Menu
لكل أب وأم.. 10 نماذج تصنع الفرق في حياة الطفل

لا يزال البحث العلمي حول تأثيرات وقت الشاشة على الأطفال والمراهقين مستمراً، ومن المتوقع أن يستمر لسنوات مقبلة، في ظل تضارب النتائج وتشعبها، وبشكل خاص عندما تشمل تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي والمشاكل النفسية المتعلقة بها، مع تلك النصائح التي تطالب الحد أو التوزان والتقنين والتوجيه حول كيفية الاستخدام الأمثل.

وبينما تشير بعض الأبحاث إلى أن وقت الشاشة ليس كله سيئاً، فإن بعض الخبراء يعتقدون أنه عرض وليس مرضاً، وأن مبالغة أولياء الأمور في جدولة أطفالهم وملء أوقاتهم بالعديد من الأنشطة الموجهة للبالغين (البطولات الرياضية، دروس الموسيقى، إلخ) قد يشكل مشكلة، بحيث يجد الطفل في النهاية عدد قليل جداً من الأصدقاء الذين يمكنهم التواصل معه بشكل فعلي وحقيقي، وهذا هو المكان الذي يبدأ فيه الشعور بالوحدة والانفصال، فالآباء يريدون فقط أن يكون التواصل الاجتماعي مع زملاء أبنائهم في الفصل، بينما يسيطرون على معايير القبول في عالم أطفالهم، وهذا هو المكان الذي يتم فيه تضخيم الفصل الاجتماعي.

ولذلك حاول الخبراء مؤخراً التعمق في معرفة السبب وراء مبالغة الآباء في جدولة أطفالهم، ومن ثم توصلوا إلى نظام تصنيف مثبت علمياً للآباء والأمهات، بمعرفته تستطيع تصنيف الفئة التي يقع فيها جيرانك وأصدقاؤك إذا لم تكن أنت المشكلة بالنسبة لأبنائك، ومن ثم التعامل مع ذلك لصالح طفلك:

1- صاحب النوايا الحسنة: الوالدة أو الوالد الذي تحمل نية حسنة مفادها «سأفعل أي شيء لأطفالي، أريدهم أن يحصلوا على كل شيء ممتع في الحياة»، وهؤلاء الآباء على استعداد مثلاً للقيادة لمسافات طويلة من أجل تعليم أطفالهم أن يكونوا جزءاً من المجتمع بالعطف على المحتاجين والمشردين.

2- صاحب الحمل الزائد: الوالدة أو الوالد الذي يعتقد أنه يعرف ما هو أفضل لطفله، وقد يقول ذلك صراحة ويكمل بجملة «أنا شخص كبير، سوف أسيطر عليهم وأوجههم»، ولكنه غالباً ما يفشل في ذلك لعدم إيمانه بالاختلاف بين الشخصيات والنفسيات.

3- المتناقض: الوالدة أو الوالد المتناقض هو يفعل الشيء وعكسه، لذلك يعتقد الجميع أنه سيء، وربما كان الترفيه هو السبب الوحيد لتفاعل الناس معه.

4- التابع: لا يفكر هذا الشخص في نفسه، ويظل لسان حاله يردد: «أي شخص آخر يفعل ذلك إذن يجب أن أفعل ذلك»، فهو ببساطة كوالدة أو كوالد ينظر إلى القطيع ويسير معه، وهذا النوع قد يكون مفيداً بأن تقترب منه في حالة واحدة فقط، إذا كنت بحاجة إلى تعزيز احترام ذاتك ولكن بشكل مرضٍ!

5- منجل ذاكرة الطفولة الممتلئ: أي الوالدة أو الوالد الذي يعتقد بأنه لم يعش وقته بشكل جيد كطفل، لذا يعتقد أنه يجب عليه أن يكون مهووساً بكيفية جعل أبنائه أفضل حالاً، وأسوأ شيء يمكن أن يحدث أن يرزق هؤلاء بطفل من نفس الجنس، ليجعلوه نسخة مصغرة ومرعبة منهم.

6- العالق في مرحلة: وهذه الوالدة أو الوالد عالق في فترة من حياته، قد تكون المرحلة الإعدادية أو الثانوية أو غيرها، ويعتقد أنها كانت الأفضل ويود أن يعيشها مع أولاده حتى وإن كانت لم تعد تناسبه كما لا تناسبهم.

7- التعيس العصبي: هو الوالد أو الوالدة  التي تعتقد أن هذه الحالة التي تعاني منها ستتحسن إذا قامت بإبعاد التركيز عن نفسها وتحويلها تجاه طفلها لتشعر بتحسن، فيما يعتمد تقديرها أو تقديره لذاته على ما إذا كان طفلهما يتفوق على الأطفال الآخرين، وعندما يفشل طفلهما في الارتقاء إلى مستوى جنونهما يستشيطون غضباً وجنوناً.

8- الواعظ المبالغ: الوالد أو الوالدة التى تبالغ في تقديم دروس لا حصر لها لأطفالهما حول طبيعة الشر، وقد تكون غير مناسبة تماماً لمرحلتهم العمرية.

9- متسلق القلق الاجتماعي: الوالدة أو الوالد الذي يردد: «إذا لم يكن أطفالي في أنشطة منظمة، فلن يتمكنوا من الالتحاق بكلية جيدة وستكون حياتهم بلا معنى»، وهؤلاء الآباء يتعاملون مع التفاعلات الاجتماعية على أنها لعبة، لمعرفة كيف يكون أطفالهم أفضل من الآخرين.

10- البيدق الهارب: يخبر الجميع أنه يحب أن يكون والداً، ولكنه في الواقع يريد الفرار فقط، ولهذا ستجد لديه العديد من المربيات والغرباء لتربية أبنائه بدلاً منه، ولهذا فإن إعطاء أطفالهم هاتفاً ذكياً أو شاشة ليست سوى استراتيجية واحدة لإبعادهم عن الجحيم!

وحسب الخبراء فإن هذه النماذج من الآباء والأمهات تساهم بشكل أو بآخر في تحقيق التوازن النفسي الانفعالي والحياتي لأبنائهم، ولكن عليهم معرفة أن أطفالهم بحاجة لأن يكونوا أطفالاً، يعيشون مرحلتهم بتوازن بعيداً عن الإسراف أو التقطير في أي شيء، من حقهم أن يلعبوا بتوازن، يطوروا مهارات إدارة التفاعلات الاجتماعية والتفاوض على الصراع دون تدخل شخص بالغ كبير باستمرار، فحاول البحث في داخلهم وحولهم للكشف عما يمكن القيام به لاستخراج لحظات من التواصل الاجتماعي الجيد والنمو المتزن.

ولذلك ينصح بترك مساحة لهذه التفاعلات، مثلاً دع طفلك يمشي إلى الملعب المحلي مع صديق، افتح له المرأب الخاص بك، اسمح له باللعب في الأشياء المكسرة طالما توفرت شروط السلامة بها، ودعه يعبث ويلهو بها مع توفر هذه الشروط، امنحهم بعض الوجبات الخفيفة وضعهم في حديقة لتجربة تسلق الأشجار أو عبور الجداول، ابتعد عن الطريق بنسبة 20 في المائة ودع الأطفال يتجولون بحرية، وربما سيكونون على ما يرام، فقط ثق بهم دون أن تنسى مراقبتهم بحكمة.

2020-09-30T22:05:15+03:00 لا يزال البحث العلمي حول تأثيرات وقت الشاشة على الأطفال والمراهقين مستمراً، ومن المتوقع أن يستمر لسنوات مقبلة، في ظل تضارب النتائج وتشعبها، وبشكل خاص عندما تشمل
لكل أب وأم.. 10 نماذج تصنع الفرق في حياة الطفل
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

لكل أب وأم.. 10 نماذج تصنع الفرق في حياة الطفل

خبراء نفسيون: وقت الشاشة عرض لا مرض..

لكل أب وأم.. 10 نماذج تصنع الفرق في حياة الطفل
  • 654
  • 0
  • 0
فريق التحرير
28 ربيع الآخر 1441 /  25  ديسمبر  2019   09:03 ص

لا يزال البحث العلمي حول تأثيرات وقت الشاشة على الأطفال والمراهقين مستمراً، ومن المتوقع أن يستمر لسنوات مقبلة، في ظل تضارب النتائج وتشعبها، وبشكل خاص عندما تشمل تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي والمشاكل النفسية المتعلقة بها، مع تلك النصائح التي تطالب الحد أو التوزان والتقنين والتوجيه حول كيفية الاستخدام الأمثل.

وبينما تشير بعض الأبحاث إلى أن وقت الشاشة ليس كله سيئاً، فإن بعض الخبراء يعتقدون أنه عرض وليس مرضاً، وأن مبالغة أولياء الأمور في جدولة أطفالهم وملء أوقاتهم بالعديد من الأنشطة الموجهة للبالغين (البطولات الرياضية، دروس الموسيقى، إلخ) قد يشكل مشكلة، بحيث يجد الطفل في النهاية عدد قليل جداً من الأصدقاء الذين يمكنهم التواصل معه بشكل فعلي وحقيقي، وهذا هو المكان الذي يبدأ فيه الشعور بالوحدة والانفصال، فالآباء يريدون فقط أن يكون التواصل الاجتماعي مع زملاء أبنائهم في الفصل، بينما يسيطرون على معايير القبول في عالم أطفالهم، وهذا هو المكان الذي يتم فيه تضخيم الفصل الاجتماعي.

ولذلك حاول الخبراء مؤخراً التعمق في معرفة السبب وراء مبالغة الآباء في جدولة أطفالهم، ومن ثم توصلوا إلى نظام تصنيف مثبت علمياً للآباء والأمهات، بمعرفته تستطيع تصنيف الفئة التي يقع فيها جيرانك وأصدقاؤك إذا لم تكن أنت المشكلة بالنسبة لأبنائك، ومن ثم التعامل مع ذلك لصالح طفلك:

1- صاحب النوايا الحسنة: الوالدة أو الوالد الذي تحمل نية حسنة مفادها «سأفعل أي شيء لأطفالي، أريدهم أن يحصلوا على كل شيء ممتع في الحياة»، وهؤلاء الآباء على استعداد مثلاً للقيادة لمسافات طويلة من أجل تعليم أطفالهم أن يكونوا جزءاً من المجتمع بالعطف على المحتاجين والمشردين.

2- صاحب الحمل الزائد: الوالدة أو الوالد الذي يعتقد أنه يعرف ما هو أفضل لطفله، وقد يقول ذلك صراحة ويكمل بجملة «أنا شخص كبير، سوف أسيطر عليهم وأوجههم»، ولكنه غالباً ما يفشل في ذلك لعدم إيمانه بالاختلاف بين الشخصيات والنفسيات.

3- المتناقض: الوالدة أو الوالد المتناقض هو يفعل الشيء وعكسه، لذلك يعتقد الجميع أنه سيء، وربما كان الترفيه هو السبب الوحيد لتفاعل الناس معه.

4- التابع: لا يفكر هذا الشخص في نفسه، ويظل لسان حاله يردد: «أي شخص آخر يفعل ذلك إذن يجب أن أفعل ذلك»، فهو ببساطة كوالدة أو كوالد ينظر إلى القطيع ويسير معه، وهذا النوع قد يكون مفيداً بأن تقترب منه في حالة واحدة فقط، إذا كنت بحاجة إلى تعزيز احترام ذاتك ولكن بشكل مرضٍ!

