Menu
صحيفة: غابت واشنطن عن سوريا.. فانتصرت روسيا وبقي الأسد

قالت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه الألمانية، إن الشعب السوري خرج تمامًا من معادلة الحل في بلد الحرب الأهلية، فيما يتناحر النظام ووكلاؤه وأعداؤه حاليًّا لحصد المكاسب أو تقليل الخسائر، دون اكتراث بأوجاع ومآسي ملايين المواطنين.

وحسب الصحيفة، فإن الحرب في سوريا، التي بدأت بالفعل في مارس 2011، وأغرقت مجتمعًا متوسط الدخل في فقر مدقع؛ دفعت اليوم 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

وتابعت: «حُسمت الحرب في سوريا عسكريًّا لصالح النظام، لكنها لم تنته بعد؛ لأن الفاعلين الخارجيين لا يمكن التوفيق بين مصالحهم، وعند تقسيم الغنيمة يريد الجميع الحصول على أقصى جزء من الكعكة.

وأشارت إلى أنه منذ عام 2015، عملت روسيا على ضمان بقاء نظام الأسد. ومن ثم فقد عادت لتصبح قوة كبيرة في الشرق الأوسط، لكن دعم الكرملين يتجاهل مصالح نظام الأسد وحليفته إيران في أحيان كثيرة.

وقالت الصحيفة الألمانية، إن روسيا تسمح لتركيا التي تعتبر نفسها القوة الحامية للمعارضة السورية وتريد منع تدفق المزيد من اللاجئين، في إدلب وفي المناطق الكردية في شمال سوريا، بإقامة منطقة أمنية بعيد عن متناول النظام، مشيرةً إلى أن موسكو نيتها واضحة في هذا الشأن وهي دق إسفين بين أنقرة وحلف شمال الأطلسي.

وقالت إن موسكو تقوم أيضًا بتقليص خطط جمهورية إيران، التي تستخدم سوريا كمنطقة انتشار ضد إسرائيل؛ فالدفاع الجوي الروسي لا يمنع سلاح الجو الإسرائيلي من قصف أهداف عسكرية إيرانية في سوريا بانتظام.

وأكد أنه لا أحد من المتصارعين قوي بما يكفي لفرض إرادته على الآخرين، وهكذا، تصبح سوريا الحالة الأبرز التي تظهر غياب الولايات المتحدة كقوة في المنطقة.

وتنقل الصحيفة عن الباحث النرويجي في مجال السلام يوهان جالتونج قوله إنه في الوقت الحالي، كل طرف راضٍ بما لديه: روسيا هي القوة الجديدة على البحر الأبيض المتوسط، وإيران لديها ممر من طهران إلى البحر المتوسط، وتركيا منعت دولة كردية، ويمكن للولايات المتحدة أن تواصل انسحابها من المنطقة، ولا يزال الأسد في السلطة.

وأشارت إلى أن المبادرات من أجل أي اتفاق حول إعادة التنظيم السياسي لسوريا سيكون محكومًا عليه بالفشل، بعد مقتل أكثر من 600 ألف شخص، يقدم الأسد نفسه على أنه المنتصر وليس مستعدًّا لتقديم أصغر التنازلات لإعطاء مكان في سوريا المستقبلية لأولئك الذين ثاروا ضده.

وتوقعت الصحيفة ألا تحقق اللجنة الدستورية –التي تجتمع في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، وكذا المؤتمر السوري الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبي للمرة الخامسة في بروكسل نهاية مارس– الكثير.

وقالت إن معاناة الشعب السوري تنذر بكارثة؛ إذ يعتمد السوريون كل ثانية على المساعدات الدولية، ويعيش كل سوري اليوم إما كلاجئ في بلد آخر أو نزح عدة مرات في بلدهم، إلا أنه مع ذلك، لا تغطي الأمم المتحدة حاليًّا سوى نصف احتياجاتها من المساعدات للسوريين.

واختتمت الصحيفة، قائلة: «الأخبار الواردة من سوريا محبطة.. لقد استنفد الناس مدخراتهم، وبالكاد يوجد عمل، وانكمش الدخل إلى أقل من العُشر منذ عام 2011. ونفسيًّا، فالشعب محبط وخائف للغاية.. يخافون من وحشية المخابرات.. المجتمع أكثر عسكرةً من أي وقت مضى بسبب نهب ميليشيات النظام.

2021-04-09T01:35:43+03:00 قالت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه الألمانية، إن الشعب السوري خرج تمامًا من معادلة الحل في بلد الحرب الأهلية، فيما يتناحر النظام ووكلاؤه وأعداؤه حاليًّا لحصد المكاس
صحيفة: غابت واشنطن عن سوريا.. فانتصرت روسيا وبقي الأسد
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

صحيفة: غابت واشنطن عن سوريا.. فانتصرت روسيا وبقي الأسد

الشعب خرج من معادلة الحل في بلد الحرب الأهلية

صحيفة: غابت واشنطن عن سوريا.. فانتصرت روسيا وبقي الأسد
  • 18
  • 0
  • 0
فريق التحرير
14 شعبان 1442 /  27  مارس  2021   11:59 م

قالت صحيفة فرانكفورتر ألجماينه الألمانية، إن الشعب السوري خرج تمامًا من معادلة الحل في بلد الحرب الأهلية، فيما يتناحر النظام ووكلاؤه وأعداؤه حاليًّا لحصد المكاسب أو تقليل الخسائر، دون اكتراث بأوجاع ومآسي ملايين المواطنين.

وحسب الصحيفة، فإن الحرب في سوريا، التي بدأت بالفعل في مارس 2011، وأغرقت مجتمعًا متوسط الدخل في فقر مدقع؛ دفعت اليوم 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

وتابعت: «حُسمت الحرب في سوريا عسكريًّا لصالح النظام، لكنها لم تنته بعد؛ لأن الفاعلين الخارجيين لا يمكن التوفيق بين مصالحهم، وعند تقسيم الغنيمة يريد الجميع الحصول على أقصى جزء من الكعكة.

وأشارت إلى أنه منذ عام 2015، عملت روسيا على ضمان بقاء نظام الأسد. ومن ثم فقد عادت لتصبح قوة كبيرة في الشرق الأوسط، لكن دعم الكرملين يتجاهل مصالح نظام الأسد وحليفته إيران في أحيان كثيرة.

وقالت الصحيفة الألمانية، إن روسيا تسمح لتركيا التي تعتبر نفسها القوة الحامية للمعارضة السورية وتريد منع تدفق المزيد من اللاجئين، في إدلب وفي المناطق الكردية في شمال سوريا، بإقامة منطقة أمنية بعيد عن متناول النظام، مشيرةً إلى أن موسكو نيتها واضحة في هذا الشأن وهي دق إسفين بين أنقرة وحلف شمال الأطلسي.

وقالت إن موسكو تقوم أيضًا بتقليص خطط جمهورية إيران، التي تستخدم سوريا كمنطقة انتشار ضد إسرائيل؛ فالدفاع الجوي الروسي لا يمنع سلاح الجو الإسرائيلي من قصف أهداف عسكرية إيرانية في سوريا بانتظام.

وأكد أنه لا أحد من المتصارعين قوي بما يكفي لفرض إرادته على الآخرين، وهكذا، تصبح سوريا الحالة الأبرز التي تظهر غياب الولايات المتحدة كقوة في المنطقة.

وتنقل الصحيفة عن الباحث النرويجي في مجال السلام يوهان جالتونج قوله إنه في الوقت الحالي، كل طرف راضٍ بما لديه: روسيا هي القوة الجديدة على البحر الأبيض المتوسط، وإيران لديها ممر من طهران إلى البحر المتوسط، وتركيا منعت دولة كردية، ويمكن للولايات المتحدة أن تواصل انسحابها من المنطقة، ولا يزال الأسد في السلطة.

وأشارت إلى أن المبادرات من أجل أي اتفاق حول إعادة التنظيم السياسي لسوريا سيكون محكومًا عليه بالفشل، بعد مقتل أكثر من 600 ألف شخص، يقدم الأسد نفسه على أنه المنتصر وليس مستعدًّا لتقديم أصغر التنازلات لإعطاء مكان في سوريا المستقبلية لأولئك الذين ثاروا ضده.

وتوقعت الصحيفة ألا تحقق اللجنة الدستورية –التي تجتمع في جنيف تحت رعاية الأمم المتحدة، وكذا المؤتمر السوري الذي يستضيفه الاتحاد الأوروبي للمرة الخامسة في بروكسل نهاية مارس– الكثير.

وقالت إن معاناة الشعب السوري تنذر بكارثة؛ إذ يعتمد السوريون كل ثانية على المساعدات الدولية، ويعيش كل سوري اليوم إما كلاجئ في بلد آخر أو نزح عدة مرات في بلدهم، إلا أنه مع ذلك، لا تغطي الأمم المتحدة حاليًّا سوى نصف احتياجاتها من المساعدات للسوريين.

واختتمت الصحيفة، قائلة: «الأخبار الواردة من سوريا محبطة.. لقد استنفد الناس مدخراتهم، وبالكاد يوجد عمل، وانكمش الدخل إلى أقل من العُشر منذ عام 2011. ونفسيًّا، فالشعب محبط وخائف للغاية.. يخافون من وحشية المخابرات.. المجتمع أكثر عسكرةً من أي وقت مضى بسبب نهب ميليشيات النظام.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك