يتطلع منتخبا الإمارات وقطر لمواصلة مسيرتهما في بطولة كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم، عندما يخوضان فعاليات دور الثمانية للمسابقة القارية، غدًا الجمعة.
ويلتقي المنتخب الإماراتي صاحب الضيافة، نظيره الأسترالي حامل اللقب، على ملعب هزاع بن زايد في العين، بينما يواجه منتخب قطر نظيره الكوري الجنوبي، على ملعب مدينة زايد الرياضية في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
وصار المنتخبان الإماراتي والقطري الممثلين الوحيدين للعرب في البطولة حاليًا، بعد خروج المنتخبات العربية التسعة الأخرى مبكرًا.
ويأمل منتخب الإمارات في تقديم أداء أفضل من الذي قدمه عندما تغلب بشق الأنفس 3 / 2 بعد التمديد، على منتخب قيرغيزستان في دور الـ16 للمسابقة يوم الاثنين المنصرم.
ورغم نجاح المنتخب الإماراتي في تسجيل ثلاثة أهداف، إلا أن الأخطاء الدفاعية التي ارتكبها لاعبوه تسببت في اهتزاز شباكه بهدفين في المباراة السابقة، وهو الأمر الذي يسعى الإيطالي ألبيرتو زاكيروني مدرب الفريق، إلى تداركه قبل مواجهة أستراليا.
ويفتقد المنتخب الإماراتي خدمات لاعبه خميس إسماعيل؛ بسبب الإيقاف، بالإضافة للمدافع خليفة مبارك، الذي تعرض للإصابة.
تأتي تلك المواجهة لتعيد إلى الأذهان لقاء المنتخبين في الدور قبل النهائي بالبطولة الماضية التي أقيمت قبل أربعة أعوام، حينما فاز المنتخب الأسترالي على ملعبه وأمام جماهيره 2 / صفر، ليصعد إلى المباراة النهائية ويفوز بالبطولة للمرة الأولى في تاريخه، لكن جراهام أرنولد مدرب الفريق يقوم حاليًا بتكوين جيل جديد من اللاعبين، بعدما قرر مايل جيدناك قائد المنتخب الأسترالي السابق، وتيم كاهيل الهداف التاريخي للفريق، اعتزال اللعب الدولي، وقد استغرق تعويض غيابهما بعض الوقت.
ويغيب توم روجيتش لاعب وسط الملعب عن المنتخب الأسترالي للإيقاف، لكن ماثيو ليكي يأمل في المشاركة مجددًا بعدما ظهر لأول مرة خلال لقاء الفريق أمام أوزبكستان في دور الـ16.
وشارك ليكي كبديل في المباراة قبل أن يسجل ركلة الترجيح الحاسمة التي قادت أستراليا للصعود إلى دور الثمانية على حساب المنتخب الأوزبكي.
من جانبه، يسعى منتخب قطر -الذي يحلم بالتتويج باللقب للمرة الأولى في تاريخه- لاجتياز عقبة منتخب كوريا الجنوبية، الذي يحلم باستعادة الكأس الغائبة عن خزائنه منذ 59 عامًا.
وتشهد المباراة مبارزة ثنائية بين النجم الكوري سون هيونج مين المحترف في فريق توتنهام هوتسبير الإنجليزي، والمعز علي هداف المنتخب القطري.
ونجح المعز علي في خطف الأضواء، بعدما لعب دورًا كبيرًا في صعود منتخب قطر لدور الثمانية، بتسجيله سبعة أهداف، ليحلق في صدارة ترتيب هدافي المسابقة بفارق ثلاثة أهداف أمام أقرب ملاحقيه إلدور شومورودوف لاعب منتخب أوزبكستان.
وقدم المنتخب القطري أداءً لافتًا في البطولة؛ حيث سجل 11 هدفًا دون أن تتلقى شباكه أي هدف، كما فاز في مبارياته الثلاث التي خاضها بالمجموعة الخامسة في مرحلة المجموعات، التي ضمت السعودية وكوريا الشمالية ولبنان، ليتربع على صدارتها محققًا العلامة الكاملة، قبل أن يتغلب 1 / صفر على منتخب العراق في دور الستة عشر.
ومن المؤكد أن مهمة المنتخب القطري في عبور عقبة منتخب كوريا الجنوبية، الذي تصدر المجموعة الثالثة، لن تكون سهلة.
