Menu
منيرة عبدالسلام

سجودك راحة لك

الأربعاء - 24 ربيع الآخر 1442 - 09 ديسمبر 2020 - 06:56 م

السجود مطوّلًا له لذّة خاصة لم يتذوقها إلا المؤمن العابد الزاهد، وأن تقول كل شيء بقلبك له سبحانه لا شريك له ربحت في الدنيا والآخرة. اهمس لله، قل ما تشاء في دعائك، ابكِ، اخشع له وحده، فوالله هذا الخيط المتين الوحيد الذي يجمعك برب العالمين القوي الصلب هو راحة.

الاطمئنان والسكينة وراحة البال شيء يدركه الذي لا يترك فرضه ويعبد ربه ويصلي ويفعل الخيرات، وحتى إن كان في ضيقه وهمّه وخشع خشوعًا جابرًا فالله كاسر همه ومُداوٍ جرحَه ويضمَّد الجرح بسرعة، ويزرع الله في قلبه حبَّ الخير لغيره وامتثال الطاعات وترك المنكرات.

ليس شكلًا بل مضمونًا بالإيمان في قلب الإنسان، ليس فقط في شكله بل في تصرفاته وجوهره وذكره لرب العالمين سينجيه من شر يقع فيه ويُبعد عنه الأذى ويرحم قلبه الطيب.

إن الإنسان الذي يخشع كثيرًا تأتيه مصائب الدنيا الكثيرة ويحل عليه البلاء ليصبر ويطمئن؛ لأنه الله يحبه ليهدأ ويأخذ الأمور بعقلانية ويتريث وكل شيء سيصبح على ما يرام.

وإن كنت تملك من الشهادات ومن الحرف ومن المهن الكثير، ولكن إن وقفت بين يدي الله فأنت عبد فقير ليس أحد فينا غنيًّا. هو الذي لم يلد ولم يولد الصمد الذي لا ينام سيحفظك لا تَخَفْ واطمئن واجعل يدك على قلبك، وقل «يا رب» دائمًا «يا رب» سينجيك ويهدأ قلبك.

أنت غني لأنك تصلي وتذكر الله لأنك من أمة النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لديك نعم كثيرة، افتح عينك ستراها أمامك. ابتهج وابتسم ليبتسم من حولك. عامل الناس بأحسن ما عندك. كن قويًّا وشجاعًا. كن طائعًا لربك. كن قدوة حسنة لغيرك.

في سجودك راحة لا غنى عنها لا تتركها في صلاتك، هَمٌّ ينزاح فيها. وفي خشوعك روح تتورد، وفي إيمانك بالله وثقتك به يتحقق كل شيء تريده.

الكلمات المفتاحية