تشهد رياضة الكايت سيرف، أو التزلج الشراعي على الماء، تزايدًا ملحوظًا في شعبيتها بين شباب مكة المكرمة، خاصة على شواطئ الشعيبة ذات الطبيعة الساحلية المفتوحة والقريبة من العاصمة المقدسة.
وأوضحت مصادر أن الكايت سيرف تعد من الرياضات المائية الحديثة نسبيًا، حيث انتشرت عالميًا خلال العقود الأخيرة مع تطور صناعة الطائرات الشراعية والألواح ومعدات التحكم والسلامة، وأصبحت تستقطب الباحثين عن المغامرة والتحدي في البيئات البحرية.
وتعتمد هذه الرياضة على استخدام طائرة ورقية كبيرة "شراع" متصلة بالرياضي عبر حبال ونظام تحكم، بينما يقف الممارس على لوح مخصص للانزلاق فوق الماء، مستفيدًا من قوة الرياح لاكتساب السرعة وتنفيذ المناورات والقفزات، ما يتطلب تركيزًا عاليًا ومهارة في قراءة اتجاهات الرياح والتعامل مع الظروف البحرية المتغيرة.
وأشار متابعون إلى أن شواطئ الشعيبة أصبحت وجهة مفضلة لهواة الرياضات البحرية من شباب مكة، حيث يمارسون هواياتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع، ويستمتعون بأجواء البحر وممارسة أنشطة تجمع بين الإثارة واللياقة البدنية والمهارة في التحكم بحركة الرياح والمياه.
متطلبات السلامة والمهارات الأساسية
وأضاف مختصون أن ممارسة الكايت سيرف لا تقتصر على الجانب الترفيهي، بل تتطلب لياقة بدنية جيدة وتدريبًا على أساليب التحكم بالطائرة الشراعية والانطلاق والتوقف والعودة الآمنة إلى الشاطئ، بالإضافة إلى معرفة أساسيات السلامة والتعامل مع المتغيرات الجوية.
وفي السياق ذاته، تُعد سرعة الرياح واتجاهها من أهم العوامل المؤثرة في هذه الرياضة، إذ تعتمد بشكل رئيس على قوة الرياح لدفع الشراع وتحريك اللوح فوق سطح الماء، ما يجعل اختيار الموقع والوقت المناسبين أمرًا أساسيًا لضمان ممارسة آمنة.
يُذكر أن الالتزام باستخدام أدوات السلامة والتأكد من جاهزية المعدات والتدريب تحت إشراف متخصصين أمر ضروري خاصة للمبتدئين، مع تجنب ممارسة الرياضة في الظروف الجوية غير الملائمة أو بالقرب من المناطق المزدحمة بالسباحين والقوارب.
تنوع الأنشطة الرياضية واهتمامات الشباب
ويعكس الإقبال على الكايت سيرف جانبًا من التنوع في اهتمامات الشباب الرياضية، إذ يتجه العديد منهم إلى تجربة أنشطة تجمع بين الرياضة والترفيه والمغامرة، مستفيدين من الفرص التي توفرها البيئات الطبيعية المفتوحة لممارسة النشاط البدني.
وتمنح الكايت سيرف ممارسيها تجربة رياضية فريدة، إذ تعتمد على توظيف الرياح والتوازن فوق اللوح والتنسيق المستمر بين حركة الجسد والتحكم بالشراع، لتتحول كل جولة فوق سطح الماء إلى اختبار للمهارة والتركيز وسرعة الاستجابة.
ومع نهاية كل أسبوع، تتجدد على شواطئ الشعيبة مشاهد أشرعة الكايت سيرف الملونة، ما يعكس نمو الاهتمام بالرياضات البحرية وانتشار ثقافتها بين شباب مكة المكرمة.






