بعد ثلاثة أيام من مواجهاتهما التاريخية (في إياب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، التي ستظل خالدة في تاريخ المسابقة الأهم والأقوى على مستوى الأندية في القارة العجوز) يتجدد الموعد مجددًا بين مانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير.
وسيكون محبو الساحرة المستديرة على موعد جديد مع الإثارة والمتعة، حينما يلتقي الفريقان مجددًا، غدًا السبت، في قمة مباريات الجولة 35 لبطولة الدوري الإنجليزي على ملعب (الاتحاد) معقل الفريق السماوي، الذي استضاف لقاء الفريقين بدوري الأبطال.
ولم يكن فوز مانشستر سيتي 4/3 على توتنهام كافيًّا لتأهله للمربع الذهبي في البطولة؛ حيث استفاد توتنهام من فوزه ذهابًا 1/ صفر على ملعبه؛ ليتفوق بفارق الأهداف المسجلة خارج الأرض (تحسم المواجهات في ظل الاحتكام إليها حال تعادل الفريقين) في مجموع مباراتي الذهاب والعودة وفقًا للائحة المسابقة.
ويمتلك كلا الفريقين دوافع مختلفة لحصد النقاط الثلاث؛ حيث يقاتل مانشستر سيتي للتتويج بلقب المسابقة المحلية، فيما يحاول توتنهام الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى في ترتيب البطولة، المؤهلة لدوري الأبطال في الموسم المقبل.
وصرح مدرب توتنهام الأرجنتيني ماوريتسيو بوتشيتينو، عقب صعود فريقه للمربع الذهبي بدوري الأبطال (للمرة الأولى منذ عام 1962) بأن ما حدث «إنجاز مذهل.. نحاول الآن الاستمتاع بالتأهل، لكن ليس لوقت طويل؛ لأن لدينا مباراة أخرى مهمة هنا...».
ويحتل مانشستر سيتي (حامل اللقب) المركز الثاني في ترتيب البطولة، متأخرًا بفارق نقطتين عن ليفربول (المتصدر)، الذي يحل ضيفًا على كارديف سيتي بعد غدٍ الأحد، لكن فريق المدرب الإسباني جوسيب جوارديولا ما زال يمتلك مباراة مؤجلة.
ويبدو توتنهام بعيدًا عن صراع اللقب؛ حيث يحتل المركز الثالث في الترتيب، لكنه يتفوق بفارق ثلاث نقاط فقط على مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس. وشهدت مباراة الفريقين بدوري الأبطال خمسة أهداف في أول 21 دقيقة من عمر اللقاء، قبل أن يتقدم سيتي 4/2 في مطلع الشوط الثاني، وهي النتيجة التي كانت كفيلة بمواصلة مشواره في البطولة التي كان يحلم بالفوز بها للمرة الأولى في تاريخه.
وأحرز توتنهام الهدف الثالث في الدقيقة 73 عن طريق لاعبه الإسباني فيرناندو يورينتي؛ حيث احتسب حكم المباراة الهدف بعد اللجوء لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، التي ألغت هدفًا خامسًا لمانشستر سيتي خلال الوقت المحتسب بدلًا من الضائع عن طريق رحيم ستيرلينج بداعي وقوعه في مصيدة التسلل.
واغتال توتنهام حلم مانشستر سيتي في التتويج بالرباعية التاريخية (الدوري الإنجليزي وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس رابطة المحترفين الإنجليزية ودوري الأبطال) في الموسم الحالي، لكن ليس هناك وقتًا للاعبي السيتي للبكاء على اللبن المسكوب.
وقال جوارديولا عقب الوداع الأوروبي: «النتيجة تبدو قاسية علينا، لكن يتعين علينا تقبلها. ينبغي أن ننهض سريعًا ونركز فيما هو آتٍ»، وقال مدرب السيتي: «قاتلنا لنحو تسعة أو عشرة أشهر في الدوري الإنجليزي وما زلنا نواصل القتال.. ما زلنا نملك مصيرنا بأيدينا. المنافسة صعبة بطبيعة الحال وينبغي علينا مواصلة النضال حتى النهاية...».
ومن المفترض أن تبدو مهمة ليفربول، الذي صعد أيضًا للدور قبل النهائي في دوري الأبطال أمس الأول، أسهل نسبيًّا من سيتي، عندما يخرج لملاقاة مضيفه كارديف سيتي، الذي يصارع من أجل البقاء، بعد غدٍ الأحد.
لكن كارديف يخوض المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما أنعش آماله في البقاء، عقب فوزه الثمين 2/صفر على مضيفه برايتون يوم الثلاثاء الماضي؛ حيث بات يبتعد بفارق نقطتين فقط عن مراكز الأمان.
وصرح نيل وارنوك، مدرب كارديف سيتي، عقب الفوز على برايتون: أعتقد أننا ما زلنا على قيد الحياة.
ويلتقي أرسنال، صاحب المركز الرابع، ضيفه كريستال بالاس بعد غدٍ أيضًا، فيما يستضيف تشيلسي، الذي يحتل المركز الخامس، فريق بيرنلي يوم الإثنين المقبل. وسيحاول مانشستر يونايتد التعافي من خروجه من دور الثمانية لدوري الأبطال على يد برشلونة الإسباني، حينما يواجه مضيفه إيفرتون بعد غدٍ.
وتلقى يونايتد هزيمته الخامسة في آخر سبع مباريات بمختلف المسابقات، بعدما خسر صفر/3 أمام الفريق الكتالوني يوم الثلاثاء الماضي في إياب دور الثمانية للبطولة الأوروبية. ويمثل لقاء إيفرتون أولى المواجهات الصعبة التي ستواجه يونايتد خلال الأسبوع المقبل، الذي يشهد مواجهتين أمام مانشستر سيتي وتشيلسي.
وتشهد المرحلة ذاتها لقاءات ويستهام يونايتد مع ضيفه ليستر سيتي، وولفرهامبتون مع برايتون، وهيدرسفيلد تاون مع واتفورد، وبورنموث مع فولهام، ونيوكاسل يونايتد مع ساوثهامبتون غدًا.
