صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةرياضةالخبر
رياضة

محمد صلاح.. رمز الكفاح والنجاح في مصر

يحمل آمال شعبه في التتويج باللقب الإفريقي

فريق التحريرالخميس 20 يونيو 2019
Xf
محمد صلاح.. رمز الكفاح والنجاح في مصر

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

يدخل محمد صلاح بطولة كأس الأمم الإفريقية 2019 في كرة القدم على أرض بلاده، متوجًا بلقب دوري أبطال أوروبا مع فريقه ليفربول الإنجليزي، ونجمًا يحمل آمال منتخب الفراعنة ونحو مئة مليون مصري باللقب.

 المهاجم الذي أتم -في منتصف يونيو الجاري- السابعة والعشرين من العمر، المتواضع ابن قرية نجريج في عمق الريف، والفخور بمسيرة ملأتها التحديات والصعاب، وصولًا إلى قمة الكرة الأوروبية بعد أعوام من الكفاح، هو نجم متوج في عيون الملايين من عشاقه، وحتى لاعبين تنافسوا ضده.

ويقول اللاعب الدولي التونسي نعيم السليتي لوكالة الصحافة الفرنسية: «تشعر أن صلاح يشكل خطرًا بمجرد أن يلمس الكرة، لا يجب تركه منفردًا، بمجرد أن يلمس الكرة، يحصل أمر ما».

الجناح السريع، الملقب بـ«الملك المصري» المتوج بأهازيج ملعب أنفيلد في ليفربول، حصد جوائز فردية في عاميه في الدوري الإنجليزي الممتاز، منها أفضل لاعب وهداف موسم 2017-2018، وهداف موسم 2018-2019، تشارك مع زميله في الفريق السنغالي ساديو مانيه ومهجم أرسنال الجابوني بيار-إيمريك أوباميانج.

وقبل نهائي دوري الأبطال أمام توتنهام، حيث سجل ركلة جزاء مبكرة أسهمت في فوز فريقه 2-صفر، أبدى صلاح رغبته في منح بلاده لقب البطولة القارية للمرة الثامنة في تاريخها. وتستضيف مصر الموعد القاري، بعد نحو عام من خيبة مونديال روسيا 2018، حيث أثرت الإصابة على أداء صلاح وحدّت من مشاركته، ليخرج الفراعنة من الدور الأول بثلاث هزائم في مشاركتهم الأولى في النهائيات منذ 28 عامًا.

ويشكّل صلاح رمزًا لتشكيلة من جيل شاب، وموهبة لامعة ضمن أسماء مثل محمد النني وعمرو وردة ومحمود حسن «تريزيجيه»، وسيكون هو محور تشكيلة المكسيكي خافيير أجيري بدءًا من المباراة الافتتاحية ضد زيمبابوي بعد غد في استاد القاهرة الدولي الذي يتسع لنحو 75 ألف متفرج.

وقبل أيام، التحق صلاح بمعسكر المنتخب بعد إجازة أعقبت نهائي دوري الأبطال، حيث تمكن من تعويض خيبة نهائي العام الماضي، حينما تعرض لإصابة قاسية إثر عرقلة من مدافع ريال مدريد الإسباني سيرجيو راموس، أدّت إلى خروجه من أرض الملعب في الشوط الأول وخسارة فريقه 1-3.

كانت العودة إلى اللقب هذا العام تجسيدًا مثاليًّا للدرب الوعر الذي خاضه أفضل لاعب إفريقي لعامي 2017 و2018، لبلوغ عرش الكرة الأوروبية.

بعد رفعه الكأس ذات الأذنين الكبيرتين في الأول من يونيو الجاري، قال صلاح: «ضحيت بكثير من أجل مسيرتي، أن آتي من قرية وأنتقل إلى القاهرة، وأن أصبح مصريًّا على هذا المستوى هو أمر لا يصدق بالنسبة لي».

وأضاف: «أنا سعيد جدًّا لأن هذا أمر لا يحصل كثيرًا في الحياة، هذا حلم طفل صغير كان في السابعة أو الثامنة من عمره».

بدأت رحلة نجوميته من قريته الصغيرة في دلتا النيل التي تبعد عن القاهرة نحو 120 كيلومترًا، حيث زاول كرة القدم طفلًا قبل أن ينتقل إلى مدينة بسيون المجاورة، ومنها إلى العاصمة القاهرة، ثم إلى القارة العجوز، متنقلًا بين بازل السويسري وفيورنتينا وروما الإيطاليين، وصولًا إلى ليفربول، في رحلة تضمنت تجربة للنسيان مع تشلسي الإنجليزي.

وبفضل مثابرته ودأبه، تحول إلى نجم دولي ملء السمع والبصر، حيث نشأ في بيت بسيط يطل مثل معظم مباني قرية نجريج على شارع ترابي ضيق، ويروي عارفوه أنه بذل مجهودًا كبيرًا في صباه.

فيقول غمري عبدالحميد السعدني، مدرب أشبال نادي شباب نجريح ومكتشف موهبة «مو»، عندما بدأ صلاح التردد على المركز وهو في الثامنة، كانت موهبته واضحة منذ الصغر، وبالإضافة إلى موهبته تحلّى بعزيمة فولاذية ومجهود وإصرار كبيرين.

وبحسب عمدة القرية ماهر شتية، فقد انضم صلاح في الرابعة عشرة إلى نادي المقاولون العرب في القاهرة، وكان يمضي ساعات يوميًّا للمواظبة على التمارين، مستقلًّا أربع وسائل نقل: من نجريج إلى بسيون، ومنها إلى مدينة طنطا؛ حيث يستقل حافلة أخرى إلى وسط القاهرة، قبل البحث عن وسيلة تقلّه إلى حي مدينة نصر في شرق العاصمة المصرية حيث مقر ناديه.

اختارت مجلة «تايم» صلاح في إبريل الماضي ضمن لائحة المئة شخصية الأكثر تأثيرًا في العالم، فتحدث إليها عن مواقفه تجاه المساواة بين الجنسين، قائلًا: «أعتقد أننا بحاجة إلى تغيير الطريقة التي نعامل بها المرأة في ثقافتنا».

جانبه العائلي يحضر بقوة في حياة نجم اختار -بعكس أقرانه في اللعبة الشعبية الأولى- الحفاظ على جانب كبير من الخصوصية. زوجته ماجي، زميلة المدرسة التي اقترن بها وهو في سن العشرين، نادرًا ما تظهر معه في المناسبات، لكنها دأبت مع ابنتهما مكة على الاحتفال إلى جانبه لدى تتويجه في المناسبات المهمة.

وفى مطلع الشهر الحالي، أثار صلاح جدلًا على مواقع التواصل، عندما عاد إلى قريته لقضاء إجازة عيد الفطر، وأبدى استياءه من التزاحم أمام منزل أسرته، فكتب على تويتر «اللي بيحصل من بعض الصحفيين وبعض الناس أن الواحد مش عارف يخرج من البيت علشان يصلي العيد، ليس له علاقة بالحب علاقة بالحب، ولكنه عدم احترام خصوصية». وفي حين اعتبر البعض صلاح «متكبرًا»، تعاطف آخرون مع رغبته في الاحتفاظ بخصوصيته.

كل نقاط الجدل ستوضع جانبًا بدءًا من بعد غد، حينما سيتطلع المصريون إلى صلاح لتحقيق لقب نالوه للمرة الأخيرة في عام 2010.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً