قصة «المنير» من أجواء الرصاص في ليبيا إلى التألق بالدوري الأمريكي

بعد تألقه مع فريقه لوس أنجلوس
قصة «المنير» من أجواء الرصاص في ليبيا إلى التألق بالدوري الأمريكي

من الرصاص، والقنابل، والموتى، إلى الهتاف باسمه من مدرجات كاليفورنيا الأمريكية، قصة قاسية ليس فقط هو بطلها ولكن كل الليبيين الذين عاشوا سنوات من العنف والإرهاب خلال السنوات الماضية، هو محمد المنير، اللاعب الليبي.

كشف المنير (27 عامًا) لاعب لوس أنجلوس في حوار أجرته صحيفة «الجارديان»: «كنت أرى أصدقائي مقتولين في الشارع. لو خرجت، لم أكن لأعلم هل سأعود أم لا. كنا نعيش بدون كهرباء لساعات طويلة. وبعد أشهر بات الحصول على طعام صعبًا جدًّا، ترى طفلًا عمره 12 عامًا يحمل سلاحًا، يحمل قنبلة في ذلك الوقت، الكل لديه سلاح ليدافع عن نفسه».

وقال المنير: «الناس ينتظرون أسابيع ليحصلوا على أموالهم يستيقظون الساعة الثانية صباحًا ليحصلوا على رقم ثم يعودون في الثامنة صباحًا ليقفوا في الصف؛ لأن البنك يفتح في التاسعة هذا الصف لا يقف فيه 50 شخصًا، بل 500 أو 1000، وأحيانًا يغيرون الأرقام لأن المسؤول حصل على مال ليقدم شخصًا على آخر».

وتابع: «يعاملون النساء العجائز أو المريضات مثل الرقيق. أمي تحتاج الأنسولين، المستشفيات تحصل على الدواء لكن الناس يسرقونه ليبيعوه، لو عدت إلى ليبيا، ماذا سأفعل؟ لا توجد جامعات.. لا توجد كرة قدم.. لا يوجد شيء.. هل أعود لأصبح مليشيا لأبقي عائلتي على قيد الحياة؟ أم لأكون مثل أناس يجدون طعامًا في يوم ولا يجدونه في آخر؟ عائلتي كانت تعيش على بعد 10 دقائق من المطار، في صباح ما كان علينا ترك منزلنا».

منذ 8 سنوات ومع بداية الحرب في ليبيا كان المنير لاعبًا يافعًا في فريق الاتحاد بطرابلس، ومع خلو ميادين كرة القدم اضطر لاعب منتخب فرسان المتوسط للبحث عن مكان ليمارس فيه ممارسة كرة القدم ليستطيع العيش والإنفاق على أهله.

انتقل المنير إلى أمريكا من بوابة أورلاندو سيتي في 2017، ومنذ أشهر انضم إلى فريق لوس أنجلوس الذي يعتبر الآن أحد عناصره الأساسية.

ويتصدر لوس أنجلوس ترتيب المجموعة الغربية في الموسم الحالي من الدوري الأمريكي واقترب من التأهل إلى التصفيات النهائية.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa