتقديم الاستجابة السريعة لنداء الاستغاثة؛ فهم رجال الشهامة، ورجال النخوة، ورجال الفزعة، ورجال الإغاثة، فرجال أمننا هم مضرب المثل في الأعمال الطيبة، والتي هي فخر لكل سعودي. إنه وطن الخير، المملكة العربية السعودية رائدة في الأعمال الإنسانية والخيرية، وطن تتجلى فيه البسالة والتضحية، فرجال أمننا رحماء في العمل الإنساني، وقوة ضاربة في مواجهة كل من يريد العبث بأمن واستقرار بلادنا الحبيبة.

فمن الظلم رسم صورة ذهنية سيئة لموقف ما حدث لشخص ما مع رجل أمن تصرف معه تصرفاً سلبياً، فمن المؤلم أن تكون بعض التصرفات الفردية السلبية فيها إهدار لجهود منسوبي هذا الصرح الأمني المنيع، فلا يعقل تشويه الوجه الجميل لرجال الأمن من خلال هذا الموقف، فمن الجحود أن يتسبب تصرف فردي خاطئ في طمس اللوحة الجميلة التي رسمها رجال الأمن بعطائهم الإنساني المميز، فالمسؤولون والقيادات الأمنية يسيرون وفق توجيهات القيادة الرشيدة "حفظها الله" التي تحث على خدمة المواطن والمقيم  وحفظ كرامة الإنسان وحفظ حقوقه، فهم لا يتساهلون مع أي تصرف فردي مسيء للوجه المضيء للأمن السعودي، فهذه التصرفات ليست في قواميس الأنظمة الأمنية في وطننا العزيز، ولا يوجد لها مكان في منظومة الأمن السعودي المتميز عالميًّا، وصاحب هذا التصرف

تتم محاسبته وفق الأنظمة، فرجال أمننا هم مصدر اعتزازنا،

وهم نبراس يضيء للآخرين الطريق.

هذه هي السعودية..

وطن الأمن الوطيد..

والإنسانية الرّحبة.

logo
صحيفة عاجل
ajel.sa