Menu
سؤال يشغل الخبراء: كيف تؤثر وسائل التواصل على صحتك العقلية؟

تشير الأبحاث إلى زيادة كبيرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وبشكل خاص بين الشباب، وعلى سبيل المثال وجدت دراسة حديثة أن أكثر من 20 في المائة من الطلاب يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لأكثر من خمس ساعات يوميًّا، ومن ثم فقد طرح الخبراء سؤالًا حول مقدار الوقت المستنزف في استخدام الوسائط الاجتماعية وأثره على الصحة العقلية.

وبينما يبحث عدد متزايد من الدراسات في مثل هذه العلاقة، تشير النتائج حتى الآن إلى استنتاج واضح، مفاده أن المستويات المنخفضة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي ترتبط بصحة نفسية أفضل، وقد أشارت على سبيل المثال دراسة واسعة النطاق إلى أن المستخدمين الدائمين لوسائل التواصل الاجتماعي هم أكثر عرضة للاكتئاب بثلاث مرات تقريبًا من المستخدمين العرضيين.

وحسب الخبراء ينقسم استخدام الوسائط الاجتماعية في بعض الأحيان إلى استخدام سلبي ونشط، ويشير الاستخدام السلبي إلى ممارسة مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي للأشخاص الآخرين بهدوء، وتشير الأبحاث إلى أن هذا الاستخدام السلبي يمكن أن يثير الحسد والاستياء، حيث يقوم العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بتصوير أنفسهم وحياتهم بطريقة مبهرة بشكل غير واقعي، وقد يؤدي ذلك ببعض المشاهدين السلبيين، إلى إجراء مقارنات اجتماعية غير حقيقية، ما يجعلهم يشعرون بالنقص ومن ثم القلق.

وعلى النقيض يشير الاستخدام الفعال لوسائط التواصل الاجتماعي إلى ممارسة نشر مقاطع الفيديو أو الصور أو تحديثات الحالة أو التعليقات أو المنشورات بانتظام، وقد يتضمن ذلك محاولة شاقة لإدارة الانطباع، غالبًا بغرض السعي للحصول على موافقة واعجاب الآخرين، وفي علم النفس يعرف هذا بالبحث عن التحقق الخارجي، وفي الواقع يمكن أن تؤدي هذه العملية إلى فحص ذاتي غير صحي لصورة الجسم والمظهر ونمط الحياة العام، وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجهود المضنية في هذا الإطار يمكن أن تترتب عليها تكاليف نفسية باهظة، لا سيما إذا لم تحقق ما يسعى إليه صاحبها، وهو ما قد يؤدي إلى الشك الذاتي والبغض الذاتي، وفي أسوأ الحالات يمكن أن يؤدي الاستخدام النشط إلى السخرية أو الهجوم بدلًا من المديح، مما يفاقم الآثار النفسية المترتبة على ذلك، وهو ما ينعكس على الصحة النفسية والعقلية.

2020-03-09T21:13:34+03:00 تشير الأبحاث إلى زيادة كبيرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وبشكل خاص بين الشباب، وعلى سبيل المثال وجدت دراسة حديثة أن أكثر من 20 في الم
سؤال يشغل الخبراء: كيف تؤثر وسائل التواصل على صحتك العقلية؟
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

سؤال يشغل الخبراء: كيف تؤثر وسائل التواصل على صحتك العقلية؟

الأبحاث تشير إلى زيادة كبيرة في استخدامها..

سؤال يشغل الخبراء: كيف تؤثر وسائل التواصل على صحتك العقلية؟
  • 345
  • 0
  • 0
فريق التحرير
14 رجب 1441 /  09  مارس  2020   09:13 م

تشير الأبحاث إلى زيادة كبيرة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وبشكل خاص بين الشباب، وعلى سبيل المثال وجدت دراسة حديثة أن أكثر من 20 في المائة من الطلاب يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لأكثر من خمس ساعات يوميًّا، ومن ثم فقد طرح الخبراء سؤالًا حول مقدار الوقت المستنزف في استخدام الوسائط الاجتماعية وأثره على الصحة العقلية.

وبينما يبحث عدد متزايد من الدراسات في مثل هذه العلاقة، تشير النتائج حتى الآن إلى استنتاج واضح، مفاده أن المستويات المنخفضة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي ترتبط بصحة نفسية أفضل، وقد أشارت على سبيل المثال دراسة واسعة النطاق إلى أن المستخدمين الدائمين لوسائل التواصل الاجتماعي هم أكثر عرضة للاكتئاب بثلاث مرات تقريبًا من المستخدمين العرضيين.

وحسب الخبراء ينقسم استخدام الوسائط الاجتماعية في بعض الأحيان إلى استخدام سلبي ونشط، ويشير الاستخدام السلبي إلى ممارسة مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي للأشخاص الآخرين بهدوء، وتشير الأبحاث إلى أن هذا الاستخدام السلبي يمكن أن يثير الحسد والاستياء، حيث يقوم العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بتصوير أنفسهم وحياتهم بطريقة مبهرة بشكل غير واقعي، وقد يؤدي ذلك ببعض المشاهدين السلبيين، إلى إجراء مقارنات اجتماعية غير حقيقية، ما يجعلهم يشعرون بالنقص ومن ثم القلق.

وعلى النقيض يشير الاستخدام الفعال لوسائط التواصل الاجتماعي إلى ممارسة نشر مقاطع الفيديو أو الصور أو تحديثات الحالة أو التعليقات أو المنشورات بانتظام، وقد يتضمن ذلك محاولة شاقة لإدارة الانطباع، غالبًا بغرض السعي للحصول على موافقة واعجاب الآخرين، وفي علم النفس يعرف هذا بالبحث عن التحقق الخارجي، وفي الواقع يمكن أن تؤدي هذه العملية إلى فحص ذاتي غير صحي لصورة الجسم والمظهر ونمط الحياة العام، وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجهود المضنية في هذا الإطار يمكن أن تترتب عليها تكاليف نفسية باهظة، لا سيما إذا لم تحقق ما يسعى إليه صاحبها، وهو ما قد يؤدي إلى الشك الذاتي والبغض الذاتي، وفي أسوأ الحالات يمكن أن يؤدي الاستخدام النشط إلى السخرية أو الهجوم بدلًا من المديح، مما يفاقم الآثار النفسية المترتبة على ذلك، وهو ما ينعكس على الصحة النفسية والعقلية.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك