صحيفة عاجل الإلكترونية
رياضة

لأول مرة.. 11 منتخبًا عربيًا تشارك في نسخة تاريخية من كأس آسيا

البطولة تعود لأحضان القارة في 2019

وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ )الأحد 23 ديسمبر 2018 · 2:57 م
لأول مرة.. 11 منتخبًا عربيًا تشارك في نسخة تاريخية من كأس آسيا

ملخّص إيجاز

AI

انطلقت فكرة إقامة بطولة كأس أمم آسيا من العاصمة الفلبينية مانيلا؛ لتنير سماء كرة القدم الآسيوية عبر 16 بطولة أقيمت حتى الآن، توِّج بلقبها ثمانية منتخبات مختلفة وسط تدرج رائع في المستوى؛ لتتحول إلى واحدة من أبرز البطولات على مستوى العالم.

هكذا يمكن تلخيص تاريخ بطولات كأس آسيا لكرة القدم الذي يمتد لأكثر من ستة عقود منذ انطلاق فعاليات النسخة الأولى في 1956 .

فعلى مدار العقود الستة، شهدت البطولة تطورًا هائلًا في مستواها؛ لتتحول من بطولة قاصرة على عدد محدود من المنتخبات إلى منافسة شرسة بين 24 منتخبًا، مما يجعلها البطولة الأبرز في القارة الأكبر على مستوى العالم.

ومع تأسيس الاتحاد الآسيوي للعبة في 1954 واجتماع الدول المؤسسة للاتحاد في العاصمة الفلبينية مانيلا، كانت إقامة هذه البطولة من بين أبرز الأفكار التي طرحت لتطوير اللعبة في القارة.

لم يستغرق تنفيذ الفكرة وخروجها إلى حيز التطبيق وقتًا طويلًا؛ حيث انطلقت النسخة الأولى في عام 1956، وأقيمت نهائيات البطولة في هونج كونج لتصبح ثاني أقدم بطولة قارية، فلم يسبقها سوى بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) التي انطلقت قبلها بأربعة عقود، فيما بدأت بطولات كأس الأمم الإفريقية في 1957 وكأس الأمم الأوروبية في 1960 .

ولم تكن البطولة، في نسخها الأولى، بالقدر المطلوب من القوة والاهتمام؛ حيث اقتصرت مثل غيرها من البطولات الجديدة على عدد محدد من المنتخبات المشاركة، لكنها شهدت على مدار تاريخها حتى الآن تبادلًا للهيمنة والسيطرة على لقبها بين مناطق مختلفة من القارة؛ حيث تُوِّج منتخب كوريا الجنوبية بلقب أول بطولتين.

وسيطر المنتخب الإيراني على اللقب في البطولات الثلاث التالية لكأس آسيا، قبل أن تنتقل الهيمنة على اللقب في البطولات الثلاث التالية لغرب القارة عن طريق منتخبي الكويت والسعودية.

وبعدها سيطرة المنتخب الياباني على اللقب الذي توج به في أربع من آخر سبع نسخ للبطولة، ولم يقطع سيطرته على اللقب سوى منتخبي السعودية في 1996 والعراق في 2007، ثم المنتخب الأسترالي في النسخة الماضية عام 2015 .

وبعد البداية المتواضعة للبطولة، جاءت مشاركة المنتخبات الخليجية في بطولات كأس آسيا منذ النسخة الخامسة في تايلاند عام 1972؛ لتغير ملامح البطولة وتضاعف من قوتها والاهتمام بها، بعدما نجحت الاتحادات العربية في إقصاء الاحتلال من عضوية الاتحاد الآسيوي.

ولم تستغرق منتخبات الخليج وقتًا طويلًا لتأكيد حضورها القوي في البطولة؛ حيث بلغ المنتخبان الكويتي والعراقي المربع الذهبي في النسخة التالية عام 1976 بإيران، واحتل الأزرق الكويتي المركز الثاني بهزيمته صفر/1 فقط في المباراة النهائية أمام المنتخب الإيراني الذي أحرز لقبه الثالث على التوالي؛ ليصبح أول منتخب يتوج باللقب الآسيوي ثلاث مرات، فيما أحرز المنتخب العراقي المركز الرابع بهزيمته بنفس النتيجة أمام نظيره الصيني في مباراة تحديد المركز الثالث.

وتقدم المنتخب الكويتي خطوة جديدة في البطولة التالية، وأحرز اللقب في النسخة السابعة التي استضافتها بلاده عام 1980؛ ليصبح أول منتخب عربي يحرز اللقب الآسيوي ويفتح الطريق أمام هيمنة خليجية تامة على اللقب في الثمانينيات من القرن الماضي؛ حيث توج المنتخب السعودي باللقب في النسختين التاليتين في عامي 1984 بسنغافورة و1988 بقطر.

