صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةرياضةالخبر
رياضة

كأس الأمم الإفريقية تتحول من «بطولة ممقوتة» إلى «نقطة تحول»

مراقبون يراهنون على فعاليات «كان 2019» في مصر..

فريق التحريرالأربعاء 19 يونيو 2019
Xf
كأس الأمم الإفريقية تتحول من «بطولة ممقوتة» إلى «نقطة تحول»

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

عندما تنطلق فعاليات النسخة الثانية والثلاثين من بطولات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم (كان 2019) التي تستضيفها مصر خلال الفترة من 21 يونيو الحالي إلى 19 يوليو المقبل، ستكون القارة الإفريقية على موعد مع نقطة تحول جديدة في تاريخ هذه البطولة القارية العريقة.

وتُقام البطولة للمرة الأولى في فصل الصيف الأوروبي، بعدما كان معتادًا إقامتها في مطلع العام (فصل الشتاء الأوروبي)؛ لتتماشى بهذا مع معظم البطولات الكبيرة العالمية والقارية، مثل بطولات كأس العالم وكأس القارات وكأس الأمم الأوروبية وكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) والكأس الذهبية لأمم اتحاد كونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي).

وكانت البطولة تعرضت لانتقادات عديدة في الماضي؛ بسبب إقامتها في يناير ومطلع فبراير؛ حيث كانت تتعارض بهذا مع ارتباطات معظم النجوم المحترفين بالأندية الأوروبية؛ ما جعلها بطولة ممقوتة لدى مدربي الأندية الأوروبية الكبيرة سواء في بلدان مثل إنجلترا وفرنسا لتعارضها مع استمرار فعاليات الدوري الإنجليزي دون توقف أو مع بلدان أخرى، مثل ألمانيا لتعارضها مع فترة الراحة الشتوية التي تحصل عليها أندية الدوري الألماني (بوندسليجا).

ومرت عملية منح حق استضافة هذه النسخة بأحداث مثيرة حتى وصلت إلى مصر؛ حيث منحت اللجنة التنفيذية بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) في البداية حق استضافة هذه النسخة من البطولة إلى الكاميرون في 20 سبتمبر 2014.

وبعد مرور أكثر من أربعة أعوام على حصولها على حق الاستضافة، قررت اللجنة التنفيذية للكاف خلال اجتماعاتها بالعاصمة الغانية أكرا في 30 نوفمبر الماضي سحب البطولة من الكاميرون.

واتخذت اللجنة التنفيذية قرارها عقب دراسة تقارير لجان التفتيش بشأن استعدادات الكاميرون للمسابقة والتي جاءت سلبية، حيث أشارت إلى أنه تم تنفيذ 60 % من البنية الأساسية المطلوبة للملاعب وأماكن الإقامة، وذلك قبل سبعة أشهر فقط على انطلاق المسابقة ما دعا كاف لتأجيل استضافة الكاميرون للبطولة إلى النسخة التالية عام 2021.

وفتح كاف باب الترشيحات مجددًا أمام الدول الراغبة في استضافة البطولة؛ حيث كان المغرب على رأس المرشحين، لا سيما أنه يمتلك جميع المستلزمات المطلوبة لإنجاح المسابقة، من حيث توافر الملاعب وأماكن الإقامة وغيرها من البنى الأساسية.

لكن المغرب أعلن عدم تقدمه بطلب لاستضافة البطولة، لتتقدم مصر وجنوب إفريقيا بالترشح للاستضافة.

وفي 8 يناير الماضي، قررت اللجنة التنفيذية في «كاف» خلال اجتماعاتها بالعاصمة السنغالية داكار منح مصر حق الاستضافة بعدما تفوقت باكتساح على جنوب إفريقيا في تصويت أعضاء اللجنة.

ومع منح حق الاستضافة لمصر، وافق كاف على تغيير طفيف في توقيت إقامة البطولة؛ حيث كان مقررًا أن تنطلق في 15 يونيو الحالي، لكنها ستنطلق الآن في 21 من الشهر نفسه؛ بسبب شهر رمضان.

وتستضيف مصر فعاليات البطولة للمرة الخامسة بعدما استضافت أربع نسخ سابقة في أعوام 1959 و1974 و1986 و2006

وتعزز هذه النسخة من الرقم القياسي لأرض الفراعنة كأكثر البلدان المضيفة لكأس الأمم الإفريقية. كما تشهد هذه النسخة رقمًا قياسيًّا جديدًا قبل ضربة بدايتها؛ حيث تشهد للمرة الأولى في التاريخ مشاركة 24 منتخبًا على غرار ما حدث من زيادة في النسخة الماضية من بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) بفرنسا بعدما كان عدد المشاركين في كل من البطولتين 16 منتخبًا فقط.

ولهذا، يترقب المتابعون للبطولة ما ستسفر عنه هذه الزيادة من تأثير على مستوى البطولة بشكل عام، خاصة أن هذا العدد الجديد من المنتخبات يقترب من نصف عدد منتخبات القارة، ومع زيادة عدد المنتخبات في البطولة، سيرتفع عدد اللاعبين المدرجين في قوائم المنتخبات المختلفة إلى 552 لاعبًا بواقع 23 لاعبًا في قائمة كل فريق، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ البطولة بزيادة 50% على الرقم القياسي السابق (368 لاعبًا).

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن البطولة ستقام في ستة استادات موزعة على أربع مدن؛ حيث تستضيف القاهرة مباريات البطولة على ثلاثة استادات؛ هي القاهرة الدولي و30 يونيو والسلام، بينما تشارك مدن الإسكندرية والإسماعيلية والسويس في استضافة مباريات البطولة.

ووزعت المنتخبات المشاركة في البطولة على ست مجموعات بواقع أربعة منتخبات في كل مجموعة كالتالي :

المجموعة الأولى: مصر- الكونغو الديمقراطية- أوغندا- زيمبابوي. المجموعة الثانية: نيجيريا- غينيا- مدغشقر- بوروندي.

المجموعة الثالثة: السنغال- الجزائر- كينيا- تنزانيا.

المجموعة الرابعة:  المغرب- كوت ديفوار- جنوب إفريقيا- ناميبيا - المجموعة الخامسة: تونس- مالي- موريتانيا- أنجولا.

المجموعة السادسة: الكاميرون- غانا- بنين- غينيا بيساو

وتتنافس منتخبات كل مجموعة فيما بينها بنظام دوري من دور واحد. ومع زيادة عدد المنتخبات إلى 24 منتخبًا، سيكون الدور الثاني في البطولة هو دور الستة عشر وليس الثمانية كما كان مطبقًا من قبل ما يعني تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة إضافة إلى أفضل أربعة منتخبات من بين المنتخبات، التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الستة.

ويتم تصنيف الفرق في كل مجموعة مع نهاية فعاليات الدور الأول طبقًا لعدة معايير تراعي في المقام الأول عدد النقاط التي حصدها كل فريق في مبارياته الثلاث بالمجموعة. وفي حال التساوي في عدد النقاط بالمجموعة بين فريقين أو أكثر يكون المعيار التالي هو نتائج المواجهات المباشرة بين هذه الفرق ثم يليها فارق الأهداف في المجموعة بشكل عام حال استمرار التكافؤ.

وفي حال استمر التساوي بين منتخبين أو أكثر بعد تطبيق هذه المعايير، ستجرى قرعة لتحديد المتأهلين.

وتشهد النسخة المرتقبة من البطولة حدثًا غير مسبوق حيث يطبق نظام حكم الفيديو المساعد (فار) وإن كان تطبيقه سيبدأ من مباريات دور الثمانية وليس منذ بداية البطولة.

كما تشهد البطولة مشاركة ثلاثة وجوه جديدة لم يسبق لها الظهور في النهائيات، وهي منتخبات بوروندي وموريتانيا ومدغشقر.

وتبدو فرص المنتخبات الثلاثة متوسطة في المنافسة على التأهل لدور الستة عشر في ظل فارق الخبرة لكن تأهل أفضل أربعة منتخبات من بين أصحاب المركز الثالث قد تمنح فريقا أو أكثر من هذه الوجوه الثلاثة الجديدة فرصة اللعب في الدور الثاني كما تظل المفاجآت واردة لاسيما وأن اثنين منها سيخوضان فعاليات البطولة ضمن مجموعة واحدة وهما منتخبا بوروندي ومدغشقر.

ويتصدر المنتخب المصري قائمة المرشحين للفوز باللقب نظرًا لوصوله في النسخة الماضية إلى نهائي البطولة قبل خسارة النهائي أمام نظيره الكاميروني، كما يضم الفريق عددًا من المواهب أصحاب الخبرة الاحترافية، وفي مقدمتهم محمد صلاح، نجم ليفربول الإنجليزي، المدافع أحمد حجازي، المحترف في ويست بروميتش ألبيون، ومحمود حسن (تريزيجيه)، الذي صال وجال في صفوف قاسم باشا التركي خلال الموسم المنقضي.

كما يستطيع المنتخب المصري (أحفاد الفراعنة) الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور؛ لانتزاع اللقب الثامن في تاريخ مشاركاته بالبطولة علمًا بأنه يستحوذ على الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب (سبع مرات) مقابل خمسة ألقاب للكاميرون وأربعة ألقاب لغانا.

ويسعى المنتخب المصري لاستعادة ذكريات ثلاث نسخ فاز بها على أرضه من بين أربع نسخ استضافتها بلاده؛ حيث فاز الفريق باللقب على أرضه في 1959 و1986 و2006، بينما عانده الحظ في نسخة واحدة فقط على أرضه في العام 1974.

وأحرز الفراعنة ألقابهم الأربعة الأخرى خارج أرضهم؛ حيث توج الفريق بلقب النسخة الأولى من البطولة العام 1957 في السودان؛ كما فاز بنسخ 1998 ببوركينافاسو و2008 بغانا و2010 بأنجولا.

كما يبدو المنتخب السنغالي ضمن المرشحين بقوة للقب هذه المرة أيضًا، لكنه يحتاج إلى التغلب على سوء الحظ الذي لازمه في مرات سابقة حظي فيها بترشيحات قوية ليظل هو أبرز الفرق الإفريقية، من حيث المستوى، الذي لم يسبق له الفوز باللقب.

ويتصدر المنتخب السنغالي، الذي يقوده المهاجم ساديو ماني نجم ليفربول الإنجليزي والمدرب الوطني أليو سيسيه ترتيب المنتخبات الإفريقية في التصنيف العالمي للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

كما تحظى منتخبات أخرى عريقة بترشيحات قوية ومتفاوتة النسبة للمنافسة على اللقب القاري مثل منتخبات الشمال الإفريقي؛ تونس والجزائر والمغرب، ومنتخبات كوت ديفوار والكاميرون حامل اللقب وغانا ونيجيريا.

وتبدو هناك بعض المنتخبات القادرة على ترك بصمة والدخول في بعض المراحل من المنافسة القوية، مثل الكونغو الديمقراطية ومالي وغينيا وجنوب إفريقيا.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً