Menu
إدارة ترامب والصين تتوصلان إلى اتفاق من حيث المبدأ يحسم الحرب التجارية

توصَّلت الولايات المتحدة الأمريكية والصين إلى اتفاق «من حيث المبدأ» لكن لم يعلَن عنه رسميًّا لنزع فتيل الحرب التجارية الدائرة بين البلدين منذ 17 شهرًا، فيما أشارت مصادر -وفق وكالة رويترز- إلى أنه «يُتوقع الإعلان خلال ساعات عن تفاصيل «المرحلة الأولى» من الاتفاق الشامل بين البلدين، بعدما عرض المفاوضون الأمريكيون تقليص الرسوم القائمة على البضائع الصينية 50%، وتعليق رسوم جديدة تدخل حيز النفاذ، الأحد المقبل.

وتسببت الحرب التجارية الأمريكية-الصينية في إبطاء النمو العالمي، وإضعاف أرباح الشركات واستثماراتها في أنحاء العالم. ويعتقد خبراء التجارة أنه إذا لم يعلق الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جديدة، فإن مسؤولي بكين سيفرضون رسومًا إضافية على السلع الأمريكية، وقد يجمِّدون المحادثات إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر 2020. وتسري الرسوم المقرر فرضها في 15 ديسمبر على واردات صينية بنحو 160 مليار دولار تشمل أجهزة ألعاب الفيديو وشاشات الكمبيوتر.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كشف، أمس الخميس، عن اقتراب الولايات المتحدة من عقد صفقة كبرى مع الصين قريبًا.. جاء ذلك خلال تغريدة عبر حسابه على «تويتر» قال فيها: «أوشكنا على توقيع صفقة كبرى مع الصين.. هم يريدونها ونحن أيضًا»؛ ما يؤكد سعي الولايات المتحدة حاليًّا إلى نزع فتيل الصراع التجاري، بعدما أعلن ترامب، في أكتوبر الماضي عن اتفاقية حول جزئية أولى في الشأن التجاري، وأن توقيعها سيتم في نوفمبر، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

الرئيس يحسم

وأكد المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو، الأربعاء الماضي، أن «الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون من يتخذ القرار النهائي بشأن الرسوم الجمركية والاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين»، وأوضح -وفق شبكة فوكس بيزنس- أنه «في الحالتين سنكون في وضع قوي.. الرئيس مولع بالرسوم الجمركية.. إذا توصلنا إلى اتفاق كبير سنكون في وضع طيب أيضًا، لكنه سيكون قرار الرئيس.. سيُصدره قريبًا».

وفي وقت سابق، أبلغ وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين، مشرعين بالكونجرس أن «إدارة ترامب تسعى إلى إبعاد الصين عن الحصول على قروض ميسرة من البنك الدولي»، معللًا ذلك بـ«وضع الصين الاقتصادي، وقضايا حقوق الإنسان». وقال «منوشين» أثناء الإدلاء بشهادته أمام الكونجرس: «في الوقت الذي لا تستطيع فيه الولايات المتحدة استخدام حق النقض على كل قرض، فإن لدى واشنطن نفوذًا على البنك، الذي يهدف إلى مساعدة البلدان على التطور من خلال توفير رأس مال منخفض الفائدة».

وبلغ حجم إقراض البنك الدولي للصين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، نحو 2.4 مليار دولار في عام 2017، لكنه انخفض إلى نحو 1.4 مليار في عام 2019، وفقًا لموقع البنك.

تحركات صينية

يأتي هذا فيما تعد الصين ثاني اقتصاد في العالم. وأشار «منوشين» إلى أن «المفاوضات الأمريكية مع البنك الدولي ساعدت في خفض حصول الصين على القروض»، وأن إقراض الصين قد ينخفض إلى أقل من مليار دولار، فيما طالب سيناتور أمريكي بارز البنك الدولي بوقف تمويل بقيمة 50 مليون دولار لمشروع في غرب الصين.

واستشهد السيناتور بـ«الاعتقالات الجماعية ضد الأقليات المسلمة في المنطقة»؛ حيث تقدر الولايات المتحدة أن نحو مليون شخص معظمهم من أقلية الإيجور، قد تم احتجازهم في مثل هذه المعسكرات. وأشار رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ تشاك جراسلي، إلى أنه «سيستخدم النفوذ المالي للولايات المتحدة على البنك الدولي لإيقاف القرض. ومن المقرر أن ينظر الكونجرس في زيادة رأس مال البنك».

وأثار جراسلي مخاوف بشأن «حصول الصين على قروض منخفضة الفائدة من البنك المخصص للدول الفقيرة»، وأشار إلى أن بكين نفسها تقرض الخارج لاكتساب النفوذ الجيوسياسي، وأن هذا تشويه للنظام. وواجه عضو الكونجرس عن الحزب الديمقراطي براد شيرمان، وزير الخزانة بـ«انتهاكات الصين لحقوق الإنسان، وأنه لا ينبغي لها الحصول على قروض البنك الدولي في الوقت الحالي.. على بكين أن تقترض من الأسواق الخاصة فقط».