واستغل المنتخب الياباني (محاربو الساموراي) إقامة البطولة في بلاده عام 1992 وتوج بلقبه الأول في أول ظهور له بنهائي البطولة، علمًا بأنه تغلب في النهائي على نظيره السعودي الذي ظهر في النهائي للمرة الثالثة على التوالي.

لكن الأخضر استعاد اللقب في النسخة التالية التي أقيمت في الإمارات؛ حيث شهدت النسخة الحادية عشرة أول نهائي عربي خالص للبطولة، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تمنح ركلات الترجيح اللقب للمنتخب السعودي على حساب صاحب الأرض.

وظهر الأخضر للمرة الخامسة على التوالي في نهائي البطولة، لكنه خسر لقب النسخة الثانية عشر عام 2000 في لبنان أمام المنتخب الياباني أيضًا، وبنفس النتيجة التي خسر بها في نهائي 1992 وهي صفر/1 .

وكرر المنتخب الياباني الإنجاز في البطولة التالية عام 2004 التي استضافتها الصين، وتوج بلقبها المنتخب الياباني بعد عامين من استضافة بلاده بطولة كأس العالم 2002 بالتنظيم المشترك مع جارتها كوريا الجنوبية.

وأحرز محاربو الساموراي اللقب بالتغلب على التنين الصيني 3/1 في المباراة النهائية للبطولة.

وشهدت النسخة التالية (الرابعة عشرة) عام 2007 المشاركة الأولى للمنتخب الأسترالي في البطولة، بانضمام الاتحاد الأسترالي إلى الاتحاد الآسيوي للعبة في 2006 .

وبرغم إقامة هذه النسخة في جنوب شرق آسيا؛ حيث استضافتها إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام بالتنظيم المشترك، عادت هيمنة غرب القارة على اللقب وشهدت البطولة النهائي العربي الثاني في تاريخها ببلوغ المنتخبين العراقي والسعودي المباراة النهائية.

وتغلب المنتخب العراقي (أسود الرافدين) على المصاعب التي واجهته قبل البطولة؛ بسبب الأوضاع السياسية والأمنية في بلاده بعد الغزو الأمريكي، وتوج بلقب البطولة للمرة الأولى في تاريخه بالفوز 1/صفر في النهائي على نظيره السعودي الذي ظهر في النهائي للمرة السادسة.

وانقلبت الأوضاع إلى النقيض تمامًا في النسخة الخامسة عشرة التي استضافتها قطر في 2011، لكنها لم تشهد تأهل أي منتخب عربي إلى المربع الذهبي للبطولة، وذلك للمرة الأولى منذ 1976 .

وتوج المنتخب الياباني بلقب البطولة لينفرد بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب برصيد أربعة ألقاب. جاء التتويج باللقب بتغلبه على المنتخب الأسترالي بهدف نظيف في الوقت الإضافي للمباراة النهائية التي شهدت أول ظهور للمنتخب الأسترالي في نهائي البطولة، وذلك في مشاركته الثانية فقط بكأس آسيا.

وشهدت البطولة للمرة الأولى مشاركة تسعة منتخبات عربية خاضت المنافسة على لقب القارة التي يقطنها أكثر من نصف عدد سكان العالم، كما كانت المرة الأولى التي تقام فيها البطولة خارج الحدود الجغرافية والسياسية لآسيا؛ حيث أقيمت بالقارة الأسترالية بعد أقل من عشر سنوات على انضمام الاتحاد الأسترالي إلى عضوية الاتحاد الآسيوي للعبة.

واستغل المنتخب الأسترالي إقامة البطولة في بلاده ليدون اسمه في السجل الذهبي لكأس آسيا بعد التغلب على منتخب كوريا الجنوبية 2/1 في المباراة النهائية بعد التمديد لوقت إضافي.

وشهدت البطولة عودة الكرة العربية للظهور في المربع الذهبي، لكنها لم تنجح في استكمال المشوار نحو النهائي؛ حيث اكتفى المنتخب الإماراتي بإحراز المركز الثالث بعد الفوز 3/2 على نظيره العراقي في مباراة تحديد المركز الثالث.

وفي 2019، تعود البطولة إلى داخل حدود القارة الآسيوية من خلال النسخة السابعة عشرة التي تستضيفها الإمارات من الخامس من يناير إلى الأول فبراير المقبلين.

وتمثل هذه النسخة نقطة تحول في تاريخ البطولة؛ حيث تقام بمشاركة 24 منتخبًا للمرة الأولى، علمًا بأن الكرة العربية ستكون ممثلة من خلال 11 منتخبًا للمرة الأولى أيضًا.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً