Menu
خيارات النظام الإيراني بعد مصرع العالم «فخري زادة»

أثار اغتيال العالم النووي الإيراني البارز، محسن فخري زادة، كثيرًا من التساؤلات والشكوك حول موقف إيران، وهل ستتحرك لتنتقم لمقتل أحد رموز برنامجها النووي والصاروخي، أم ستلجأ إلى الانتظار كما فعلت مع اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم السليماني؟

والسؤال الذي يشغل كثيرًا من المراقبين والخبراء هو: هل ستنتقم إيران؟، وكيف ستفعل ذلك، ومتى؟، في الوقت الذي تعهد فيها رئيسها، حسن روحاني، بالانتقام ممن وصفهم بـ«الأعداء».

تملك إيران تاريخا طويلا من تفادي المواجهة المباشرة في المنطقة منذ نهاية الحرب العراقية- الإيرانية بالعام 1988؛ لكنها تلجأ مع ذلك إلى الدعم والتوجيه عبر وكلائها بالمنطقة، وأبرزهم «حزب الله» في لبنان وجماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، من أجل تحقيق مصالحها وتقويض منافسيها، حسب صحيفة «الجارديان» البريطانية.

ورغم الخطابات الرنانة والحماسية للاستهلاك المحلي في بيانات الرموز السياسية والعسكرية والإعلام المحلي، مثل الدعوة إلى قصف حيفا وغيرها، إلا أن هذه الخطب لا تنعكس بالضرورة في تصرفات طهران وسياساتها الخارجية.

ولهذا، ربما لن تتحرك طهران للثأر من مقتل عالمها النووي البارز. فهي تعتقد أن فترة دونالد ترامب أوشكت على الانتهاء في البيت الأبيض، ولديها آمال في رغبة الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، العودة إلى الاتفاق النووي وتخفيف القيود الاقتصادية المفروضة بحقها، وهي الجائزة الكبرى التي تنتظرها إيران، حسب الصحيفة.

وبالتالي، لن تتحرك طهران للانتقام، بل ستتوصل إلى الاستنتاج نفسه، الذي توصل إليه عديد من المحللين الأمريكيين، والذي يقول إن الهدف الوحيد من مقتل فخري زاده هو عرقلة السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي الجديد.

هل تندلع حرب مع إسرائيل؟

وتحدثت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن مخاوف من أن يؤدي اغتيال فخري زادة إلى إشعال حرب مع إسرائيل، وقالت إنه سيكون من «الحماقة» استبعاد هذا الاحتمال بشكل كامل؛ لكن إيران تفادت بالفعل تصعيدا خطيرا في أعقاب مقتل سليماني في عملية أمريكية.

كما سبق وهددت الولايات المتحدة من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل يعني ردا عسكريا أمريكيا قويا، وطهران تدرك هذه الحقيقة جيدًا، حسب الصحيفة، ولا توجد أي أدلة تشير إلى انتشار بحري أمريكي في المنطقة أو تحريك إسرائيل لبطاريات مضادة للصواريخ على الأرض، وهي إشارات تدل على تصعيد سريع.

واعتبرت صحيفة «الجارديان» البريطانية كذلك أن قرار الرئيس دونالد ترامب الأخير سحب قوات أمريكية من العراق وأفغانستان لا يدل على شهية كبيرة لاشتباك جديد في منطقة الشرق الأوسط، حتى وإن أراد ترامب ذلك.

الخيارات البديلة بعد مقتل فخرى زادة

لكن إيران لا تزال تملك خيارات بديلة يمكن من خلال الانتقام، ويمكنها العمل بمساعدة وكيلها في لبنان «حزب الله»، الذي يمكن أن يهاجم القوات الإسرائيلية، كما في أعقاب مقتل سليماني في مطار بغداد.

وقالت الصحيفة كذلك إن تنفيذ عمليات اغتيال انتقامية خيار مطروح أمام النظام الإيراني. 

2020-12-20T14:51:05+03:00 أثار اغتيال العالم النووي الإيراني البارز، محسن فخري زادة، كثيرًا من التساؤلات والشكوك حول موقف إيران، وهل ستتحرك لتنتقم لمقتل أحد رموز برنامجها النووي والصاروخ
خيارات النظام الإيراني بعد مصرع العالم «فخري زادة»
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

خيارات النظام الإيراني بعد مصرع العالم «فخري زادة»

«الجارديان» البريطانية تبحث الخطوة التالية..

