Menu
7 محطات أوقفت الكرة السعودية مؤقتًا

لم تكن الإجراءات الاحترازية بشأن فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» السبب الأول للتوقف العارض للكرة السعودية، وإنما سبق ذلك المشهد الذي يعد السابع في مسيرة البطولة الأعرق في الخليج، 6 أزمات ألقت بظلال قاتمة على ملاعب المملكة، قبل أن تعود عجلة الحياة لتدور من جديد.

وأعلنت وزارة الرياضة، تعليق النشاط الرياضي في السعودية بمختلف الألعاب الرياضية، وكل البطولات والمسابقات، بالإضافة إلى إغلاق الصالات والمراكز الرياضية الخاصة، بداية من يوم أمس الأحد، وحتى إشعار آخر، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

ولم تمر الدقائق بعد القرار الوزاري، حتى جاء التطبيق العملي من جانب رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، بتعليق المسابقات الرياضية كافة التي تقع تحت مظلتها، بناءً على قرار وزارة الرياضة، المبني على توصيات اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات انتشار الفيروس الوافد من الصين.

توقف الحياة في ملاعب السعودية، يبقى دائمًا أمرًا عارضًا، ما يلبث أن ينتعش بعدها البساط الأخضر، على وقع التنافس المثير في الدوري العربي الأقوى، وهو الواقع الذي توثقه ذكريات الماضي القريب، في 7 أزمات عاصفة مرت على عمر الساحرة المستديرة في المملكة.

نكسة يونيو

مع دخول الساحرة المستديرة إلى المملكة، صدرت 7 قرارات بتعليق منافسات كرة القدم بشكل مؤقت، أولى هذه التوقفات كانت في العام 1967، على وقع الحرب العربية ضد الكيان الصهيوني، والتي اندلعت يوم 5 يونيو، بعد شن الاحتلال هجومًا مفاجئًا على مصر وسوريا والأردن وفلسطين في مشهد دموي، امتد إلى 6 أيام وانتهى إلى نكسة مريرة.

ومع ضبابية المشهد في العالم العربي، صدر القرار بتعليق منافسات كرة القدم في السعودية، من أجل الوقوف على أبعاد السيناريو المأساوي، قبل أن تعود الحياة سريعًا إلى ملاعب المملكة.

تحسين الأوضاع

وفي العام 1968، صدر القرار بتجميد النشاط مؤقتًا من أجل العمل على تحسين الأوضاع في كرة القدم السعودية، والعمل على الارتقاء مكونات اللعبة، واللحاق بركب التطور المتسارع الذي طرأ على ملاعب العالم، ووضع كرة المملكة على الخريطة الآسيوية، عبر خلق مناخ تنافسي قوي في البطولات المحلية.

كأس الخليج الأولى

بعد توقف تحسين الوضاع، دارت عجلة البطولات السعودية من جديد للدوران بوتيرة متباطئة، قبل أن تتوقف مجددًا بعد عام واحد فقط، على إيقاع بطولة كأس الخليج الأولى، والتي جرت منافساتها في البحرين.

وصدر القرار بإلغاء مسابقات الموسم في عام 1970، من أجل الاستعداد لخوض غمار النسخة الأولى من كأس الخليج، بحثًا عن المنافسة على اللقب الذي انطلق بمشاركة 4 منتخبات، هي السعودية والكويت والبحرين وقطر.

وحل الأخضر في المركز الثالث على سلم ترتيب البطولة، بتعادلين أمام المضيف وقطر، وهزيمة أمام الكويت، في نسخة وقع خلالها النجم محمد النور موسى على هدفي السعودية في المشاركة الأولى، قبل أن يتوج الأزرق لاحقًا باللقب.

معسكر الأخضر

ولم تستمر الحياة طويلا بعد العودة، لتتوقف المنافسات من جديد بسبب معسكر المنتخب الوطني، ضمن الاستعدادات لبطولة كأس الخليج الرابعة في قطر، بعدما قرر الانسحاب من كأس آسيا عام 1976، التي نظمتها إيران، ليؤجل الظهور الأول إلى نسخة سنغافورة عام 1984، ويترك البصمة الأولى بانتزاع اللقب وتوثيق السيادة على القارة الصفراء.

وأنهى الأخضر «خليجي 4» في المركز الخامس، والذي جرى بمشاركة 7 منتخبات هي، قطر، والكويت، والإمارات، والبحرين، والعراق، وعمان، محققًا انتصارين مقابل 4 هزائم، فيما توج الأزرق مجددًا باللقب.

اقتحام الحرم المكي

انتظمت أوضاع كرة القدم 4 سنوات متتالية، ارتفعت فيها وتيرة المنافسة بشكل كبير، قبل أن تخيم واقعة احتلال جهيمان العتيبي الحرم المكي في 20 نوفمبر 1979، لتجمد الدماء في عروق كرة القدم لمدة أسبوعين.

ونجحت قوات الأمن في تحرير المسجد الحرام من قبضة عصابة جهيمان، في عملية بالغة الدقة والتعقيد للحفاظ على سلامة ضيوف الرحمن، قبل أن تنفذ القصاص على 61 من أفراد الجماعة، لتعود الحياة سريعًا إلى إيقاعها.

حرب الخليج الثانية

وجاء التوقف السابع في عمر الكرة السعودية، مع حرب الخليج الثانية في العام 1991، والذي امتد هذه المرة قرابة شهرين، شهدت خلالها المملكة على معارك تحرير الكويت في عملية عسكرية أُطلق عليها «عاصفة الصحراء».

وشنت قوات التحالف المكونة من 34 دولة، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حربًا ضد العراق، بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال، وهي المعارك التي وضعت أوزارها في 28 فبراير 1991، لتهدأ بعدها العاصفة، وتعود الحياة من جديد إلى الخليج.

ومنذ هذا التاريخ، وعلى مدار ثلاثة عقود انتظمت مسابقات المملكة، وارتقى الدوري السعودي على سلم التطور حتى بات الأقوى عربيًا دون منازع، قبل أن يأتي فيروس كورونا المستجد، والذي ظهر لأول مرة في إقليم ووهان الصيني، ديسمبر الماضي، ليجمد كرة القدم في المملكة من جديد، ضمن حزمة من الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الوباء العالمي.

اقرأ أيضًا:

رابطة الدوري السعودي تعلق المسابقات الرياضية بسبب فيروس كورونا

2020-07-21T17:32:06+03:00 لم تكن الإجراءات الاحترازية بشأن فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» السبب الأول للتوقف العارض للكرة السعودية، وإنما سبق ذلك المشهد الذي يعد السابع في مسيرة البطولة
7 محطات أوقفت الكرة السعودية مؤقتًا
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

7 محطات أوقفت الكرة السعودية مؤقتًا

من نكسة يونيو إلى هجوم كورونا..

7 محطات أوقفت الكرة السعودية مؤقتًا
  • 724
  • 0
  • 0
فريق التحرير
21 رجب 1441 /  16  مارس  2020   03:40 م

لم تكن الإجراءات الاحترازية بشأن فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» السبب الأول للتوقف العارض للكرة السعودية، وإنما سبق ذلك المشهد الذي يعد السابع في مسيرة البطولة الأعرق في الخليج، 6 أزمات ألقت بظلال قاتمة على ملاعب المملكة، قبل أن تعود عجلة الحياة لتدور من جديد.

وأعلنت وزارة الرياضة، تعليق النشاط الرياضي في السعودية بمختلف الألعاب الرياضية، وكل البطولات والمسابقات، بالإضافة إلى إغلاق الصالات والمراكز الرياضية الخاصة، بداية من يوم أمس الأحد، وحتى إشعار آخر، وذلك ضمن الإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

ولم تمر الدقائق بعد القرار الوزاري، حتى جاء التطبيق العملي من جانب رابطة الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، بتعليق المسابقات الرياضية كافة التي تقع تحت مظلتها، بناءً على قرار وزارة الرياضة، المبني على توصيات اللجنة المعنية بمتابعة مستجدات انتشار الفيروس الوافد من الصين.

توقف الحياة في ملاعب السعودية، يبقى دائمًا أمرًا عارضًا، ما يلبث أن ينتعش بعدها البساط الأخضر، على وقع التنافس المثير في الدوري العربي الأقوى، وهو الواقع الذي توثقه ذكريات الماضي القريب، في 7 أزمات عاصفة مرت على عمر الساحرة المستديرة في المملكة.

نكسة يونيو

مع دخول الساحرة المستديرة إلى المملكة، صدرت 7 قرارات بتعليق منافسات كرة القدم بشكل مؤقت، أولى هذه التوقفات كانت في العام 1967، على وقع الحرب العربية ضد الكيان الصهيوني، والتي اندلعت يوم 5 يونيو، بعد شن الاحتلال هجومًا مفاجئًا على مصر وسوريا والأردن وفلسطين في مشهد دموي، امتد إلى 6 أيام وانتهى إلى نكسة مريرة.

ومع ضبابية المشهد في العالم العربي، صدر القرار بتعليق منافسات كرة القدم في السعودية، من أجل الوقوف على أبعاد السيناريو المأساوي، قبل أن تعود الحياة سريعًا إلى ملاعب المملكة.

تحسين الأوضاع

وفي العام 1968، صدر القرار بتجميد النشاط مؤقتًا من أجل العمل على تحسين الأوضاع في كرة القدم السعودية، والعمل على الارتقاء مكونات اللعبة، واللحاق بركب التطور المتسارع الذي طرأ على ملاعب العالم، ووضع كرة المملكة على الخريطة الآسيوية، عبر خلق مناخ تنافسي قوي في البطولات المحلية.

كأس الخليج الأولى

بعد توقف تحسين الوضاع، دارت عجلة البطولات السعودية من جديد للدوران بوتيرة متباطئة، قبل أن تتوقف مجددًا بعد عام واحد فقط، على إيقاع بطولة كأس الخليج الأولى، والتي جرت منافساتها في البحرين.

وصدر القرار بإلغاء مسابقات الموسم في عام 1970، من أجل الاستعداد لخوض غمار النسخة الأولى من كأس الخليج، بحثًا عن المنافسة على اللقب الذي انطلق بمشاركة 4 منتخبات، هي السعودية والكويت والبحرين وقطر.

وحل الأخضر في المركز الثالث على سلم ترتيب البطولة، بتعادلين أمام المضيف وقطر، وهزيمة أمام الكويت، في نسخة وقع خلالها النجم محمد النور موسى على هدفي السعودية في المشاركة الأولى، قبل أن يتوج الأزرق لاحقًا باللقب.

معسكر الأخضر

ولم تستمر الحياة طويلا بعد العودة، لتتوقف المنافسات من جديد بسبب معسكر المنتخب الوطني، ضمن الاستعدادات لبطولة كأس الخليج الرابعة في قطر، بعدما قرر الانسحاب من كأس آسيا عام 1976، التي نظمتها إيران، ليؤجل الظهور الأول إلى نسخة سنغافورة عام 1984، ويترك البصمة الأولى بانتزاع اللقب وتوثيق السيادة على القارة الصفراء.

وأنهى الأخضر «خليجي 4» في المركز الخامس، والذي جرى بمشاركة 7 منتخبات هي، قطر، والكويت، والإمارات، والبحرين، والعراق، وعمان، محققًا انتصارين مقابل 4 هزائم، فيما توج الأزرق مجددًا باللقب.

اقتحام الحرم المكي

انتظمت أوضاع كرة القدم 4 سنوات متتالية، ارتفعت فيها وتيرة المنافسة بشكل كبير، قبل أن تخيم واقعة احتلال جهيمان العتيبي الحرم المكي في 20 نوفمبر 1979، لتجمد الدماء في عروق كرة القدم لمدة أسبوعين.

ونجحت قوات الأمن في تحرير المسجد الحرام من قبضة عصابة جهيمان، في عملية بالغة الدقة والتعقيد للحفاظ على سلامة ضيوف الرحمن، قبل أن تنفذ القصاص على 61 من أفراد الجماعة، لتعود الحياة سريعًا إلى إيقاعها.

حرب الخليج الثانية

وجاء التوقف السابع في عمر الكرة السعودية، مع حرب الخليج الثانية في العام 1991، والذي امتد هذه المرة قرابة شهرين، شهدت خلالها المملكة على معارك تحرير الكويت في عملية عسكرية أُطلق عليها «عاصفة الصحراء».

وشنت قوات التحالف المكونة من 34 دولة، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حربًا ضد العراق، بعد أخذ الإذن من الأمم المتحدة لتحرير الكويت من الاحتلال، وهي المعارك التي وضعت أوزارها في 28 فبراير 1991، لتهدأ بعدها العاصفة، وتعود الحياة من جديد إلى الخليج.

ومنذ هذا التاريخ، وعلى مدار ثلاثة عقود انتظمت مسابقات المملكة، وارتقى الدوري السعودي على سلم التطور حتى بات الأقوى عربيًا دون منازع، قبل أن يأتي فيروس كورونا المستجد، والذي ظهر لأول مرة في إقليم ووهان الصيني، ديسمبر الماضي، ليجمد كرة القدم في المملكة من جديد، ضمن حزمة من الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الوباء العالمي.

اقرأ أيضًا:

رابطة الدوري السعودي تعلق المسابقات الرياضية بسبب فيروس كورونا

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك