تتجاوز التداعيات المالية لأزمة كيليان مبابي في الصين مهاجم ريال مدريد، لتطال النادي الإسباني وعائداته التجارية، بعدما أنهت شركات صينية تعاقداتها مع اللاعب، وسط تقارير عن تعليق بث مباريات الدوري الإسباني عبر التلفزيون الرسمي الصيني CCTV.
وذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية أن النادي الملكي قد يخسر ملايين اليوروهات نتيجة تراجع العوائد المرتبطة بحقوق صورة نجمه ومبيعات قمصانه في السوق الصينية، فيما لا يزال حجم التأثير الفعلي غير محسوم.
وتستند المخاوف المالية إلى بنود عقد مبابي، الذي ينص، على حصول ريال مدريد على 20% من عوائد حقوق الصورة الشخصية للمهاجم الفرنسي. ويبلغ دخل اللاعب السنوي نحو 100 مليون يورو، من بينها 30 مليون يورو من عقود الرعاية، ما يجعل إنهاء الشركات الصينية شراكاتها معه تطورا قد ينعكس على العوائد التجارية المرتبطة به، وعلى حصة النادي من تلك الحقوق.
وتفاقمت الأزمة بعدما أعلنت ثلاث شركات صينية، هي مجموعة المشروبات «دونغبينغ» وشركتا الألبان «منغنيو» و«ميلك غراوند»، إنهاء تعاونها التجاري مع مبابي، على خلفية تصريحات أدلى بها بشأن صورة ساخرة يظهر فيها وجهه مركبا على صورة شخصية وصفها بأنها «ديكتاتور صيني». وربط متابعون التعليق بالزعيم الصيني السابق ماو تسي تونغ، الذي أعلن قيام جمهورية الصين الشعبية عام 1949، ما أثار موجة انتقادات في الصين.
وفي تطور آخر، أفادت تقارير إعلامية بأن التلفزيون الرسمي الصيني CCTV علق بث مباريات الدوري الإسباني والمحتوى المرتبط بمبابي، كما أزيلت إعلانات ومقاطع فيديو يظهر فيها اللاعب. ومن شأن استمرار هذه الإجراءات أن يضغط على العوائد التجارية للدوري وأنديته، وإن لم يتضح بعد حجم الخسائر المحتملة أو مدة تعليق البث.
وتحظى السوق الصينية بأهمية خاصة لريال مدريد؛ إذ ذكر تقرير «ماركا» أن الصين تمثل ما بين 10% و15% من مبيعات السلع التجارية للنادي على المستوى الدولي، وأن قميص مبابي هو الأكثر مبيعا هناك.
وقال التقرير: «الأزمة الراهنة -بانتظار تقييم الأثر الكامل لاعتذار كيليان- تلحق الضرر أيضاً بنادي ريال مدريد في سوقه المحلية بالصين. إذ تأتي ما بين 10% إلى 15% من مبيعات السلع التجارية للنادي على المستوى الدولي من الصين، ويُعد قميص كيليان المنتج الأكثر مبيعاً هناك».
وأضاف التقرير: «من الصعب حالياً تقدير حجم التأثير الذي ستخلفه هذه الحملات على المستهلكين الصينيين، بمن فيهم أولئك الذين يتوافدون إلى ملعب سانتياغو برنابيو في إسبانيا لشراء قميص اللاعب».
ولا تقتصر المخاطر المحتملة على مبيعات القمصان وحقوق الصورة، بل تمتد إلى عوائد البث التلفزيوني. ووفقا للأرقام الواردة في التقرير، وزعت رابطة الدوري الإسباني 1.432 مليار يورو على الأندية، وحصل ريال مدريد على نحو 160 مليون يورو في الموسم الماضي، وهو مبلغ قد يتأثر إذا امتدت تداعيات تعليق البث إلى العوائد التجارية والإعلامية للمسابقة. ومع ذلك، لا توجد حتى الآن أرقام نهائية تحدد الخسائر التي قد يتكبدها النادي أو الرابطة.
وجاءت الأزمة بعد ساعات من خسارة مبابي جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، مساء الاثنين، رغم ترشيحه بقوة، وذلك بعد تسجيله هدفي فوز ريال مدريد على برشلونة بنتيجة 2-1 في مباراة الكلاسيكو، الأحد.






