تباينت نتيجتا منتخبي مصر والكونجو الديمقراطية في افتتاح مسيرتيهما بالبطولة، كان الأداء الذي قدمه المنتخبان هو الأكثر إثارة للجدل، فلم يقدم كل منهما المستوى المنتظر منه، بما يجعلهما في موقف الباحث عن ترك بصمته وتأكيد جدارته.
فلن تكون النتيجة هي كل ما يهم الفريقين، عندما يلتقيان في الحادية عشرة مساء اليوم الأربعاء –بتوقيت السعودية-، على استاد القاهرة الدولي، في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثانية بالدور الأول لبطولة كأس أمم إفريقيا «كان 2019».
واستهل «أحفاد الفراعنة» رحلة البحث عن اللقب الثامن له في تاريخ البطولة، بفوز هزيل 1 / صفر على زيمبابوي، فيما خسر المنتخب الكونجولي صفر / 2 أمام نظيره الأوغندي، بالمجموعة نفسها، لتكون صدمة كبيرة له في بداية مشواره بالبطولة.
لكن العامل المشترك بين الفريقين المصري والكونجولي في الجولة الأولى، كان تقديم أداء أدنى من المستوى المعهود؛ ليصبح الفريقان مطالَبَيْن بتقديم أداء مميز اليوم، بخلاف حاجة كل منهما للفوز.
ويسعى منتخب الفراعنة لتحقيق فوزه الثاني على التوالي في المجموعة، لضمان التأهل إلى دور الـ 16، بغض النظر عن نتائج باقي مباريات المجموعة، فيما يحتاج المنتخب الكونجولي إلى الفوز لإنعاش آماله في التأهل إلى الدور الثاني.
وتمثل المباراة الاختبار الحقيقي لكل من الفريقين، وقدرتهما على مواصلة مسيرة البطولة التي أحرز كل منهما لقبها من قبل.
ويستحوذ الفراعنة على الرقم القياسي لعدد مرات الفوز باللقب برصيد سبعة ألقاب، آخرها في 2010 بأنجولا، فيما توج المنتخب الكونجولي باللقب مرتين في عامي 1968 و1974.
وينتظر ألا يجري المنتخب الكونجولي تغييرات جذرية في التشكيل، مع إدخال بعض التعديلات على خطة اللعب.
في المقابل، يدرك الفراعنة أن المنافس الكونجولي لم يقدم مستواه الحقيقي في المباراة الأولى، وأن حماس الجماهير في المدرجات قد يتحول لنقطة ضعف أو عامل سلبي، حال فشل الفريق في تقديم أداء جيد في المباراة الثانية.
فيما استقر أجيري، المدير الفني لأصحاب الأرض، على الخطة والتشكيل؛ حيث ينتظر الدفع بمحمد صلاح كمهاجم صريح خلال لقاء الكونجو.
وقال تيتو جارسيا مدرب الفريق، إن صلاح قادر على اللعب في أي مركز يريده دون تقصير، وأضاف أن المباراة ستشهد تغييرات في أماكن بعض اللاعبين، وفقًا لمجريات المباراة وطريقة لعب الفريق المنافس الذي يملك أكثر من لاعب قوي.
وأوضح أن الجهاز الفني فضّل عدم الدفع بصلاح في مركز رأس الحربة، خلال لقاء الافتتاح أمام زيمبابوي؛ لأنه لم يكن في أفضل حالاته بعد موسمه المرهق مع ليفربول، مفضلًا الدفع به خلف رأس الحربة.
وينتظر أن يخوض منتخب الفراعنة المباراة بالقوة الضاربة؛ حيث أكد طبيب الفريق أن أحمد حجازي مدافع الفريق جاهز للمباراة، ويمكنه اللعب على أن يرتدي واقيًا للأنف.
وقال الطبيب إن حجازي جاهز للمشاركة رغم تعرضه لإصابة قوية، عبارة عن كسر في الأنف خلال مباراة زيمبابوي.
يذكر أن آخر مواجهة بين الفريقين أقيمت في عام 2012 وانتهت بالتعادل السلبي، فيما كانت المواجهة التي سبقتها مباشرة على استاد القاهرة، وفاز المنتخب المصري 6 / 3 وديًّا، في مباراة شهدت هدفين للمهاجم أحمد علي الذي يوجد حاليًّا في قائمة الفراعنة، وقد يحصل على فرصة للمشاركة في المباراة.
أما آخر المواجهات الرسمية بين الفريقين فكانت في 2008، وذلك في تصفيات كأس العالم 2010، وفاز منتخب الفراعنة 2 / 1 على ملعبه ذهابًا و1 / صفر خارج ملعبه إيابًا.
