كشف كريم أديمي، مهاجم برشلونة، جوانب من شخصيته وحياته ومسيرته الكروية، مؤكدا أنه يتصرف على طبيعته ولا يحاول إبهار الآخرين بشكل مصطنع، كما تحدث عن اختياره تمثيل ألمانيا، وتجربته المبكرة مع بايرن ميونيخ، إلى جانب سرعته ومشروعاته الخيرية في نيجيريا.
وفي مقابلة مع صحيفة «آس»، قال أديمي ردا على سؤال حول أول ما فعله بعد وصوله إلى برشلونة: «ذهبت إلى الشاطئ، إلى البحر، وسبحت. أعتقد بأنه كان أكثر شيء استمتعت به. ما زلت أفعل ذلك من حين لآخر. إنه الخيار الأمثل: الاستمتاع بالطقس الجميل، مع أنني أحبّ البقاء في المنزل أيضاً».
وأضاف: «أحبّ البقاء في المنزل مع أسرتي. أخرج فقط من حين لآخر، ربما مرة أو مرتين تناولت الطعام في الخارج. لكنني أحبّ البقاء في المنزل والذهاب إلى الشاطئ، هذا ما يريحني وما أحتاجه في الحياة».
وتحدث مهاجم برشلونة عن خلفيته العائلية وثقافته، إذ إن والده نيجيري ووالدته رومانية، وقال: «أعتقد بأن لكل ثقافة سماتها الخاصة، إذ ليست متشابهة بالتأكيد. ولكن على مرّ السنين تعلّمت أن أصنع ثقافتي الخاصة».
وتابع: «أحاول أن أكون شخصاً صالحاً، وأن أكون وفياً لمبادئي. الأمر مزيج من عدة جوانب: أتعلّم شيئاً من كل ثقافة، وهذا كان مهماً جداً بالنسبة إليّ، سواء في طفولتي أو الآن».
وبرر أديمي اختياره اللعب مع منتخب ألمانيا، قائلا: «نشأت في ألمانيا وأحبّها. في النهاية، نعرف جميعاً جودة المنتخب. بالنسبة إليّ، كانت ألمانيا الأفضل في ذلك الوقت، وأعتقد بأنها لا تزال من الأفضل في العالم. قرّرت الذهاب إلى هناك ولا أندم على ذلك، أستمتع باللعب هناك، وهذا شرف لي. أحياناً يسألني والدي: لماذا لم تلعب لنيجيريا؟، ولكن في النهاية أنا مسرور مع ألمانيا».
وفي ما يتعلق بسرعته، نفى أديمي أن يكون طبق نيجيري يعرف باسم «فوفو» سببا في امتلاكه هذه الميزة، وقال: «أعتقد بأنها وراثية من جهة والدي، مع أن والدتي كانت رياضية جداً في شبابها. يقول والدي دائماً إنني ورثت سرعتي منه، بل ويدّعي أنه كان أسرع مني، مع أنني لا أصدّق ذلك (يضحك). كلاهما كانا رياضيين، وكان والدي يلعب كرة القدم أيضاً، لذلك فالأمر بالتأكيد وراثي منهما».
وكشف اللاعب عن ارتباطه بمشروعات خيرية في نيجيريا من خلال مؤسسة يمتلكها، موضحا: «إنه مشروع مهم جداً بالنسبة إليّ. نكرّس الكثير من الوقت لمساعدة الناس هناك، ونعمل لتنظيم الأمور، ونرى ما يمكننا فعله من أجلهم: إبعاد الأطفال عن الشوارع من خلال كرة القدم أو التعليم».
وأضاف: «ينخرط والداي دائماً في محاولة تطوير مشاريع، وشيّدنا مؤخراً مستشفى لإحدى المناطق في نيجيريا. لدينا أيضاً نادٍ لكرة القدم للمراهقين، ونسعى لتأمين مساكن للمشردين. أحاول الذهاب كل عام».
وعن أسلوبه داخل الملعب، أوضح أديمي أنه يعتمد على اللعب بصورة غريزية، قائلا: «أفضل مبارياتي هي تلك التي لا أفكّر فيها بشيء على الملعب، وتأتي حركاتي بشكل طبيعي. أحاول ابتكار أشياء وأتمنّى أن تنجح».
وتابع حديثه عن برشلونة وجماهيره: «أنا مسرور جداً وأتشرّف بكوني في هذا النادي (برشلونة). الجمهور يُدرك ذلك. لستُ من النوع الذي يُحاول إبهار الآخرين بطريقة مصطنعة، أتصرّف على طبيعتي، وأكون صادقاً دوماً. أسعى دائماً إلى تقديم أفضل ما لديّ للفوز بألقاب. حبّ الجمهور مذهل».
وتطرق أديمي إلى بداياته مع بايرن ميونيخ، كاشفا أنه قضى ثلاث سنوات مع النادي عندما كان شابا، وقال: «طردوني. كوني من ميونيخ، كنت من مشجعي الفريق، ولكن مع مرور الوقت أصبح دورتموند (فريقي) المفضل. شاهدت مباريات كثيرة له في فترة مراهقتي. أحبّ الناديين ولديّ ذكريات رائعة عن فترة وجودي في بايرن، لكنني استمتعت كثيراً بوقتي في دورتموند: الملعب والجمهور مذهلان».
كما تحدث عن زوجته ومسيرتها الفنية، واصفا إياها بأنها «أفضل مغنية راب ألمانية»، وقال: «لا مثيل لها في ألمانيا. يمكنك ملاحظة موهبتها في موسيقاها، وأستمتع بالاستماع إليها. ندعم بعضنا بعضاً في مسيرتنا المهنية، ولكن في النهاية، نُركّز على عملنا ونستمتع بوقتنا معاً».

