رغم تبقي عشرة أيام حتى يفتح سوق الانتقالات الصيفية أبوابه في إسبانيا، تعمل أندية «الليجا» على قدم وساق على استقدام لاعبين جدد والتخلي عن آخرين لوجهات أخرى، بينما تحيط الشائعات والغموض بمصير بعض الأسماء الأخرى البارزة في عالم اللعبة.
على مدى الأسابيع السابقة، خرجت تقارير على درجة من المصداقية، تقول: إن برشلونة قد أتم اتفاقه بالفعل مع الفرنسي أنطوان جريزمان لاعب أتلتيكو مدريد، ورغم هذه التأكيدات ارتبط برشلونة بقوة، هذا الأسبوع، بالنجم البرازيلي نيمار، لاعب باريس سان جريزمان.
البرازيلي أعلن على استحياء أنه لا يشعر بالراحة في باريس سان جيرمان، وتم ربطه بالعودة إلى ملعب كامب نو منذ رحيله عنه في 2017. والآن أصبح الأمر ملموسًا أكثر من أي وقت مضى؛ فقد فتح رئيس النادي الباريسي، القطري ناصر الخليفي، الباب أمام نيمار للرحيل إذا لم يرغب الأخير في «الانخراط والوفاء بالتزماته تجاه مشروع النادي».
على الجانب الآخر، تقول تقارير إسبانية إن غرفة الملابس في برشلونة ترغب في عودة نيمار إلى الفريق، وعلى رأس هؤلاء، القائد ليونيل ميسي، وبالتالي فإن التعاقد مع جريزمان -وفق هذه الظروف- قد لا يتم من طرف برشلونة.
وفي السياق، رصدت صحيفة «ماركا» الإسبانية، أبرز المميزات والسلبيات، لكلا اللاعبين، داعية إدارة النادي الكتالوني إلى وزن الأمور جيدًا قبيل الانخراط في صفقة يتوقع أن تكبد خزائن النادي ما لا يقل عن 130 مليون يورو كحد أدنى.
وبدأت الصحيفة الإسبانية برصد ما يميز الفرنسي أنطوان جريزمان، مشيرة إلى أنه أثبت طوال مدة لعبه في الدوري الإسباني قدراته التهديفية والتكتيكية، فضلًا عن التزامه داخل الملعب وخارجه.
وأضافت أن سعر جريزمان المقدر بـ120 مليون يورو يُعد مناسبًا جدًا بالنسبة لبرشلونة، بالنظر إلى «الجنون» الذي ساد السوق في الفترة الأخيرة فيما يتعلق بأسعار اللاعبين المنتمين للطراز الأول.
ولفتت «ماركا» إلى أن جريزمان «متعطش للفوز بالألقاب بعد الإخفاق مع أتلتيكو الموسم الماضي في كل البطولات»، ويمتلك خبرة كبيرة في معظم المسابقات القارية، فضلًا عن تنوع أدواره داخل الملعب ما بين التهديف وخلق الفرص وصناعة الأهداف.
لكن الجانب المظلم من القصة، تلخصه الصحيفة في أن جريزمان رفض عرض برشلونة العام الماضي وتمسك بالبقاء في أتلتيكو، وأن الجماهير الكتالونية ضد فكرة استقدامه.
أضف إلى ذلك، غرفة الملابس في برشلونة ليست متحمسة لجريزمان، الذي لم يقدم الموسم الماضي، في نظر البعض منهم، ما يجعله مناسبًا ليكون ضمن الركائز الهجومية للفريق الكتالوني.
وبالنسبة لنيمار، فإن أبرز الإيجابيات التي تحفز برشلونة على التوقيع معه هو كونه واحدًا من أفضل اللاعبين في العالم في الوقت الحالي.
واستوعب نيمار أجواء الدوري الإسباني، وأبدى تأقلمًا سريعًا منذ الموسم الأول في كتالونيا، فضلًا عن علاقته القوية بنجمي الفريق ليونيل ميسي ولويس سواريز، وغيرهما من اللاعبين المؤثرين داخل غرفة ملابس برشلونة.
وأشارت الصحيفة إلى أن عودة نيمار إلى برشلونة ستكون بمثابة «رد الصاع صاعين» لباريس سان جيرمان ورئيسه الخليفي. كما أن نيمار سيعمل بجد على استعادة مستواه وبريقه الذي فقده منذ الانضمام للنادي الفرنسي.
أما عن السلبيات المحيطة بابن «السليساو» فتقول «ماركا»: إن الطريقة التي غادر بها نيمار برشلونة إلى باريس سان جيرمان «تركت المرارة في نفوس أنصار الفريق الكتالوني»، وما زاد الطين بلة هو مطالبة نيمار، عقب مغادرته الفريق، بمكافأة تجديد عقده المتأخرة لدى برشلونة.
ولفتت إلى أن قيمة الانتقال الباهظة التي يطالب بها باريس سان جيرمان (300 مليون يورو) وراتب نيمار الفلكي، قد يجعلان الإدارة الكتالونية تفكر مليًّا قبل الإقدام على التوقيع معه من جديد.
وحذرت من تصرفات نيمار خارج الميدان، والتي كان آخر فصولها تورطه في واقعة اغتصاب بباريس، فضلًا عن إصاباته المتكررة التي تجلت في السنوات الأخيرة.
هذا ويكشف الاستفتاء الذي أجرته الصحيفة الإسبانية عن الانقسام الكبير بين أنصار التوقيع مع نيمار، والقسم الآخر الذي يريد ضم جريزمان؛ إذ أسفرت النتائج عن أن 59% يرغبون في عودة البرازيلي، بينما يريد 41% التعاقد مع الفرنسي.