خيارات النظام الإيراني بعد مصرع العالم «فخري زادة»
  • 1252
  • 0
  • 0
فريق التحرير
16 ربيع الآخر 1442 /  01  ديسمبر  2020   07:05 م

أثار اغتيال العالم النووي الإيراني البارز، محسن فخري زادة، كثيرًا من التساؤلات والشكوك حول موقف إيران، وهل ستتحرك لتنتقم لمقتل أحد رموز برنامجها النووي والصاروخي، أم ستلجأ إلى الانتظار كما فعلت مع اغتيال قائد فيلق القدس، قاسم السليماني؟

والسؤال الذي يشغل كثيرًا من المراقبين والخبراء هو: هل ستنتقم إيران؟، وكيف ستفعل ذلك، ومتى؟، في الوقت الذي تعهد فيها رئيسها، حسن روحاني، بالانتقام ممن وصفهم بـ«الأعداء».

تملك إيران تاريخا طويلا من تفادي المواجهة المباشرة في المنطقة منذ نهاية الحرب العراقية- الإيرانية بالعام 1988؛ لكنها تلجأ مع ذلك إلى الدعم والتوجيه عبر وكلائها بالمنطقة، وأبرزهم «حزب الله» في لبنان وجماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، من أجل تحقيق مصالحها وتقويض منافسيها، حسب صحيفة «الجارديان» البريطانية.

ورغم الخطابات الرنانة والحماسية للاستهلاك المحلي في بيانات الرموز السياسية والعسكرية والإعلام المحلي، مثل الدعوة إلى قصف حيفا وغيرها، إلا أن هذه الخطب لا تنعكس بالضرورة في تصرفات طهران وسياساتها الخارجية.

ولهذا، ربما لن تتحرك طهران للثأر من مقتل عالمها النووي البارز. فهي تعتقد أن فترة دونالد ترامب أوشكت على الانتهاء في البيت الأبيض، ولديها آمال في رغبة الرئيس الأمريكي المنتخب، جو بايدن، العودة إلى الاتفاق النووي وتخفيف القيود الاقتصادية المفروضة بحقها، وهي الجائزة الكبرى التي تنتظرها إيران، حسب الصحيفة.

وبالتالي، لن تتحرك طهران للانتقام، بل ستتوصل إلى الاستنتاج نفسه، الذي توصل إليه عديد من المحللين الأمريكيين، والذي يقول إن الهدف الوحيد من مقتل فخري زاده هو عرقلة السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي الجديد.

هل تندلع حرب مع إسرائيل؟

وتحدثت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن مخاوف من أن يؤدي اغتيال فخري زادة إلى إشعال حرب مع إسرائيل، وقالت إنه سيكون من «الحماقة» استبعاد هذا الاحتمال بشكل كامل؛ لكن إيران تفادت بالفعل تصعيدا خطيرا في أعقاب مقتل سليماني في عملية أمريكية.

كما سبق وهددت الولايات المتحدة من أن أي هجوم إيراني على إسرائيل يعني ردا عسكريا أمريكيا قويا، وطهران تدرك هذه الحقيقة جيدًا، حسب الصحيفة، ولا توجد أي أدلة تشير إلى انتشار بحري أمريكي في المنطقة أو تحريك إسرائيل لبطاريات مضادة للصواريخ على الأرض، وهي إشارات تدل على تصعيد سريع.

واعتبرت صحيفة «الجارديان» البريطانية كذلك أن قرار الرئيس دونالد ترامب الأخير سحب قوات أمريكية من العراق وأفغانستان لا يدل على شهية كبيرة لاشتباك جديد في منطقة الشرق الأوسط، حتى وإن أراد ترامب ذلك.

الخيارات البديلة بعد مقتل فخرى زادة

لكن إيران لا تزال تملك خيارات بديلة يمكن من خلال الانتقام، ويمكنها العمل بمساعدة وكيلها في لبنان «حزب الله»، الذي يمكن أن يهاجم القوات الإسرائيلية، كما في أعقاب مقتل سليماني في مطار بغداد.

وقالت الصحيفة كذلك إن تنفيذ عمليات اغتيال انتقامية خيار مطروح أمام النظام الإيراني. 

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك