Menu
بتمويلات إيرانية مشبوهة.. كيف قام حزب الله بتدمير لبنان؟

أكدت النافذة الإلكترونية الإخبارية للمركز النمساوي البحثي «مينا ووتش»، على أن لبنان أصبح مثالًا بارزًا على دور إيران التخريبي في المنطقة، لافتة إلى أن الفساد والفقر صارا حتميين في كل بلد استقر فيه أتباع الإرهاب من الأذرع الإيرانية، كما هو الحال في لبنان.

ومنذ العام 1984، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية، إيران بأنها دولة راعية للإرهاب، وبينما يركز معظم المحللين على العنف المرتبط بالإرهاب، فإن القليل منهم فكروا في عواقب أخرى، من بينها أنه دومًا ما يتواكب ترسيخ النفوذ الإرهابي الإيراني في العديد من بلدان الشرق الأوسط، مع ترسيخ جذور الفساد المالي والسياسي والإداري، وذلك بخلاف الفقر المدقع وتفاقم معاناة بشرية هائلة، ومن ثم يجب أن يُنظر إلى إيران على أنها دولة راعية للفقر، بحسب النافذة النمساوية.

وتعد المأساة في لبنان، نموذجًا ساطعًا للدور المدمر الذي تلعبه إيران من خلال عميلها القوي، حزب الله، والذي تحول إلى جوهر المشكلة الرئيسية والأضخم للوضع الحالي للسياسة والسلطة في البلاد، وبخاصة أن رجال حسن نصرالله قد أسسوا دولة مهيمنة داخل الدولة.

وتشير تقديرات بحثية غربية ودولية، إضافة لبعض المعلومات الاستخباراتية، إلى وجود 3 مصادر رئيسية لتمويلات حزب الله، أولها إيران، التي يتلقى منها ما يقرب من 700-800 مليون دولار سنويًا. كما يستمد حزب الله الأموال من خلال منظومة الفساد المحيطة بالحكومة اللبنانية، وهي المصدر الثاني لثروته. بينما ارتبط المصدر الثالث لتمويلات حزب الله بالأموال التي يكسبها كشركة إجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية في تجارة المخدرات الدولية وغسل الأموال وما شابه.

ويغسل حزب الله أرباحه من الصفقات الإجرامية عبر النظام المصرفي اللبناني. وهذا يفسر سبب صعوبة حصول الدولة على مساعدات اقتصادية دولية.

وتلقى لبنان موافقات على مساعدات مالية بمليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي للتخفيف من الأزمة الاقتصادية، لكن حزب الله كان العقبة الرئيسية أمام تلقي هذه المساعدة الحيوية.

ويدعو صندوق النقد الدولي إلى إصلاح النظام المصرفي اللبناني وزيادة شفافيته، لكن مثل هذه الإصلاحات الأساسية ستشكل تهديدًا مباشرًا للأعمال الإجرامية التي يستخدم حزب الله النظام المصرفي للقيام بها. وطالما أن حزب الله لا يوافق على الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي، فلن يتغير شيء.

وأينما تلعب إيران دورًا مهيمنًا في الشرق الأوسط بمساعدة ممثلين وعملاء محليين أسستهم ودعمتهم، فهناك صلة مباشرة بين فساد مؤسسات الدولة والفقر، وهوما يمكن ملاحظته بشدة سواء في قطاع غزة أو العراق أو لبنان أو سوريا أو اليمن.

بيد أن تكلفة الدعم الإيراني لأتباعها الإرهابيين هي خسارة الأرواح وفقدان الأمل في مستقبل أفضل، ومن ثم فإذا لم يقرر المجتمع الدولي تحميل إيران المسؤولية عن دعمها للإرهاب، فلن يكون هناك أمل في السلام والازدهار لشعوب الشرق الأوسط.

2020-10-02T18:55:47+03:00 أكدت النافذة الإلكترونية الإخبارية للمركز النمساوي البحثي «مينا ووتش»، على أن لبنان أصبح مثالًا بارزًا على دور إيران التخريبي في المنطقة، لافتة إلى أن الفساد وا
بتمويلات إيرانية مشبوهة.. كيف قام حزب الله بتدمير لبنان؟
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

بتمويلات إيرانية مشبوهة.. كيف قام حزب الله بتدمير لبنان؟

يرفض أي إصلاح اقتصادي ويواصل سياسة الإفقار..

بتمويلات إيرانية مشبوهة.. كيف قام حزب الله بتدمير لبنان؟
  • 698
  • 0
  • 0
فريق التحرير
25 ذو الحجة 1441 /  15  أغسطس  2020   06:48 م

أكدت النافذة الإلكترونية الإخبارية للمركز النمساوي البحثي «مينا ووتش»، على أن لبنان أصبح مثالًا بارزًا على دور إيران التخريبي في المنطقة، لافتة إلى أن الفساد والفقر صارا حتميين في كل بلد استقر فيه أتباع الإرهاب من الأذرع الإيرانية، كما هو الحال في لبنان.

ومنذ العام 1984، صنفت وزارة الخارجية الأمريكية، إيران بأنها دولة راعية للإرهاب، وبينما يركز معظم المحللين على العنف المرتبط بالإرهاب، فإن القليل منهم فكروا في عواقب أخرى، من بينها أنه دومًا ما يتواكب ترسيخ النفوذ الإرهابي الإيراني في العديد من بلدان الشرق الأوسط، مع ترسيخ جذور الفساد المالي والسياسي والإداري، وذلك بخلاف الفقر المدقع وتفاقم معاناة بشرية هائلة، ومن ثم يجب أن يُنظر إلى إيران على أنها دولة راعية للفقر، بحسب النافذة النمساوية.

وتعد المأساة في لبنان، نموذجًا ساطعًا للدور المدمر الذي تلعبه إيران من خلال عميلها القوي، حزب الله، والذي تحول إلى جوهر المشكلة الرئيسية والأضخم للوضع الحالي للسياسة والسلطة في البلاد، وبخاصة أن رجال حسن نصرالله قد أسسوا دولة مهيمنة داخل الدولة.

وتشير تقديرات بحثية غربية ودولية، إضافة لبعض المعلومات الاستخباراتية، إلى وجود 3 مصادر رئيسية لتمويلات حزب الله، أولها إيران، التي يتلقى منها ما يقرب من 700-800 مليون دولار سنويًا. كما يستمد حزب الله الأموال من خلال منظومة الفساد المحيطة بالحكومة اللبنانية، وهي المصدر الثاني لثروته. بينما ارتبط المصدر الثالث لتمويلات حزب الله بالأموال التي يكسبها كشركة إجرامية منظمة عابرة للحدود الوطنية في تجارة المخدرات الدولية وغسل الأموال وما شابه.

ويغسل حزب الله أرباحه من الصفقات الإجرامية عبر النظام المصرفي اللبناني. وهذا يفسر سبب صعوبة حصول الدولة على مساعدات اقتصادية دولية.

وتلقى لبنان موافقات على مساعدات مالية بمليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي للتخفيف من الأزمة الاقتصادية، لكن حزب الله كان العقبة الرئيسية أمام تلقي هذه المساعدة الحيوية.

ويدعو صندوق النقد الدولي إلى إصلاح النظام المصرفي اللبناني وزيادة شفافيته، لكن مثل هذه الإصلاحات الأساسية ستشكل تهديدًا مباشرًا للأعمال الإجرامية التي يستخدم حزب الله النظام المصرفي للقيام بها. وطالما أن حزب الله لا يوافق على الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد الدولي، فلن يتغير شيء.

وأينما تلعب إيران دورًا مهيمنًا في الشرق الأوسط بمساعدة ممثلين وعملاء محليين أسستهم ودعمتهم، فهناك صلة مباشرة بين فساد مؤسسات الدولة والفقر، وهوما يمكن ملاحظته بشدة سواء في قطاع غزة أو العراق أو لبنان أو سوريا أو اليمن.

بيد أن تكلفة الدعم الإيراني لأتباعها الإرهابيين هي خسارة الأرواح وفقدان الأمل في مستقبل أفضل، ومن ثم فإذا لم يقرر المجتمع الدولي تحميل إيران المسؤولية عن دعمها للإرهاب، فلن يكون هناك أمل في السلام والازدهار لشعوب الشرق الأوسط.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك