

فضيحة رياضية جديدة للنظام القطري، فجرتها صحيفة «دير شبيغل» الألمانية، التي أجرت حوارًا مع رجل أعمال ألماني، يدعى عمار رشيد، كان يعمل بالدوحة لفترة طويلة، وساعدها على تنظيم مونديال اليد 2015؛ ليعاقب بعدها بحرمانه من أمواله وطرده.
وقال الألماني، عمار رشيد، في حوار نشرته صحيفة «دير شبيغل»: «وصلت إلى الدوحة عام 2010، وكنت أرى أن قطر دولة تحب الرياضة، وتمنح الجميع فرص النجاح، فقد ترشحت لتنظيم مونديال 2022، وامتلكت نادي باريس سان جيرمان الفرنسي في عام 2011».
وكان من المفترض أن يكون الحدث العالمي فرصة كبيرة لشركة عمار رشيد الصغيرة، بعدما طلب المنظمون منه صنع تميمة خاصة بالبطولة وصل ارتفاعها إلى 5 أمتار وكلفت 189 ألف ريال، ومنحوتة لكرة يد وصل عرضها مترين ونصف المتر دُفع لتصنيعها 52 ألف ريال. وهو ما قام به رشيد، حيث ظهرت في إحدى الصور لرئيس اللجنة الأوليمبية القطرية، وهو أمام التميمة العملاقة؛ ليعبر عن رضاه في وقت لاحق، ويقول لرشيد: «شكرًا لهذا العمل العظيم، إن احتجت أي شيء في قطر يمكنك التواصل معي أو التحدث إلى اللجنة الأوليمبية القطرية».
وأضاف رشيد: «قدمت خدمة كبيرة للقطريين عندما أتاني شخص أسترالي يعمل في شركة خاصة بالمناسبات متوترًا، يقول له: «إن الكأس الخاص بالبطولة لن تأتي في الوقت المناسب، وهي التي سيحملها أمير قطر يوم الافتتاح (..) يجب عليك أن تحاول صناعة واحدة مشابهة فقط للافتتاح حتى وصول الكأس الأصلية؛ حيث إن القطعة الأصلية يتم تصنيعها في إيطاليا في شركة جي دي إي بيرتوني، والتي تقوم بصناعة الكأس الخاصة بمونديال كرة القدم أيضًا، وإذا بدأت البطولة دون الكأس، فهذه ستكون سابقة وفضيحة بكل ما تعنيه الكلمة».
وتابع رشيد: «صرفت قرابة 50 ألف يورو؛ لصنع نسخة الكأس في الوقت المحدد، وهو ما أكدته الشركة الإيطالية بعد التواصل معها من قبل «دير شبيغل»، قالت: إنها سلمت النسخة الأصلية في الوقت المحدد، قبل أن تجيب بأن الكأس تم تسليمها في الأيام الأولى من عام 2015، بعد افتتاح البطولة في يناير.
وانتشرت صور تؤكد ما قاله رشيد؛ حيث تظهر أناسًا يصنعون كأسًا مشابهة للأصلية؛ لأنها افتقرت إلى الذهب الأصلي و«لابيس لازولي»، وهي أحجار كريمة زرقاء اللون يتم تثبيتها على الكأس الأصلية. كما أن أمير قطر ظهرت له صور، وهو يحمل الكأس بسهولة بيد واحدة ما يوضح أن الوزن كان خفيفًا، رغم أن الكأس الأصلية وزنها يقارب 20 كيلوجرامًا، وهو وزن لن يستطيع الشخص رفعه بيد واحدة دون بذل أي مجهود.
وبعد تلك القصة بدأت الأمور تسوء بالنسبة للرجل الذي عاش في الولايات المتحدة، بعدما تم إجباره على التنازل عن شركته؛ ليرحل عن الدوحة تاركًا منزله و4 سيارات فارهة، ويعود إلى ألمانيا في رحلة للبحث عن حقوقه؛ لأنه، وكما قال للصحيفة الألمانية: «التقاضي لدى المحاكم القطرية، لن ينتهي بشكل جيد».
وتواصل رشيد مع سفارة الدوحة في برلين، لكنه تفاجأ بخطاب ينفي أي علاقة قانونية تربط اللجنة الأوليمبية القطرية بشخص اسمه عمار رشيد.
ولم يستسلم رشيد فحاول مجددًا الحصول على حقه إلا أنه تسلم رسالة ثانية، جاء في نصها: «يجب عليك ألا تتصل مجددًا وفي حال جئت بمزاعم لا صحة لها مرة أخرى أو هددت بالتحدث عن هذه القضية في العلن، فإنه سيتخذ في حقك إجراء قانوني للابتزاز».
وحصلت قطر على تنظيم كأس العالم 2015 لكرة اليد بعد أن صرفت 220 مليون يورو، وهو 10 أضعاف ما صرفته ألمانيا؛ لتستضيف البطولة في عام 2007. وقد استأجرت 60 مشجعًا إسبانيًّا؛ لتشجيع المنتخب خلال كأس العالم الذي أقيم قبل 4 أعوام، كما جلبت مجموعة من أبرز لاعبي كرة اليد حول العالم من صربيا وإسبانيا لتمثيلها في البطولة.