يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، تصاعدًا في الضغوط قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة، بعدما بدأت اتحادات أوروبية التحرك لدعم مرشح ينافسه على المنصب، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول قائمة مختصرة من الأسماء المرشحة لخلافته، وفقًا لما أورده موقع talkSPORT.
وأكد إنفانتينو خلال مؤتمر "فيفا" في أبريل الماضي عزمه الترشح لولاية ثالثة، وكان يطمح إلى الفوز بالتزكية، إلا أن التطورات الأخيرة تشير إلى وجود منافسين يحظون بدعم متزايد داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا".
وتأتي هذه التحركات في ظل توتر العلاقة بين إنفانتينو وعدد من مسؤولي "يويفا"، بعدما كُشف عن تلقيه اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طلب خلاله مراجعة البطاقة الحمراء التي تلقاها المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون خلال كأس العالم.
وأثار ذلك غضب الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي أصدر بيانًا شديد اللهجة اتهم فيه "فيفا" بـ"تجاوز الخطوط الحمراء". ورد إنفانتينو بالتأكيد على استقلالية لجنة الانضباط في الاتحاد الدولي، موضحًا أنها الجهة التي اتخذت القرار الذي أتاح لبالوغون المشاركة في مباراة دور الـ16 أمام بلجيكا، والتي انتهت بخسارة المنتخب الأمريكي. ولم يصدر "فيفا" أو لجنته القضائية أي تفسير إضافي للقرار، باستثناء الإشارة إلى أنه استند إلى "التقدير الشخصي".
تشيفرين والخليفي وميودوسكي ضمن الأسماء المطروحة
ويبرز رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ألكسندر تشيفرين، باعتباره الاسم الأكثر تداولًا لخوض الانتخابات، إلا أن المؤشرات الحالية تفيد بأنه يفضل الاستمرار في رئاسة "يويفا"، مع استعداده للترشح لولاية جديدة إذا لم يظهر مرشح آخر.
ورغم وجود اختلافات بين تشيفرين وإنفانتينو في عدد من الملفات، فإن رئيس "يويفا" لا يعتزم منافسته بشكل مباشر، وهو ما دفع عددًا من الاتحادات الأوروبية، من بينها بلجيكا وبولندا، إلى بحث دعم رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي.
لكن التقارير تؤكد أن الخليفي لا يخطط لخوض سباق رئاسة "فيفا"، ما يفتح الباب أمام خيارات أخرى، أبرزها داريوس ميودوسكي، مالك نادي ليغيا وارسو، الذي ناقش مسؤولون من اتحادات البوسنة والنرويج والسويد وألمانيا وإسبانيا إمكانية دعمه. وتشير المعلومات إلى أن بولندا ستتجه لدعم ميودوسكي في حال استمرار الخليفي في موقفه الرافض للترشح.
أسماء أخرى وتحديات أمام أوروبا
وخارج القارة الأوروبية، يبرز اسم فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، ضمن المرشحين المحتملين، إلا أن مصادر مقربة منه تؤكد أن أولويته الحالية تتمثل في إعادة انتخابه رئيسًا للاتحاد القاري.
كما يتردد اسم رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، كأحد الطامحين لرئاسة "فيفا"، غير أن المعطيات الحالية تشير إلى أنه لا يرغب في مواجهة مباشرة مع حليفه المقرب إنفانتينو، ويفضل انتظار انتخابات عام 2031، عندما يصبح المنصب شاغرًا بعد انتهاء الحد الأقصى لولايات الرئيس الحالي.
ويواجه "يويفا" تحديًا كبيرًا في حشد التأييد لمرشح منافس، إذ تحظى مقترحات إنفانتينو الخاصة بتوسيع كأس العالم إلى 64 منتخبًا، وإقامة كأس العالم للأندية كل عامين، بدعم واسع من الاتحادات الأفريقية والآسيوية واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، ما يعزز موقفه قبل الاستحقاق الانتخابي المقبل.


