Menu


فرحان حسن الشمري
الثلاثاء - 14 جمادى الآخر 1440 - 19 فبراير 2019 - 05:36 م

من أهم مفاهيم الإدارة هو معرفة الوضع الحالي ومن ثم تحديد الوجهة والتعاطي مع الأحداث وتم وضع ذلك من خلال بلورة ما يُسمى بالاستراتيجية وتشمل- كما هو معروف- الرسالة والرؤية والأهداف وتحليل عوامل القوة والضعف وخطة العمل وخطة المتابعة.

الأسرة كمنظمة- إن جاز التعبير- في المحيط الاجتماعي، هي من وجهة نظرنا أولى بتحديد ما ذكرناه آنفًا؛ ولكن في إطار من «المودة والرحمة»؛ حيث إنه مع المعطيات والتحديات أحيانًا من الصعب رؤية الأسرة كسفينة من غير بوصلة تتقاذفها الأمواج أو يسكن بها البحر أحيانًا ويتغير عليها أحيانا من سكون لعواصف لظلمة سرمدية لنهار طويل وليل قصير والعكس وهي في حقيقتها أمور الحياة ولكي نتعامل معها ونقرر فيكون السؤال محددًا وهو من الأسئلة المغلقة «closed question»  هل هذا الأمر أو العارض أو العلاقة يساعد في تحقيق أهدافي؟ وعلى هذا يتخذ القرار والحياة هي مجموعة من القرارات في أحوالها.

إن تحديد أهداف للأسرة وتحديد وجهتها وعمل شراكة حقيقية في ظل احترام للخصوصية لجميع أفرادها يُعين كثيرًا- بإذن الله- في توافقها وسعادتها.

وننتقل لمصطلح إداري آخر وهو  المنتج جودته وقدرته التنافسية وإسقاطًا وليس تشبيهًا مفهوم الأسرة والأبناء وهي جوازًا منتجات هذه المنظمة فمفهوم الأسرة السعيدة والمتفاهمة والمنتجة للخير والمحبة وانعكاس ذلك على أفرادها ومن ثم المجتمع هو منتج يلزم العمل عليه وهناك الأبناء المنتج الأسري الآخر؛ فالأسئلة هنا كيف تريد أن ترى أبناءك والصلاح من الله بالطبع؟ ما هي أخلاقياتهم؟ وكيف تكون قدراتهم؟ وكيف تطور مهاراتهم للتعامل مع الحياة في حضورك وغيابك؟ وكيف يكونون أعضاء فعالين ومؤثرين في محيطه وفي النهاية كيف يكون ممن له  «ابن صالح يدعو له».

الحاصل أن العمل على انعكاس معارفنا وخبراتنا في أي مجال على حياتنا والأمور التي يجب الحرص عليها وعدم اختزالها في مجال أو مجالين مثل العمل أو محيط اجتماعي معين؛ حيث يقول المصطفى- صلى الله عليه وسلم-: «في كل خير احرص على ما ينفعك واستعن بالله».

للتواصل مع الكاتب

fhshasn@gmail.com

farhan_939@

الكلمات المفتاحية