Menu
تعرّف على الطب المكهرب واستخداماته العلاجية

حسب الخبراء، فإن فكرة التنصُّت على الشبكة الكهربائية للجسم عمرها قرون، ففي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، كان العالم الإيطالي لويجي جالفاني يسير في سوق مفتوحة خلال عاصفة رعدية، عندما لاحظ أن أرجل الضفادع المعروضة للبيع ما زالت تترنح، وهو ما جعله يهتم بالأمر ويُجري الدراسات الأولى للتحفيز الكهربائي؛ باستخدام قطب كهربائي لتمرير تيار من خلال ساق الضفدع، فلاحظ أن الإشارة دفعت العضلات إلى التحرك.

واتضح أن العديد من الوظائف الخلوية؛ كإنتاج الهرمونات على سبيل المثال، أو تقلص العضلات أو توسيعها، يتم تنظيمها بواسطة إشارات كهربائية تمر عبر الأعصاب بين الدماغ والأعضاء، التي توجد بها الخلايا، فيما يحدّد تواتر تلك التيارات مدى نشاط الخلايا في أداء وظيفتها.

ومع مرور الوقت، نمت محاولات الطب لاستغلال ذلك. ففي الثلاثينيات من القرن الماضي، تم تحفيز الأعصاب في المخ لفهم وتخفيف بعض أعراض الصرع؛ حيث قاموا بالاعتماد على العلاج بالصدمة الكهربائية لتدمير الأعصاب أو إضعافها لمعالجة الاضطرابات النفسية، مثل انفصام الشخصية.

وفي العقود الأخيرة، ومع تحقّق فهم أفضل لكيفية عمل الإشارات الكهربائية في الجسم، ركَّزت الأجهزة الإلكترونية الحيوية الأكثر فاعلية على التعديل الدقيق للإشارات الكهربائية؛ بما في ذلك أجهزة تنظيم ضربات القلب وزرع القوقعة، بالإضافة إلى أجهزة للتحكم في سلس البول واستراتيجيات مساعدة الشلل.

ومع الوقت، اكتشف العلماء المزيد حول كيفية تواصل الخلايا إلكترونيًا مع بعضها البعض، ومن ثمَّ حققوا نتائج أكثر تطورًا في الأجهزة الإلكترونية الحيوية، التي تتعمق أكثر في الشبكات العصبية الأكثر تعقيدًا؛ بفضل الابتكارات الهندسية في تعبئة الرقائق والمكونات الإلكترونية الأخرى، إلى مجموعات صغيرة جدًا لغرسها في الجسم، مع قدرة أكبر على التواصل، الشحن، التحفيز والتسجيل، فيما تعمل أيضًا على توسيع نطاق الأمراض، التي قد يتم علاجها باستخدام العلاج الإلكتروني الحيوي.

وعلى سبيل المثال، في المستقبل غير البعيد، يتوقع العلماء أن المرضى الذين يعانون التهاب المفاصل الروماتويدي لن يعانوا آلامًا مبرحة في مفاصلهم؛ حيث قد يكون بإمكانهم تشغيل جهاز كهربائي مزروع لتهدئة الاستجابة المناعية التي تؤدي إلى التهابهم المؤلم، كما قد يتمكن أي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم الحصول على جهاز كهربائي يتحكم في مدى ترشيح الكلى للسوائل، مما يخفف من الحاجة إلى استخدام الأدوية اليومية، كما قد يتمكن مريض السكري تجنب الدورة المستمرة لفحوصات الدواء والحبوب أو جرعات الأنسولين، عن طريق جهاز كهربائي في البنكرياس يحمي خلاياها المنتجة للأنسولين، كما يعمل العلماء الآن على طرق لتنشيط الأعصاب في العين لاستعادة الرؤية لدى المصابين بأمراض الشبكية، كما يعتقد بعضهم بأن التلاعب بالإشارات الكهربائية في الدماغ بالطريقة الصحيحة قد يعالج بعض الحالات بدءًا من الاكتئاب وصولًا إلى المرض العقلي.

2019-11-19T09:53:41+03:00 حسب الخبراء، فإن فكرة التنصُّت على الشبكة الكهربائية للجسم عمرها قرون، ففي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، كان العالم الإيطالي لويجي جالفاني يسير في سوق مفتوحة
تعرّف على الطب المكهرب واستخداماته العلاجية
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل


تعرّف على «الطب المكهرب» واستخداماته العلاجية

يوفّر عملية التنصّت على «شبكة الجسم»..

تعرّف على «الطب المكهرب» واستخداماته العلاجية
  • 15
  • 0
  • 0
فريق التحرير
22 ربيع الأول 1441 /  19  نوفمبر  2019   09:53 ص

حسب الخبراء، فإن فكرة التنصُّت على الشبكة الكهربائية للجسم عمرها قرون، ففي أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، كان العالم الإيطالي لويجي جالفاني يسير في سوق مفتوحة خلال عاصفة رعدية، عندما لاحظ أن أرجل الضفادع المعروضة للبيع ما زالت تترنح، وهو ما جعله يهتم بالأمر ويُجري الدراسات الأولى للتحفيز الكهربائي؛ باستخدام قطب كهربائي لتمرير تيار من خلال ساق الضفدع، فلاحظ أن الإشارة دفعت العضلات إلى التحرك.

واتضح أن العديد من الوظائف الخلوية؛ كإنتاج الهرمونات على سبيل المثال، أو تقلص العضلات أو توسيعها، يتم تنظيمها بواسطة إشارات كهربائية تمر عبر الأعصاب بين الدماغ والأعضاء، التي توجد بها الخلايا، فيما يحدّد تواتر تلك التيارات مدى نشاط الخلايا في أداء وظيفتها.

ومع مرور الوقت، نمت محاولات الطب لاستغلال ذلك. ففي الثلاثينيات من القرن الماضي، تم تحفيز الأعصاب في المخ لفهم وتخفيف بعض أعراض الصرع؛ حيث قاموا بالاعتماد على العلاج بالصدمة الكهربائية لتدمير الأعصاب أو إضعافها لمعالجة الاضطرابات النفسية، مثل انفصام الشخصية.

وفي العقود الأخيرة، ومع تحقّق فهم أفضل لكيفية عمل الإشارات الكهربائية في الجسم، ركَّزت الأجهزة الإلكترونية الحيوية الأكثر فاعلية على التعديل الدقيق للإشارات الكهربائية؛ بما في ذلك أجهزة تنظيم ضربات القلب وزرع القوقعة، بالإضافة إلى أجهزة للتحكم في سلس البول واستراتيجيات مساعدة الشلل.

ومع الوقت، اكتشف العلماء المزيد حول كيفية تواصل الخلايا إلكترونيًا مع بعضها البعض، ومن ثمَّ حققوا نتائج أكثر تطورًا في الأجهزة الإلكترونية الحيوية، التي تتعمق أكثر في الشبكات العصبية الأكثر تعقيدًا؛ بفضل الابتكارات الهندسية في تعبئة الرقائق والمكونات الإلكترونية الأخرى، إلى مجموعات صغيرة جدًا لغرسها في الجسم، مع قدرة أكبر على التواصل، الشحن، التحفيز والتسجيل، فيما تعمل أيضًا على توسيع نطاق الأمراض، التي قد يتم علاجها باستخدام العلاج الإلكتروني الحيوي.

وعلى سبيل المثال، في المستقبل غير البعيد، يتوقع العلماء أن المرضى الذين يعانون التهاب المفاصل الروماتويدي لن يعانوا آلامًا مبرحة في مفاصلهم؛ حيث قد يكون بإمكانهم تشغيل جهاز كهربائي مزروع لتهدئة الاستجابة المناعية التي تؤدي إلى التهابهم المؤلم، كما قد يتمكن أي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم الحصول على جهاز كهربائي يتحكم في مدى ترشيح الكلى للسوائل، مما يخفف من الحاجة إلى استخدام الأدوية اليومية، كما قد يتمكن مريض السكري تجنب الدورة المستمرة لفحوصات الدواء والحبوب أو جرعات الأنسولين، عن طريق جهاز كهربائي في البنكرياس يحمي خلاياها المنتجة للأنسولين، كما يعمل العلماء الآن على طرق لتنشيط الأعصاب في العين لاستعادة الرؤية لدى المصابين بأمراض الشبكية، كما يعتقد بعضهم بأن التلاعب بالإشارات الكهربائية في الدماغ بالطريقة الصحيحة قد يعالج بعض الحالات بدءًا من الاكتئاب وصولًا إلى المرض العقلي.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك