Menu


«التكنولوجيا الفائقة» تهدد مسيرة «سماعة الطبيب»

في ذكرى مرور قرنين على اختراعها

بعد قرنين من اختراعها تواجه سماعة الطبيب رمز مهنة الطب تهديدًا حقيقيًّا من قبل التكنولوجيا الفائقة، حيث ظهرت أدوات جديدة في صورة أجهزة بديلة محمولة، تعتمد على ت
«التكنولوجيا الفائقة» تهدد مسيرة «سماعة الطبيب»
  • 622
  • 0
  • 0
فريق التحرير
صحيفة عاجل الإلكترونية
صحيفة عاجل الإلكترونية

بعد قرنين من اختراعها تواجه سماعة الطبيب رمز مهنة الطب تهديدًا حقيقيًّا من قبل التكنولوجيا الفائقة، حيث ظهرت أدوات جديدة في صورة أجهزة بديلة محمولة، تعتمد على تقنية الموجات فوق الصوتية والذكاء الصناعي وتطبيقات الهواتف الذكية، بدلًا من آذان الأطباء التي اعتمدوا عليها طويلًا للمساعدة في اكتشاف الإيقاعات غير الطبيعية بالجسم وغيرها من المشكلات في القلب والرئتين.

وبينما تقوم الأجهزة الجديدة بهذه الوظائف، فإنها تقدم المزيد من الدعم السريع للأطباء، حيث يمكن لبعض هذه الأدوات إنتاج صور للقلب النابض أو حتي إنشاء رسومات تخطيط كهربائي للقلب، ولذلك فإن بعض أشهر الأطباء حول العالم يعتبرون أن سماعة الطبيب القديمة مقارنة بهذه التقنيات، ما هي إلا زوج من الأنابيب المطاطية، التي أدت وظيفة معينة على ما يرام لمدة 200 عام، ولكننا في حاجة إلى تجاوز ذلك لتقديم ما هو أفضل للصحة والمرضى.

وفيما لا تزال بعض كليات الطبّ حول العالم  تقدم للطلاب معطفًا أبيض وسماعة طبية كرمز لتخرجهم وبدء مسيرتهم المهنية، وبينما لا تزال مهارات السماعة لا تزال تدرس ويتعين على الأطباء اتقانها، ينادي بعض الخبراء بجعل السماعة في شكلها القديم مجرد رمز للمهنة دون الاعتماد عليها، واستخدام التقنيات الحديثة، وحسب هؤلاء فقد نجحت صناعة التكنولوجيا على مدار العقد الماضي من تصغير حجم الماسحات الضوئية بالموجات فوق الصوتية إلى أجهزة تشبه أجهزة التحكم عن بعد التلفزيونية.

كما أطلقت السماعات الرقمية التي يمكن إقرانها مع الهواتف الذكية لإنشاء الصور والقراءات المتحركة، ويقول المؤيدون إن هذه الأجهزة سهلة الاستخدام تقريبًا مثل السماعات، وتسمح للأطباء بمراقبة الجسم أثناء الحركة ورؤية أشياء مثل الصمامات المتسربة، ومن ثم وحسب هؤلاء فإنه لا يوجد سبب يدعو إلى الاستماع إلى الأصوات عندما تستطيع رؤية كل شيء.

بينما يعتقد بعض الخبراء بأنه لا يمكن للطبيب التخلّي عن مهاراته في استخدام السماعة، ولذلك ينادي هؤلاء بالأخذ بكل ما هو متاح من أدوات للوصول للتشخيص الحقيقي، ويتصور هؤلاء الخبراء الجيل القادم من الأطباء يضعون سماعة الطبيب حول الرقبة وجهاز الموجات فوق الصوتية في الجيب، وربما لهذا السبب بدأت بعض كليات الطب العريقة حول العالم تدريب طلابها على هذه الأدوات الجديدة جنبًا إلى جنب مع السماعات القديمة، حيث من المتوقع أن تصبح أجهزة الموجات فوق الصوتية المحمولة في اليد جزءًا من الفحص البدني الروتيني.

وحسب الخبراء لا تشبه سماعات الطبيب الحديثة بشكلها التقليدي المتعارف عليه تلك السماعة الأولى التي اخترعها الفرنسي رينيه لاينك في أوائل القرن التاسع عشر، ولكنها تعمل بنفس الطريقة، فقد كان تصميم لاينك عبارة عن أنبوب مجوف من الخشب طوله قرابة القدم لتسهيل سماع أصوات القلب والرئة بوضعه على صدر المريض والضغط عليه بأذن الطبيب.

وفي وقت لاحق جاءت الأنابيب المطاطية وأذرع الأذن والمرفق المعدني البارد الذي يتم وضعه على الصدر، ما ساعد على تضخيم الأصوات، فعندما يتم ضغط السماعة على الجسم، فإن موجات الصوت تصل من خلال الأنابيب إلى الأذنين، ولكن التقاط وتفسير أصوات الجسم أمر شخصي قد يختلف من طبيب إلى آخر، ويتطلب أذنًا حساسة مدربة تدريبًا صارمًا.

وقد أظهرت بعض الدراسات الحديثة أن بعض خريجو الطب الباطني وطب الطوارئ قد يفوتون أكثر من نصف الإشارات الصوتية باستخدام سماعة الطبيب التقليدية، ولذلك تسعى الأبحاث إلى الوصول إلى أفضل السماعات الذكية، فيما تقوم بعض الشركات المتخصصة بتطوير خوارزميات الذكاء الصناعي لأجهزتها، باستخدام تسجيلات لآلاف من دقات القلب وتصنيفها ومقارنتها، لتنتج رسالة على شاشاتها تخبر الطبيب ما إذا كانت أصوات القلب طبيعية أم لا.

ولكن هذه التقنيات والأدوات باهظة الثمن؛ حيث تتجاوز أسعار بعضها آلاف الدولارات، مقارنة بأسعار السماعات التقليدية التى قد لا تتجاوز 200 دولار، ولذلك يعتقد بعض الأطباء أن السماعات التقليدية ستظل أحد أفضل أدوات الطبيب إلى أن ينخفض ​​سعر التقنيات والأدوات الحديثة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك