تسهم مرابط الخيل في منطقة جازان في تعزيز رياضة الفروسية ونشر ممارستها بين الشباب والفتيات، من خلال توفير بيئات تدريبية متخصصة تهدف إلى تأهيل الفرسان والعناية بالخيل العربية الأصيلة. وتأتي هذه الجهود امتدادًا لإرث الفروسية المرتبط بتاريخ الجزيرة العربية، وقيمها المتمثلة في المهارة والانضباط والشجاعة والرفق بالخيل.
وتقدم المرابط برامج تدريبية تحت إشراف مدربين مؤهلين، تركز على تعليم مهارات ركوب الخيل والتعامل السليم معها، مع تطبيق اشتراطات السلامة. وتشمل البرامج إعداد الفرسان وصقل مواهبهم، مما أسهم في توسيع قاعدة الممارسين وتعزيز حضور الفروسية في المنطقة.
يمتد دور المرابط إلى العناية بالخيل العربية الأصيلة وإبراز خصائصها، إضافة إلى تعريف الزوار بمكانتها التاريخية وقيمتها في الموروث الوطني. كما تقدم المرابط برامج وورش تعريفية تغرس مفاهيم المسؤولية والانضباط والرفق بالخيل، وتسهم في تعزيز العلاقة بين الفارس وجواده.
تطور المرافق وتعزيز السلامة
أوضح المنتصر بالله الدراج، أحد ملاك الإسطبلات، أن مرابط الخيل في جازان شهدت تطورًا في مرافقها وبرامجها التدريبية خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى استقطاب أعداد متزايدة من الراغبين في ممارسة الفروسية. وأشار إلى أن دور المرابط لم يعد يقتصر على تربية الجياد والعناية بها، بل توسع ليشمل تأهيل الفرسان وتنمية مهاراتهم ونشر الوعي بأسس التعامل السليم مع الخيل.
وأضاف الدراج أن ممارسة الفروسية تتطلب الالتزام بإرشادات السلامة، خاصة عند تدريب الأطفال، مثل تجنب ركوب الخيل في التضاريس الصعبة أو خلال الأجواء العاصفة، والتأكد من سلامة المعدات وجاهزيتها قبل الركوب، إضافة إلى العناية بتغذية الخيل وصحتها، حفاظًا على سلامة الفارس والجواد.
وتجمع مرابط الخيل في جازان بين التدريب الرياضي والعناية بالجياد والتعريف بموروث الفروسية، مما يسهم في اكتشاف المواهب وصقلها ونقل قيم هذه الرياضة إلى الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على حضورها في المجتمع.






