من المتوقع أن يكون البرازيلي فيليب كوتينيو على موعد مع ظاهرة غريبة مساء غدٍ الثلاثاء، فبعد تعرُّضه لصافرات استهجان من قبل جماهير فريقه برشلونة الإسباني في ملعب «كامب نو»، فإنَّه قد يلاقي نفس المصير من جانب جماهير ليفربول على ملعب «انفيلد».
ويعود كوتينيو إلى معقل فريقه السابق ليفربول الذي قضى بين صفوفه خمسة أعوام لخوض مباراة إياب الدور قبل النهائي لدوري الأبطال، وإذا لم تكن جماهير ليفربول في حالة مزاجية جيدة فإنَّه سيلاقي نفس المصير الذي واجهه في «كامب نو» بعد استهدافه من قبل جماهير برشلونة خلال عملية استبداله في مباراة الذهاب.
وفاز برشلونة على ليفربول 3/ صفر ذهاب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، وتتجدَّد المواجهة بين الفريقين غدًا.
وجاءت إصابة الجناح الفرنسي عثمان ديمبلي في المباراة أمام سيلتا فيجو لتؤكد مشاركة كوتينيو منذ البداية مع برشلونة أمام فريقه السابق ليفربول الذي رحل عنه في شتاء 2018.
ومن المؤكد أنه لن تكون هناك مشاعر حب للاعب قرر التخلي عن مشروع المدرب الألماني يورجن كلوب قبل عام ونصف من أجل الانضمام إلى ليونيل ميسي ورفاقه في «كامب نو».
لكن المفارقة هي أن كوتينيو فشل في كسب ثقة وحب جماهير برشلونة في الموسم الحالي.
وظهر كوتينيو بشكل جيد أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي في إياب دور الثمانية لدوري الأبطال، لكنه أفسد أفضل أداء له مع برشلونة في تلك الليلة عبر وضع أصابعه على أذنيه خلال احتفاله بالهدف.
وأدَّى هذا التصرف إلى تصاعد الأزمة بين كوتينيو وجماهير برشلونة التي استهدفته في المباراة التالية أمام ريال سوسيداد ليتم استبدال اللاعب.
وبدا أن الأمور تحسنت بين كوتينيو وجماهير برشلونة عندما ظهر بشكل جيد جدا أمام ليفانتي وسدد ضربة حرة مباشرة بشكل رائع لكنها ارتطمت بالعارضة، ليكون عنصرًا مساعدًا في تتويج برشلونة بلقب الدوري الإسباني للموسم الثاني على التوالي.
لكن عندما قرَّر ارنستو فالفيردي مدرب برشلونة تغيير كوتينيو أمام ليفربول، فإنَّ اللاعب تعرض لصافرات استهجان جديدة من جانب الجماهير.
ودافع النجم الأرجنتيني لبرشلونة، ليونيل ميسي عن كوتينيو بعد مباراة برشلونة أمام ليفانتي.
وقال ميسي: «من القبيح إطلاق صافرات تجاه أحد الزملاء بهذه الطريقة، نحن جميعًا مشتركون في كل شيء، علينا أن نكون على قلب رجل واحد حتى النهاية لأننا اقتربنا من تحقيق هدفنا».
ولم يكن ميسي اللاعب الوحيد الذي خرج للدفاع عن كوتينيو، فقد قال لويس سواريز المهاجم السابق لليفربول: إنه ليس من المنطقي تضخيم الأمور، ما فعله فيليبي في ذلك اليوم كان أمرًا بالغ الصغر لكن تم تضخيمه.
وسيعود سواريز لملعب فريقه السابق ليرفبول للمرة الأولى منذ رحيله عن الفريق في 2014.
واحتفل سواريز بطريقته الخاصة بهدفه في شباك ليفربول على ملعب «كامب نو» يوم الأربعاء الماضي، لكنه سرعان ما قدم اعتذاره لجماهير ليفربول التي كانت متواجدة في المباراة.
