في واحدة من الصفقات الغريبة في عالم الرياضة والأعمال على حد سواء، تم بَيْع نادي باليرمو، أحد الفرق التاريخية في كرة القدم الإيطالية، والذي يلعب حاليًا في دوري الدرجة الثانية، اليوم إلى تحالف شركات إنجليزي بسعر رمزي قيمته عشرة يوروهات فقط، وفقًا لما جاء في بيان صادر عن النادي.
وقال رئيس النادي ماوريزيو زامباريني، الذي يشغل منصبه منذ 2002، إن بيع نادي باليرمو سبب له إحباطًا كبيرًا، إلا أن تغيير ملكيته هو الخيار الوحيدة لضمان حصول النادي على استثمارات اقتصادية ضرورية لتحقيق أهداف عظمى، دون أن يوضح ما هي هذه الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها.
وجاء في البيان الرسمي إنه بجانب بيع نادي باليرمو، الذي بيع بقيمة رمزية هي عشرة يوروهات، فقد تم بيع ملكية شركة ميبال صاحبة العلامة التجارية لنادي باليرمو مع تعهدها بسداد 22 مليونًا و800 ألف يورو، ستدخل في الصناديق الاجتماعية كضمان لإدارة اقتصادية واضحة.
وأضاف البيان أن المالك الإنجليزي الجديد، بمساعدة جمعيات صناعية، سيتولى اتخاذ الإجراءات الضرورية لإنشاء الملعب والمركز الرياضي الجديد للنادي.
وكان زامباريني البالغ من العمر 77 عامًا، قد اشترى النادي، ومقره في جزيرة صقلية، عام 2002 مقابل 15 مليون يورو.
وتمكن فريق باليرمو في ظل رئاسة زامباريني من التأهل مرتين لكأس الاتحاد الأوروبي في عامي 2006 و2010، لكنه في المقابل خسر كأس إيطاليا عام 2010 أمام إنتر ميلان. وتحت رئاسة حقبة زامباريني، عاد الفريق إلى مصافِّ نوادي الدرجة الأولى في عام 2004 بعد غياب 31 عامًا، ولعب عدد من الأسماء البارزة للفريق قبل عودته إلى الدرجة الثانية في 2014، أبرزهم الأرجنتينيان باولو ديبالا وخافيير باستوري، والأوروجواياني إدينسون كافاني. وكان الفريق قريبًا من التأهل لدوري الأبطال مرتين، عامي 2006 و2010، حينما فصلته نقطتان عن المركز الرابع، وبعدها عاد الفريق في الموسم التالي إلى مصاف نوادي الدرجة الأولى، إلا أنه هبط من جديد في نهاية موسم 2016-2017.
واشتهر زامباريني بشخصيته المندفعة والمباشرة، كما أنه اعتاد إقالة عدد كبير من مدربي الفريق؛ حيث أجرى 56 تغييرًا على مقاعد الإدارة الفنية خلال رئاسته لناديي فينيسيا وباليرمو.
