رونالدو وريال مدريد.. هل ضلّا طريقيهما بعد عام من الانفصال؟

كلاهما يبحث عن إنجاز قارّي
رونالدو وريال مدريد.. هل ضلّا طريقيهما بعد عام من الانفصال؟

قبل ما يزيد على عام بقليل، طوى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو صفحة لامعة من تاريخه، بعدما قرر الرحيل عن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم لينتقل إلى يوفنتوس الإيطالي في محاولة لكتابة فصل جديد في مسيرته الرائعة.

وبرغم التصريحات المتسقة التي تصدر من رونالدو وإدارة ريال مدريد حول الضرورة التي كانت تفرضها الظروف لفك الارتباط بينهما، إلا أن الجانبين لا يزالان يشتاقان لتواجدهما معًا ولمسيرتهما التي شهدت طوال عشر سنوات تحقق خلالها العديد والعديد من الإنجازات، لكنهما لا يعترفان بذلك.

اللاعب البرتغالي قرر الرحيل عن ريال مدريد في فبراير 2018 لخوض مغامرة مثيرة في أحضان يوفنتوش «السيدة العجوز» وتحقيق انتصارات جديدة، لكن هذه المرة مع الكرة الإيطالية.

لكن خاب ظن رونالدو وفشل رهانه على فريقه الجديد، فبعد أن كبد خزائن يوفنتوس 117 مليون يورو لانتقاله إليه، تراجعت القيمة السوقية لرونالدو إلى أقل من تسعين مليون يورو، حسب التقديرات الأخيرة لموقع «ترانسفير ماركت»، بالإضافة إلى إخفاقه في قيادة النادي الإيطالي إلى منصات التتويج في بطولة دوري أبطال أوروبا التي غاب ريال مدريد أيضًا عن أدوارها النهائية.

رونالدو جاء إلى يوفنتوس ليقوده إلى التتويج بلقب البطولة الأوروبية الأشهر للأندية، لكن تحطم حلمه هذا على أعتاب دور الثمانية، واكتفى اللاعب البرتغالي بالفوز بلقب الدوري الإيطالي، الذي سجل فيه 28 هدفًا، ولكن الموسم كان باهتًا وباردًا في نهايته.

وقالت صحيفة «آس» الإسبانية، إن رونالدو لم يندم على قرار رحيله عن ريال مدريد، لكنه كان يأمل في تحقيق المزيد في موسمه الأول مع يوفنتوس.

وأضافت الصحيفة أن النتائج الهزيلة التي حققها ريال مدريد في ظل غياب رونالدو تدلل على حجم الاشتياق الذي يشعر به الفريق وجماهيره لفترة تألق النجم البرتغالي بين صفوفه.

يشار إلى أن ريال مدريد خسر صراعه على لقب الدوري الإسباني مبكرًا في الموسم الماضي، كما فشل في التقدم إلى ما هو أبعد من دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، وهي بطولته المفضلة، ولم ينجح أيضًا في المنافسة على لقب كأس ملك إسبانيا.

وكشفت هذه النتائج المخيبة للآمال عن حجم التراجع الكبير الذي أصاب ريال مدريد، ما دفع إدارة النادي إلى اتّخاذ تدابير وقرارات من أجل تدعيم الفريق استعدادًا للموسم الجديد.

على جانب آخر، أرجعت جماهير ريال مدريد المصير الكارثي الذي آل إليه موسم الفريق الملكي إلى غياب رونالدو، إلا أن إدارة النادي لا تتفق مع وجهة نظر جماهيرها، حيث ترى أن نفس النتائج كانت ستحدث حتى مع وجود نجم يوفنتوس الحالي.

ولا يعتري الجمهور الملكي أي شك في أن النجم البرتغالي يضيف الكثير للفريق كالشخصية القوية والأهداف الحاسمة، ولكن برغم ذلك يرى هذا الجمهور أن فريقه كان بحاجة لرياح تغيير كبيرة، وأن رحيل رونالدو كان ضروريًّا لفتح الباب أمام هذا التغيير.

لذلك، لا تشعر إدارة ريال مدريد بأي حرج إذ تؤكد مرارًا وتكرارًا أنها كانت لتتخذ نفس القرار، وهو السماح لرونالدو بالرحيل مرة أخرى، وذلك بعدما غابت روح الألفة والتعاون عن لاعبي الفريق خلال الأيام الأخيرة لرونالدو داخل سانتياجو بيرنابيو، معقل ريال مدريد.

هذا بالإضافة إلى تردّي علاقة اللاعب البرتغالي مع زملائه خلال تلك الفترة، فكان رحيله أمرًا واجبًا في نظر إدارة ريال مدريد لاستعاد أجواء التآلف داخل غرفة خلع ملابس الفريق.


والآن وبعد عام من انفصالهما، يسعى رونالدو والنادي الملكي للعودة لطريق الانتصارات من جديد وخاصة على المستوى القاري، بعد أن أفسحا المجال خلال الموسم الماضي لليفربول الإنجليزي لاعتلاء منصات التتويج في دوري أبطال أوروبا.

X
صحيفة عاجل
ajel.sa