حمّل رئيس كوريا الجنوبية لي جيه-ميونغ مسؤولية خروج المنتخب الوطني المبكر من كأس العالم لكرة القدم إلى ما وصفه بـ«المجاملات والمحسوبية» في تعيينات الجهاز الفني والإداري للمنتخب، موجهاً انتقادات حادة للمدرب هونغ ميونغ-بو، وداعياً إلى فتح تحقيق رسمي في أداء المنتخب.
وقال الرئيس «لي»، في منشور عبر منصة «إكس» اليوم الأحد، تعليقاً على خروج كوريا الجنوبية من دور المجموعات رغم التوقعات السابقة بالتأهل من مجموعة اعتُبرت سهلة نسبياً، إنه «يشعر بالدهشة والارتباك من هذه النتيجة»، مضيفاً أن «القرارات الإدارية أثبتت مجدداً أنها عامل حاسم في النتائج».
وأكد أن تغليب منطق «نحن ضدهم» على الكفاءة، واختيار قيادات غير مؤهلة، يؤدي إلى نتائج واضحة سلباً، مشيرًا إلى أن الهزيمتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا تسببتا في احتلال المنتخب المركز الثالث في المجموعة الأولى، ما حرمه من فرصة التأهل ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث إلى دور الـ32.
ولفت إلى أن «إعادة تعيين هونغ ميونغ-بو مديراً فنياً عام 2024 أثارت بالفعل جدلاً واسعاً في وسائل الإعلام الكورية بشأن الشفافية والمحسوبية، رغم نفي المدرب لتلك الاتهامات بشكل قاطع».
وأضاف الرئيس الكوري أن «استمرار مثل هذه الإخفاقات يعود إلى ضعف الرقابة والمحاسبة على الجهات المسؤولة عن التعيينات»، داعياً إلى ضرورة الفصل بين المصالح العامة والخاصة وتغليب الكفاءة على الاعتبارات الشخصية.
واختتم «لي» تصريحاته بالتأكيد على أن «فشل المنتخب في التأهل، والذي خيّب آمال الجماهير، يعود إلى إخفاقات تنظيمية وشخصية»، مطالباً وزارة الثقافة والرياضة والسياحة بإجراء تحقيق شامل في ملابسات ما حدث، وتحديد أسبابه، ووضع إجراءات تضمن عدم تكراره مستقبلاً.
وفي تطور لاحق، حصدت عريضة برلمانية تطالب بإقالة المدرب هونغ توقيعات كافية لبدء مراجعة أولية داخل البرلمان، بينما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الجدل وصلت إلى حد وضع لافتات في بعض المتاجر تمنع دخوله.