5- منجل ذاكرة الطفولة الممتلئ: أي الوالدة أو الوالد الذي يعتقد بأنه لم يعش وقته بشكل جيد كطفل، لذا يعتقد أنه يجب عليه أن يكون مهووساً بكيفية جعل أبنائه أفضل حالاً، وأسوأ شيء يمكن أن يحدث أن يرزق هؤلاء بطفل من نفس الجنس، ليجعلوه نسخة مصغرة ومرعبة منهم.

6- العالق في مرحلة: وهذه الوالدة أو الوالد عالق في فترة من حياته، قد تكون المرحلة الإعدادية أو الثانوية أو غيرها، ويعتقد أنها كانت الأفضل ويود أن يعيشها مع أولاده حتى وإن كانت لم تعد تناسبه كما لا تناسبهم.

7- التعيس العصبي: هو الوالد أو الوالدة  التي تعتقد أن هذه الحالة التي تعاني منها ستتحسن إذا قامت بإبعاد التركيز عن نفسها وتحويلها تجاه طفلها لتشعر بتحسن، فيما يعتمد تقديرها أو تقديره لذاته على ما إذا كان طفلهما يتفوق على الأطفال الآخرين، وعندما يفشل طفلهما في الارتقاء إلى مستوى جنونهما يستشيطون غضباً وجنوناً.

8- الواعظ المبالغ: الوالد أو الوالدة التى تبالغ في تقديم دروس لا حصر لها لأطفالهما حول طبيعة الشر، وقد تكون غير مناسبة تماماً لمرحلتهم العمرية.

9- متسلق القلق الاجتماعي: الوالدة أو الوالد الذي يردد: «إذا لم يكن أطفالي في أنشطة منظمة، فلن يتمكنوا من الالتحاق بكلية جيدة وستكون حياتهم بلا معنى»، وهؤلاء الآباء يتعاملون مع التفاعلات الاجتماعية على أنها لعبة، لمعرفة كيف يكون أطفالهم أفضل من الآخرين.

10- البيدق الهارب: يخبر الجميع أنه يحب أن يكون والداً، ولكنه في الواقع يريد الفرار فقط، ولهذا ستجد لديه العديد من المربيات والغرباء لتربية أبنائه بدلاً منه، ولهذا فإن إعطاء أطفالهم هاتفاً ذكياً أو شاشة ليست سوى استراتيجية واحدة لإبعادهم عن الجحيم!

وحسب الخبراء فإن هذه النماذج من الآباء والأمهات تساهم بشكل أو بآخر في تحقيق التوازن النفسي الانفعالي والحياتي لأبنائهم، ولكن عليهم معرفة أن أطفالهم بحاجة لأن يكونوا أطفالاً، يعيشون مرحلتهم بتوازن بعيداً عن الإسراف أو التقطير في أي شيء، من حقهم أن يلعبوا بتوازن، يطوروا مهارات إدارة التفاعلات الاجتماعية والتفاوض على الصراع دون تدخل شخص بالغ كبير باستمرار، فحاول البحث في داخلهم وحولهم للكشف عما يمكن القيام به لاستخراج لحظات من التواصل الاجتماعي الجيد والنمو المتزن.

ولذلك ينصح بترك مساحة لهذه التفاعلات، مثلاً دع طفلك يمشي إلى الملعب المحلي مع صديق، افتح له المرأب الخاص بك، اسمح له باللعب في الأشياء المكسرة طالما توفرت شروط السلامة بها، ودعه يعبث ويلهو بها مع توفر هذه الشروط، امنحهم بعض الوجبات الخفيفة وضعهم في حديقة لتجربة تسلق الأشجار أو عبور الجداول، ابتعد عن الطريق بنسبة 20 في المائة ودع الأطفال يتجولون بحرية، وربما سيكونون على ما يرام، فقط ثق بهم دون أن تنسى مراقبتهم بحكمة.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك