Menu
فلاحو جبال «الحشر» يواصلون الاعتماد على الطريقة القديمة في الزراعة

يتسابق الفلاحون في حرث أراضيهم الزراعية، مرددين أهزوجتهم الشهيرة «أذروا واتعيثوا»، في عادة يتمسك بها أهالي المنطقة، مستخدمين في نشاطهم الزراعي تلك الوسائل العتيقة التي ظلوا يتوارثونها دون الاستغناء عنها، وذلك منذ شروق الشمس التي تطل من بين جبال «الحشر» جنوب السعودية.

وعلى الرغم من تعدد وسائل الحرث والزراعة حديثًا، إلا أن مزارعي جبال الحشر جنوب السعودية يتمسكون بأدوات الحرث الزراعية قديمًا والمتمثلة في «الحرث بالثيران»، وفقًا للعربية.

ارتفاع 2500 متر عن سطح البحر

في صور ضوئية وثق عبد الرحمن الحريصي تفاصيل الزراعة في أعالي جبال الحشر، الواقعة على ارتفاع 2500 متر عن سطح البحر، وهي منطقة باردة أغلب أوقات السنة، ومعتدلة في فصل الصيف.

وقال الحريصي: «يعتمد مزارعو جبال الحشر على هطول الأمطار لزراعة المحاصيل الموسمية من الحبوب، حيث تسقط سيول الأمطار من أعالي القمم إلى سفوح الجبال مرورًا بالوديان والشعاب، لتروي المدرجات الزراعية المصممة للحفاظ على مياه الأمطار».

وأضاف: «تبدأ رحلة الحرث التقليدية في جبال الحشر من خلال آل تسمى اللامة، أما الآلة التي تكون على رقبة الثور فتسمى الرعوة، ويمتد منها حبلان متدليان إلى اللامة».

وتابع: «يجر الثور اللامة في المدرجات الزراعية، وخلفه يكون الحراث ويتبعه ناثر الحب والبذور ويعرف بالذاري، ولا تتم الحِراثة إلا بواسطة ثور يتم تدريبه مسبقا لهذا الغرض».

طريقة حرث الأرض

وأوضح الحريصي أنه «تتم عملية الحرث والزراعة بالطريقة القديمة، بسبب البناء الهندسي للمدرجات في جبال الحشر، فلا يمكن استخدام أي معدات ومركبات كبيرة الحجم، كما أن للمدرجات الزراعية ببنائها الحالي فوائد مهمة مثل الحفاظ على مياه الأمطار والحفاظ على الطين لأهميته في الزراعة».

وأشار إلى أنه «لا يوجد بيت في جبال الحشر، إلا ولديه مزرعة، ولكن تختلف حسب المساحة، والمزارع أثناء عملية الحرث يتغنى بالأهازيج الشعبية للتسلية».

وحول مواسم الحراثة والحصاد، قال: «في الصيف يبدأ الحرث، وهو في عرف مزارعي الذرة الرفيعة في جبال الحشر «بواكير الصيف»، وتتم فترة الحصاد في شهر أكتوبر أو ما يعرف محليًا بنجمي علان والعشوة لمحصول الذرة الرفيعة، بينما في الشتاء، وتحديداً في شهر يناير، تتم زراعة البر والشعير ويكون حصادها في شهر مارس».

واختتم حديثه: «المحاصيل التي تتم زراعتها في الحشر هي الذرة الرفيعة بأنواعها المختلفة (الشريحي والعاهمي والحمرية أو الذرة الشقراء) وهي المحصول السنوي الدارج في جبال الحشر، إذ تكتسي المدرجات بألوان الذرة البهية وأوراقها التي تسمى الحشر، ومنها جاءت التسمية بجبال الحشر، وأيضاً تتم زراعة البر والشعير والدخن والهند».

اقرأ أيضًا:

«الزراعة» تجدد دعوتها لمزارعي القمح بتقديم الطلبات في منصة «سجل»

2021-07-28T08:52:24+03:00 يتسابق الفلاحون في حرث أراضيهم الزراعية، مرددين أهزوجتهم الشهيرة «أذروا واتعيثوا»، في عادة يتمسك بها أهالي المنطقة، مستخدمين في نشاطهم الزراعي تلك الوسائل العتي
فلاحو جبال «الحشر» يواصلون الاعتماد على الطريقة القديمة في الزراعة
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

فلاحو جبال «الحشر» يواصلون الاعتماد على الطريقة القديمة في الزراعة

فلاحو جبال «الحشر» يواصلون الاعتماد على الطريقة القديمة في الزراعة
  • 213
  • 0
  • 0
فريق التحرير
8 ذو القعدة 1442 /  18  يونيو  2021   02:02 م

يتسابق الفلاحون في حرث أراضيهم الزراعية، مرددين أهزوجتهم الشهيرة «أذروا واتعيثوا»، في عادة يتمسك بها أهالي المنطقة، مستخدمين في نشاطهم الزراعي تلك الوسائل العتيقة التي ظلوا يتوارثونها دون الاستغناء عنها، وذلك منذ شروق الشمس التي تطل من بين جبال «الحشر» جنوب السعودية.

وعلى الرغم من تعدد وسائل الحرث والزراعة حديثًا، إلا أن مزارعي جبال الحشر جنوب السعودية يتمسكون بأدوات الحرث الزراعية قديمًا والمتمثلة في «الحرث بالثيران»، وفقًا للعربية.

ارتفاع 2500 متر عن سطح البحر

في صور ضوئية وثق عبد الرحمن الحريصي تفاصيل الزراعة في أعالي جبال الحشر، الواقعة على ارتفاع 2500 متر عن سطح البحر، وهي منطقة باردة أغلب أوقات السنة، ومعتدلة في فصل الصيف.

وقال الحريصي: «يعتمد مزارعو جبال الحشر على هطول الأمطار لزراعة المحاصيل الموسمية من الحبوب، حيث تسقط سيول الأمطار من أعالي القمم إلى سفوح الجبال مرورًا بالوديان والشعاب، لتروي المدرجات الزراعية المصممة للحفاظ على مياه الأمطار».

وأضاف: «تبدأ رحلة الحرث التقليدية في جبال الحشر من خلال آل تسمى اللامة، أما الآلة التي تكون على رقبة الثور فتسمى الرعوة، ويمتد منها حبلان متدليان إلى اللامة».

وتابع: «يجر الثور اللامة في المدرجات الزراعية، وخلفه يكون الحراث ويتبعه ناثر الحب والبذور ويعرف بالذاري، ولا تتم الحِراثة إلا بواسطة ثور يتم تدريبه مسبقا لهذا الغرض».

طريقة حرث الأرض

وأوضح الحريصي أنه «تتم عملية الحرث والزراعة بالطريقة القديمة، بسبب البناء الهندسي للمدرجات في جبال الحشر، فلا يمكن استخدام أي معدات ومركبات كبيرة الحجم، كما أن للمدرجات الزراعية ببنائها الحالي فوائد مهمة مثل الحفاظ على مياه الأمطار والحفاظ على الطين لأهميته في الزراعة».

وأشار إلى أنه «لا يوجد بيت في جبال الحشر، إلا ولديه مزرعة، ولكن تختلف حسب المساحة، والمزارع أثناء عملية الحرث يتغنى بالأهازيج الشعبية للتسلية».

وحول مواسم الحراثة والحصاد، قال: «في الصيف يبدأ الحرث، وهو في عرف مزارعي الذرة الرفيعة في جبال الحشر «بواكير الصيف»، وتتم فترة الحصاد في شهر أكتوبر أو ما يعرف محليًا بنجمي علان والعشوة لمحصول الذرة الرفيعة، بينما في الشتاء، وتحديداً في شهر يناير، تتم زراعة البر والشعير ويكون حصادها في شهر مارس».

واختتم حديثه: «المحاصيل التي تتم زراعتها في الحشر هي الذرة الرفيعة بأنواعها المختلفة (الشريحي والعاهمي والحمرية أو الذرة الشقراء) وهي المحصول السنوي الدارج في جبال الحشر، إذ تكتسي المدرجات بألوان الذرة البهية وأوراقها التي تسمى الحشر، ومنها جاءت التسمية بجبال الحشر، وأيضاً تتم زراعة البر والشعير والدخن والهند».

اقرأ أيضًا:

«الزراعة» تجدد دعوتها لمزارعي القمح بتقديم الطلبات في منصة «سجل»

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك