كشف يونس خليفي، المعروف باسم frenchaicovers على منصة «إكس»، تفاصيل تفاعله مع الأزمة التي أثارتها صورة ساخرة تجمع وجه كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، بوجه الزعيم الصيني ماو تسي تونغ، بعدما امتدت تداعياتها إلى اعتذارات من اللاعب والنادي ورابطة الدوري الإسباني، ووصلت إلى تجميد التلفزيون الصيني الرسمي بث مباريات المسابقة.
وقال خليفي، في حديث لمجلة «So Foot»، إنه فوجئ بحجم الأزمة صباح الثلاثاء، عندما تفقد هاتفه بعد استيقاظه، ليكتشف أن الصورة التي نشرها في أغسطس 2023 أصبحت محور جدل واسع. وكتب حينها على منصة «إكس»: «استيقظت لأجد أنني تسبّبت في أزمة دبلوماسية».
وأضاف خليفي: «عندما أرى أن الأمر وصل إلى نشرة الأخبار المسائية، وأنه أثر في حقوق بثّ مباريات الدوري الإسباني، فهذا أمر جنوني».
وتعود الأزمة إلى تصريحات لمبابي، عندما سُئل عن أكثر الصور الساخرة المتداولة عنه إضحاكا بالنسبة إليه، فأجاب: «أكثر ما أضحكني هو ذاك الذي يستخدمون فيه وجهي كدكتاتور صيني. أستخدمه كثيراً مع أصدقائي».
وكان مبابي يشير إلى صورة تدمج وجهه بوجه ماو تسي تونغ، زعيم الثورة الشيوعية ومؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949. وأثارت تصريحاته ردود فعل دفعت اللاعب إلى تقديم اعتذار وصفه بالصادق إلى الصين، قائلا إن تصريحاته كانت «مؤذية»، ومؤكدا أنه «يكنّ احتراماً عميقاً للشعب الصيني وتاريخه».
كما اعتذر ريال مدريد «للشعب الصيني»، بعدما اعتذرت رابطة الدوري الإسباني ورئيسها خافيير تيباس. وجاءت هذه التطورات بعدما جمّدت قناة CCTV الرسمية الصينية بث مباريات الدوري الإسباني، بما فيها المباريات التي يخوضها مبابي، إثر إعلان شركات صينية كبرى إنهاء تعاونها مع النجم الفرنسي.
ومع اتساع نطاق الأزمة، قال خليفي إنه تساءل عما إذا كان قد يواجه تبعات قانونية بسبب الصورة الساخرة، وإن كان ذلك قد يدفع معسكر مبابي إلى مقاضاته والمطالبة بتعويضات.
وأوضح: «بصراحة، عندما رأيت ما حدث، تساءلت عمّا إذا كنت سأواجه تبعات قانونية. هل سيقاضيني معسكر مبابي ويطالبني بتعويضات؟ لكنني استفسرت عن الأمر، ولست قلقاً جداً. أول فكرة خطر ببالي هي بالضبط ما كتبته في التغريدة: فكرتي الأولى كانت تماماً ما كتبته في التغريدة: إذا قاضيتني يا مبابي، فسأكون مفلساً تماماً».
ولم تقتصر مخاوف خليفي على احتمال اتخاذ إجراءات قانونية، إذ قال إنه يرغب في زيارة الصين قريبا، وفكر في التواصل مع السفارة الفرنسية هناك للتأكد من أن موقفه لا يسبب له مشكلة بسبب الصورة والتداعيات التي ترتبت عليها.
وأضاف: «أرغب حقاً في زيارة الصين قريباً. حتى إنني فكّرت بجدية في التواصل مع السفارة الفرنسية في الصين، لأتأكد من أن وضعي سليم، نظراً إلى الصورة الساخرة التي نشرتها وما ترتّب عليها. أدرك أن هذا طلب خاص بعض الشيء، وربما سخيف، لكنني أفضّل أن أكون على يقين».
وأكد خليفي أنه يتعامل بشكل جيد مع ما حدث، مشيرا إلى أن والدته لا تعرف حتى الآن تفاصيل الأزمة، بينما يعلم زملاؤه في العمل بما جرى، ويقولون له: «ما فعلته مذهل، اتخذ الأمر أبعاداً جنونية!». وأضاف: «سأخبر أمي قريباً، عليّ الاتصال بها، لكن شرح الأمر ليس سهلاً».





