تعقد موقف منتخب جمهورية أيرلندا قبل مواجهة دولة الاحتلال في دوري الأمم الأوروبية، بعدما أبلغ حارس المرمى غافين بازونو زملاءه رفضه المشاركة في المباراة المقررة غدا الأحد بمدينة ديبريسين المجرية، وسط تقارير عن دراسة لاعبين آخرين الانسحاب من اللقاء، ما دفع أفراد المنتخب إلى عقد مشاورات داخلية وأربك برنامج الاستعداد للمباراة.
وأدى الخلاف داخل صفوف المنتخب إلى تأجيل الحصة التدريبية والمؤتمر الصحفي الذي كان مقررا قبل المواجهة، بينما اجتمع اللاعبون والجهاز الفني لمناقشة الموقف ومحاولة الوصول إلى صيغة مشتركة بشأن المشاركة. ووفقا لتقارير أيرلندية، لم يكن المقاطعة الجماعية مطروحا في البداية، لكن اجتماع اللاعبين تحول إلى مساحة لبحث كيفية التعامل مع المباراة وما إذا كانوا سيصدرون موقفا موحدا بشأنها.
ويأتي موقف بازونو في ظل ضغوط كانت تتصاعد داخل المنتخب خلال الأيام الماضية، إذ سبق أن طالب لاعب الوسط جيسون نايت بإلغاء المباراة، فيما وقع أكثر من 160 رياضيا أيرلنديا رسالة مفتوحة طالبت لاعبي المنتخب بمقاطعة مواجهتي إسرائيل، احتجاجا على الحرب في غزة.
وازداد الجدل بعد تصريحات المدير الفني هيمير هالغريمسون، الذي قال إن المنتخب «يلعب ضد الإبادة الجماعية، لا معها»، في إشارة إلى مواجهة الاحتلال، وهي التصريحات التي أثارت ردا من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، الذي اتهم المدرب بـ«الغباء والجهل والنفاق»، ليتحول الخلاف إلى سجال علني بين الطرفين.
وفي الوقت الذي تصاعد فيه الضغط من داخل المنتخب وخارجه، ظل الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم متمسكا بخوض المباراة. وكان الاتحاد قد صوت في نوفمبر 2025 لصالح تقديم طلب رسمي إلى اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» لتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي في مسابقات الاتحاد الأوروبي.
لكن الاتحاد الأيرلندي واصل في الوقت نفسه الالتزام بخوض مباريات دوري الأمم، مشيرا إلى أن عدم خوض المباريات قد يؤدي إلى خسارتها اعتباريا وفرض إجراءات تأديبية قد تصل إلى الاستبعاد من المسابقة. وأكد الاتحاد لاحقا أنه ملتزم بتنفيذ جميع مبارياته في دوري الأمم 2026-2027، رغم الجدل المرتبط بمواجهات إسرائيل.
كما طلب الاتحاد الأيرلندي فصل أيرلندا ودولة الاحتلال عن بعضهما في قرعات المسابقات الأوروبية مستقبلا، بينما تعامل «يويفا» مع هذه المسائل وفق اعتبارات كل حالة على حدة، مع إعطاء الاعتبارات الأمنية أولوية في تحديد الإجراءات المتعلقة بالمباريات.
وتقام مواجهة دولة الاحتلال وأيرلندا، الأحد 27 سبتمبر، على ملعب ناغيردي في ديبريسين بالمجر، ضمن دوري الأمم الأوروبية، في وقت يخوض فيه المنتخب الأيرلندي المباراة وسط انقسام في المواقف داخل صفوفه وضغوط من رياضيين وجماهير وناشطين يدعون إلى المقاطعة. وقد أكد هالغريمسون في وقت سابق أن لاعبي المنتخب لديهم آراء ودرجات مختلفة من الموقف تجاه خوض المباريات، مع استمرار قرار الفريق بالمشاركة.






