يترقب محبو كرة القدم الإفريقية بصفة عامة والجماهير العربية على وجه الخصوص، كشف النقاب عن الفائز بجائزة أفضل لاعب إفريقي لعام 2018، المقدمة من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، خلال حفله السنوي الذي ينظمه بالعاصمة السنغالية داكار غدًا الثلاثاء.
تعد هذه هي الجائزة الأهم والأرفع للاعبي الكرة في القارة السمراء، إذ انطلقت للمرة الأولى عام 1970 عبر مجلة "فرانس فوتبول" الفرنسية حتى عام 1994، فيما بدأ الاتحاد الإفريقي تنظيمها عام 1992 حتى وقتنا الحالي.
ويتنافس النجم الدولي المصري محمد صلاح، هداف فريق ليفربول الإنجليزي، مع ساديو ماني زميله السنغالي في الفريق الأحمر، بالإضافة إلى الجابوني الدولي بيير إيميريك أوباميانج، مهاجم آرسنال الإنجليزي؛ لتتجدد المواجهة بين اللاعبين الثلاثة عقب انضمامهم للقائمة النهائية المرشحة للحصول على الجائزة في عام 2017، التي حسمها صلاح لصالحه في النهاية.
ويسعى "الفرعون المصري" لمواصلة هوايته في حصد الجوائز والألقاب الفردية، والاحتفاظ بالجائزة التي توج بها في العام الماضي، إذ يبدو هو المرشح الأوفر حظًّا لنيل الجائزة المرموقة وإهداء الكرة العربية الجائزة للعام الثالث على التوالي، بعدما سبق أن أحرزها النجم الجزائري رياض محرز في 2016.
ويأمل محمد صلاح في الانضمام لقائمة أساطير الكرة الإفريقية الذين تُوِّجوا بالجائزة مرتين متتاليتين.
وتضم القائمة السنغالي الحاجي ضيوف، الفائز بالجائزة عامي 2001 و2002، والكاميروني صامويل إيتو عامي 2003 و2004، قبل أن يحصدها للمرة الثالثة على التوالي عام 2005، والإيفواري يايا توريه، الذي فاز بها عامي 2011 و2012، وواصل الاحتفاظ بها عامي 2013 و2014.
وحقق صلاح العديد من الإنجازات في العام الماضي، بفضل أدائه اللافت مع ليفربول سواء في النصف الثاني من الموسم الماضي أو النصف الأول من الموسم الحالي.
وأحرز "الفيراري" جائزة أفضل لاعب في إنجلترا المقدمة من رابطة الأندية الانجليزية في أبريل الماضي، قبل أن ينال جائزة هداف الدوري الإنجليزي (الحذاء الذهبي) في الموسم الماضي، عقب تسجيله 32 هدفًا، حطم بها الرقم القياسي كأكثر اللاعبين تسجيلًا للأهداف في موسم واحد في البطولة بنظام 20 فريقًا.
كما نال صلاح المركز الثالث في قائمة جوائز أفضل لاعب في العالم لعام 2018 المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خلف الكرواتي لوكا مودريتش (الفائز بالجائزة) والبرتغالي كريستيانو رونالدو، كما حصل على الترتيب ذاته في قائمة جوائز أفضل لاعب بأوروبا المقدمة من الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا)، خلف نفس الثنائي.
وكان صلاح هو اللاعب الإفريقي الوحيد، الذي جاء ضمن أفضل عشرة لاعبين في العالم، المقدمة من مجلة "فرانس فوتبول" في الشهر الماضي، الذي شهد أيضًا احتفاظه بجائزة أفضل لاعب إفريقي لعام 2018 من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، متفوقًا على أوباميانج وماني، بالإضافة للمدافع المغربي المهدي بنعطية والغاني توماس بارتي.
وشهد العام الماضي أيضًا مشاركة صلاح في بطولة كأس العالم التي جرت في روسيا، إذ أحرز هدفين مع منتخب بلاده في مرمى منتخبي روسيا والسعودية؛ ليتقاسم لقب الهداف التاريخي للمنتخب المصري في المونديال مع اللاعب الراحل عبدالرحمن فوزي، لكنه فشل في قيادة منتخب الفراعنة نحو التأهل للأدوار الإقصائية للمونديال للمرة الأولى في تاريخه، بعد خسارته مبارياته الثلاثة في مرحلة المجموعات.
واحتل صلاح البالغ من العمر 26 عامًا، المركز الرابع في قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا للأهداف بالدوريات الأوروبية الكبرى، سواء مع فريقه أو منتخب بلاده في 2018، بعدما سجل 44 هدفًا في 56 مباراة مع ليفربول أو
منتخب مصر.
وتوزعت أهداف صلاح بين 28 هدفًا في الدوري الإنجليزي وثمانية أهداف بدوري الأبطال وهدف في كأس إنجلترا وسبعة أهداف مع المنتخب المصري.
في المقابل، يطمح أوباميانج لاستعادة الجائزة التي حصل عليها في عام 2015، إذ يتسلح بتألقه في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، في ظل تقاسمه صدارة هدافي المسابقة مع النجم الدولي الإنجليزي هاري كين برصيد 14 هدفًا.
وانتقل أوباميانج لآرسنال في مطلع العام الماضي، قادمًا من بروسيا دورتموند الألماني؛ ليبدأ مسيرة التألق مع الفريق اللندني، لكنه لم يكن على نفس المستوى مع منتخب بلاده، الذي مازال عاجزًا حتى الآن عن حجز مقعده في نهائيات كأس الأمم الإفريقية، قبل جولة على انتهاء مباريات التصفيات.
وأحرز أوباميانج البالغ من العمر 29 عامًا، 24 هدفًا في 42 مباراة لعبها مع آرسنال والمنتخب الجابوني خلال عام 2018.
من جانبه، يحلم ساديو ماني بالحصول على الجائزة للمرة الأولى في مسيرته الرياضية، خاصة بعدما ظهر بشكل لا بأس به في المونديال الروسي، الذي شهد تسجيله هدفًا، لكنه لم يقف حائلًا دون خروج منتخب "أسود التيرانجا" المبكر من الدور الأول في المسابقة.
وشارك ماني في تأهل المنتخب السنغالي لنهائيات كأس أمم إفريقيا، لكنه لم يتمكن من تسجيل أي هدف خلال مشوار التصفيات.
بشكل عام، أحرز ماني 25 هدفًا مع ليفربول، بواقع 14 هدفًا بالدوري و11 بدوري الأبطال، كما قام بصناعة سبعة أهداف أخرى، وقاد الفريق الأحمر برفقة صلاح للصعود لنهائي دوري أبطال أوروبا، قبل أن يخسر 1-3 أمام ريال مدريد الإسباني، لكن مشواره الدولي لم يكن جيدًا بعدما اكتفى بإحراز هدف وحيد في تسع مباريات.
ويشهد الحفل غدًا تقديم العديد من الجوائز الأخرى، من بينها جائزة أفضل لاعب شاب، التي يتنافس عليها المغربي أشرف حكيمي، ظهير أيمن بوروسيا دورتموند الألماني، مع الإيفواري فرانك كيسيه والنيجيري ويلفريد نديدي.
ويتنافس على جائزة أفضل مدرب للرجال كل من الفرنسي هيرفي رينار والسنغالي أليو سيسيه، اللذين قادا منتخبي المغرب والسنغال في المونديال الماضي، بالإضافة إلى التونسي معين الشعباني مدرب الترجي، الذي توج مع فريقه بلقب دوري أبطال إفريقيا العام الماضي للمرة الثالثة في تاريخه.
وتضم قائمة المرشحين للحصول على جائزة أفضل منتخب إفريقي للرجال، كلًّا من منتخبي مدغشقر وموريتانيا، اللذين تأهلا لنهائيات كأس أمم إفريقيا للمرة الأولى، بالإضافة لمنتخب أوغندا، في حين تضم قائمة أفضل منتخب نسائي كلًّا من جنوب إفريقيا والكاميرون ونيجيريا.
