أكثر من مجرد كرة قدم.. الشباب يساند أحد المشجعين على طريقته الخاصة

أكثر من مجرد كرة قدم.. الشباب يساند أحد المشجعين على طريقته الخاصة

فرصة عمل ومكافآت عند الفوز

أكثر من مجرد كرة قدم.. حقيقة جسدها نادي الشباب على أرض الواقع، بأن الأمر لا يرتبط مع المدرج الأبيض بالتنافس والمباريات فحسب، وإنما يمتد إلى ما هو أبعد، حتى انصهرت العلاقة بين مشجع الليوث والبيت الأبيض في بوتقة من الحب والتواصل إلى ما هو أبعد وأعمق.

محسن الفريدي، اسم من بين الآلاف من عشاق أبيض الرياض، ربما لا يمكن أن تراه من بين الأنصار في مدرج الشباب، ولكن إدارة الشباب لم تضل الطريق إلى المشجع العاشق، عندما كان في حاجة إلى يد المساعدة، فبادلت الحب بالحب والوصل بالتواصل.

لم تكد تمر ساعات على نشر الفريدي، مقطع فيديو عبر الحساب الشخصي على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، بشأن التعرض لأزمة في العمل، حتى هب مسؤولو نادي الشباب من أجل الوقوف على أبعاد أزمة المشجع، وعرض المساعدة والدعم.

رسالة مشجع الشباب، صاحب الـ49 عامًا، بعد أن فقد وظيفته حركت تعاطف الكثيرين من أبناء الوطن عبر منصات التواصل الاجتماعي، لكن تحرك الليوث كان له الوقع الأكبر والأثر الأعمق، بعدما تواصل الرئيس التنفيذي، خليف الهويشان، ليعرض على الفريدي العمل بين جدران أبيض الرياض، أو في أحد المصانع بالرياض.

عرضٌ كسر حاجز الصمت عند الفريدي، حيث خرج في تصريحات عبر موقع «سكاي نيوز عربية، مؤكدًا: «فضلت نادي الشباب عن الفرص التي وصلت مقابل رواتب مغرية، فأنا عاشق ومحب لنادي الشباب، ومخلص لهذا الكيان الكبير».
إلا أن حلم مشجع الشباب كاد يتبخر، بسبب أزمة الانتقال إلى العمل في مقر النادي، وهنا جاء الدور على العضو الذهبي لأبيض الرياض، عبدالعزيز بن فهد المالك، بعد أن قرر التدخل لحل تلك المشكلة، حيث وعد بتوفير سيارة جديدة لكي يتمكن الفريدي من اللحاق بفرصة العمل في النادي.

التواصل لم يتوقف من جانب مكونات الشباب؛ حيث عرض نائب رئيس النادي، أحمد الكنهل، مكافأة مالية على محسن الفريدي، مع كل فوز يحققه الفريق الأول حتى نهاية الموسم الجاري، ليصبح أول مشجع يعامل تمامًا كجزء من فريق كرة القدم.

وأضاف الفريدي: «بادرة طيبة وإنسانية وهذه المكافأة أسعدتني، الجميع سعيد من تفاعل إدارة الشباب مع مشكلتي، ولا أستطيع إيفاء الإدارة حقها، وعاجز عن الكلام، كما أنها كانت المرة الأولى التي أتحدث خلالها مع إدارة النادي، فالنادي ليس ناديا رياضيا فقط بل يقوم بأعمال إنسانية ورياضية وثقافية واجتماعية».

قصة عشق محسن الفريدي، تمتد إلى سنوات الطفولة، عندما حاول اللعب بين صفوف النادي في مركز حراسة المرمى، إلا أن الظروف المادية حالت دون الاستمرار لأكثر من 3 أشهر؛ لكن سوء الأوضاع المالية لم يمنع العاشق من تلبية النداء ومساندة النادي، رغم بعد المسافة بين المنزل وملعب المباريات.

وختم الفريدي الذي يعشق سعود السمار وعبد الرحمن الرومي وسعيد العويران، تصريحاته، بالإشادة بجهد مجلس إدارة نادي الشباب برئاسة خالد البلطان الجبار لتصحيح مسار النادي، وإعادة ترتيب الأوراق، وتسديد الديون، وإبرام تعاقدات استثمارية وتوفير وظائف لأبناء الوطن.

اقرأ أيضًا:

Related Stories

No stories found.
X
صحيفة عاجل
ajel.sa