بعدما تخلص الفريق من أزمة المكافآت التي سيطرت على معسكره في الآونة الأخيرة، يستهل المنتخب الكاميروني لكرة القدم رحلة الدفاع عن لقبه القاري بأسهل مواجهة ممكنة عندما يلتقي منتخب غينيا بيساو، غدًا الثلاثاء.
ويفتتح الفريقان فعاليات المجموعة السادسة على استاد الإسماعيلية بالدور الأول لبطولة كأس أمم إفريقيا المقامة حاليًا في مصر.
وكان المنتخب الكاميروني في أمسّ الحاجة لمثل هذه المواجهة الهادئة في بداية رحلة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه عام 2017 بالجابون، خاصة أن الفريق عانى من ارتباك واضح في معسكر الإعداد قبل بداية البطولة الحالية بسبب المشاكل الخاصة بالمكافآت.
ويستطيع المنتخب الكاميروني الفائز بلقب البطولة خمس مرات سابقة إعداد وتهيئة نفسه للمواجهات التالية في البطولة من خلال مواجهة منتخب غينيا بيساو الذي يخوض البطولة للمرة الثانية فقط في تاريخه، علمًا بأنَّ مشاركته الأولى كانت في النسخة الماضية التي استضافتها الجابون في 2017 .
وقد تمثل المباراة عنصر تفاؤل للمنتخب الكاميروني الملقب بـ«الأسود غير المروضة»، نظرًا لأنَّ الفريق التقى منتخب غينيا بيساو أيضًا في دور المجموعات بالبطولة الماضية وحقق عليه الفوز 2 / 1 في خطوة من خطوات «الأسود» نحو منصة التتويج باللقب في النسخة الماضية بالجابون.
ولم يصل المنتخب الكاميروني إلى مصر للمشاركة في البطولة إلا أول أمس السبت، بسبب النزاع على المستحقات المالية، حيث طالب اللاعبون خلال الأيام الماضية بزيادة مكافآتهم المالية قبل حل هذه المشكلة مؤخرًا ليسافر الفريق إلى مصر.
وبعيدًا عن تلك الأزمة، يتطلع المنتخب الكاميروني إلى بداية قوية في البطولة وتحقيق فوز مقنع ومطمئن على غينيا بيساو، حيث أكد لاعبو الفريق أكثر من مرة حرصهم على انتزاع اللقب السادس لهم والاقتراب خطوة جديدة من معادلة الرقم القياسي في عدد الألقاب بالبطولة الذي يستحوذ عليه المنتخب المصري برصيد سبعة ألقاب.
ومع الفارق الهائل في الخبرة والتاريخ والإمكانيات، تبدو فرصة «الأسود» جيدة في بدء البطولة بفوز جيد يمثل دفعة معنوية هائلة للاعبين قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة سواء في المجموعة نفسها التي تضم أيضًا منتخبي غانا وبنين أو في الأدوار الإقصائية.
ويعتمد الهولندي كلارنس سيدورف المدير الفني للفريق على خبرة لاعبيه المحترفين وخاصة كريستيان باسوجوج الذي فاز بلقب أفضل لاعب في النسخة الماضية من البطولة.
كما يعتمد سيدورف بشكل كبير على النجم الشهير إيريك ماكسيم تشوبو موتينج مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، حيث يمثل مع باسوجوج قوة ضاربة يمكنها إزعاج دفاع أي منافس.
ويحلم باسوجوج بتكرار إنجاز 2017 وقيادة فريقه للقب إضافة للفوز بلقب أفضل لاعب في هذه النسخة أيضا.
في المقابل، يعتمد منتخب غينيا بيساو ومديره الفني الوطني باسيرو كاندي على عنصر المفاجأة في مواجهة خبرة «الأسود».
ويتطلع الفريق إلى حصد نقطة التعادل على الأقل من مباراة الغد لتكون وسيلة للمنافسة على أحد مقاعد دور الـ16 حتى وإن كان هذا من بوابة أفضل أربعة منتخبات من أصحاب المركز الثالث في المجموعات الستة.
وكان منتخب غينيا بيساو الملقب بـ«الثعالب»، قد ودّع النسخة الماضية من الدور الأول وحصد نقطة واحدة من خلال المفاجأة التي فجرها في المباراة الافتتاحية بالتعادل مع المنتخب الجابوني صاحب الأرض.
ويأمل الفريق في أن تكون المفاجأة هذه المرة على حساب حامل اللقب ما يمثل دفعة معنوية هائلة للفريق قبل مبارياته المقبلة.
وكان منتخبا الكاميرون وغينيا بيساو التقيا أيضًا في عام 2012 ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2013، وكان الفوز حليفًا لـ«لأسود» في كل من مباراتي الذهاب والإياب.