إجراءات تشريعية

وتأتي الإجراءات التي اتخذها الكونجرس في الوقت الذي نشرت فيه مؤسسة أمريكان إنتربرايز البحثية، مقال رأي في صحيفة «نيويورك تايمز» تدعو فيه صناديق المعاشات التقاعدية إلى التخلي عن الاستثمار في الصين بسبب الانتهاكات المزعومة في مقاطعة شينجيانج غرب البلاد.

في المقابل، قالت وزارة المالية الصينية، في وقت سابق، إن بكين ستعفي بعض واردات «فول الصويا ولحم الخنزير» القادمة من الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية، وإن إعفاءات الرسوم التي تُطبق، تستند إلى طلبات تقدمها شركات منفردة لفول الصويا ولحم الخنزير من الولايات المتحدة. ولم يحدد البيان الكميات الدقيقة للمنتجات المستوردة التي ستطبق عليها الإعفاءات ذات الصلة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أشار إلى أن الولايات المتحدة والصين تحققان تقدمًا في اجتماعات ومناقشات تُعقَد بينهما في الوقت الحالي، وأوضح أنه «شيء ما قد يحدث فيما يتعلق بالرسوم الجمركية في الخامس العشر من ديسمبر، لكننا لا نناقش ذلك حتى الآن.. والمحادثات تسير على ما يرام».

توقعات سابقة

وإتمام اتفاق المرحلة الأولى بين أكبر اقتصادين في العالم، كان من المتوقع في البداية أن يحدث في نوفمبر، قبل موعد سريان جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية على بضائع صينية قيمتها نحو 156 مليار دولار في الخامس عشر من ديسمبر. ويعمل البلدان على الوصول إلى اتفاق للمرحلة الأولى من نزاعاتهما التجارية وإنهاء حرب تجارية مضى عليها 17 شهرًا ألحقت ضررًا بالنمو العالمي.

2019-12-13T10:26:42+03:00 توصَّلت الولايات المتحدة الأمريكية والصين إلى اتفاق «من حيث المبدأ» لكن لم يعلَن عنه رسميًّا لنزع فتيل الحرب التجارية الدائرة بين البلدين منذ 17 شهرًا، فيما أشا
إدارة ترامب والصين تتوصلان إلى اتفاق من حيث المبدأ يحسم الحرب التجارية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


إدارة ترامب والصين تتوصلان إلى اتفاق «من حيث المبدأ» يحسم الحرب التجارية

خشية تجميد المحادثات إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية..

إدارة ترامب والصين تتوصلان إلى اتفاق «من حيث المبدأ» يحسم الحرب التجارية
  • 21
  • 0
  • 0
فريق التحرير
16 ربيع الآخر 1441 /  13  ديسمبر  2019   10:26 ص

توصَّلت الولايات المتحدة الأمريكية والصين إلى اتفاق «من حيث المبدأ» لكن لم يعلَن عنه رسميًّا لنزع فتيل الحرب التجارية الدائرة بين البلدين منذ 17 شهرًا، فيما أشارت مصادر -وفق وكالة رويترز- إلى أنه «يُتوقع الإعلان خلال ساعات عن تفاصيل «المرحلة الأولى» من الاتفاق الشامل بين البلدين، بعدما عرض المفاوضون الأمريكيون تقليص الرسوم القائمة على البضائع الصينية 50%، وتعليق رسوم جديدة تدخل حيز النفاذ، الأحد المقبل.

وتسببت الحرب التجارية الأمريكية-الصينية في إبطاء النمو العالمي، وإضعاف أرباح الشركات واستثماراتها في أنحاء العالم. ويعتقد خبراء التجارة أنه إذا لم يعلق الرئيس دونالد ترامب فرض رسوم جديدة، فإن مسؤولي بكين سيفرضون رسومًا إضافية على السلع الأمريكية، وقد يجمِّدون المحادثات إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأمريكية في نوفمبر 2020. وتسري الرسوم المقرر فرضها في 15 ديسمبر على واردات صينية بنحو 160 مليار دولار تشمل أجهزة ألعاب الفيديو وشاشات الكمبيوتر.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد كشف، أمس الخميس، عن اقتراب الولايات المتحدة من عقد صفقة كبرى مع الصين قريبًا.. جاء ذلك خلال تغريدة عبر حسابه على «تويتر» قال فيها: «أوشكنا على توقيع صفقة كبرى مع الصين.. هم يريدونها ونحن أيضًا»؛ ما يؤكد سعي الولايات المتحدة حاليًّا إلى نزع فتيل الصراع التجاري، بعدما أعلن ترامب، في أكتوبر الماضي عن اتفاقية حول جزئية أولى في الشأن التجاري، وأن توقيعها سيتم في نوفمبر، وهو ما لم يحدث حتى الآن.

الرئيس يحسم

وأكد المستشار التجاري للبيت الأبيض بيتر نافارو، الأربعاء الماضي، أن «الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيكون من يتخذ القرار النهائي بشأن الرسوم الجمركية والاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين»، وأوضح -وفق شبكة فوكس بيزنس- أنه «في الحالتين سنكون في وضع قوي.. الرئيس مولع بالرسوم الجمركية.. إذا توصلنا إلى اتفاق كبير سنكون في وضع طيب أيضًا، لكنه سيكون قرار الرئيس.. سيُصدره قريبًا».

وفي وقت سابق، أبلغ وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين، مشرعين بالكونجرس أن «إدارة ترامب تسعى إلى إبعاد الصين عن الحصول على قروض ميسرة من البنك الدولي»، معللًا ذلك بـ«وضع الصين الاقتصادي، وقضايا حقوق الإنسان». وقال «منوشين» أثناء الإدلاء بشهادته أمام الكونجرس: «في الوقت الذي لا تستطيع فيه الولايات المتحدة استخدام حق النقض على كل قرض، فإن لدى واشنطن نفوذًا على البنك، الذي يهدف إلى مساعدة البلدان على التطور من خلال توفير رأس مال منخفض الفائدة».

وبلغ حجم إقراض البنك الدولي للصين، بحسب وكالة الأنباء الألمانية، نحو 2.4 مليار دولار في عام 2017، لكنه انخفض إلى نحو 1.4 مليار في عام 2019، وفقًا لموقع البنك.

تحركات صينية

يأتي هذا فيما تعد الصين ثاني اقتصاد في العالم. وأشار «منوشين» إلى أن «المفاوضات الأمريكية مع البنك الدولي ساعدت في خفض حصول الصين على القروض»، وأن إقراض الصين قد ينخفض إلى أقل من مليار دولار، فيما طالب سيناتور أمريكي بارز البنك الدولي بوقف تمويل بقيمة 50 مليون دولار لمشروع في غرب الصين.

واستشهد السيناتور بـ«الاعتقالات الجماعية ضد الأقليات المسلمة في المنطقة»؛ حيث تقدر الولايات المتحدة أن نحو مليون شخص معظمهم من أقلية الإيجور، قد تم احتجازهم في مثل هذه المعسكرات. وأشار رئيس اللجنة المالية في مجلس الشيوخ تشاك جراسلي، إلى أنه «سيستخدم النفوذ المالي للولايات المتحدة على البنك الدولي لإيقاف القرض. ومن المقرر أن ينظر الكونجرس في زيادة رأس مال البنك».

وأثار جراسلي مخاوف بشأن «حصول الصين على قروض منخفضة الفائدة من البنك المخصص للدول الفقيرة»، وأشار إلى أن بكين نفسها تقرض الخارج لاكتساب النفوذ الجيوسياسي، وأن هذا تشويه للنظام. وواجه عضو الكونجرس عن الحزب الديمقراطي براد شيرمان، وزير الخزانة بـ«انتهاكات الصين لحقوق الإنسان، وأنه لا ينبغي لها الحصول على قروض البنك الدولي في الوقت الحالي.. على بكين أن تقترض من الأسواق الخاصة فقط».

إجراءات تشريعية

وتأتي الإجراءات التي اتخذها الكونجرس في الوقت الذي نشرت فيه مؤسسة أمريكان إنتربرايز البحثية، مقال رأي في صحيفة «نيويورك تايمز» تدعو فيه صناديق المعاشات التقاعدية إلى التخلي عن الاستثمار في الصين بسبب الانتهاكات المزعومة في مقاطعة شينجيانج غرب البلاد.

في المقابل، قالت وزارة المالية الصينية، في وقت سابق، إن بكين ستعفي بعض واردات «فول الصويا ولحم الخنزير» القادمة من الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية، وإن إعفاءات الرسوم التي تُطبق، تستند إلى طلبات تقدمها شركات منفردة لفول الصويا ولحم الخنزير من الولايات المتحدة. ولم يحدد البيان الكميات الدقيقة للمنتجات المستوردة التي ستطبق عليها الإعفاءات ذات الصلة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد أشار إلى أن الولايات المتحدة والصين تحققان تقدمًا في اجتماعات ومناقشات تُعقَد بينهما في الوقت الحالي، وأوضح أنه «شيء ما قد يحدث فيما يتعلق بالرسوم الجمركية في الخامس العشر من ديسمبر، لكننا لا نناقش ذلك حتى الآن.. والمحادثات تسير على ما يرام».

توقعات سابقة

وإتمام اتفاق المرحلة الأولى بين أكبر اقتصادين في العالم، كان من المتوقع في البداية أن يحدث في نوفمبر، قبل موعد سريان جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية على بضائع صينية قيمتها نحو 156 مليار دولار في الخامس عشر من ديسمبر. ويعمل البلدان على الوصول إلى اتفاق للمرحلة الأولى من نزاعاتهما التجارية وإنهاء حرب تجارية مضى عليها 17 شهرًا ألحقت ضررًا بالنمو العالمي.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك