Menu
عمران العبيكان
عمران العبيكان

الدولة الأكرم

الثلاثاء - 14 شعبان 1441 - 07 أبريل 2020 - 09:13 م

فرض وباء كورونا على العالم ظروفًا اقتصادية واجتماعية لم يمر بها من قبل، شكّل وضعًا صعبًا وخطرًا استدعى من مختلف الدول اتخاذ تدابير احترازية ووقائية على وجه السرعة، فمنها من اتجه لرعاية مواطنيها، ومنها من رأى في المصلحة الاقتصادية رأس المال فجعل شعبه يعاني تفشي الإصابات والوفيات.

ومن بين أكفأ الدول قدرة على التجاوب مع هذه الحالة، دولة أصبحت نموذجًا بما نفّذته من وسائل لحماية شعبها واقتصادها، متّبعة ممارسات ذات كفاءة عالية، فلم تلتفت لخسائر الأموال ما دامت تجلب صحة الوطن والإنسان.

وسارعت أول الأمر لتوفير الوسائل الصحية من مستشفيات متقدمة وأسرة للعلاج، بل إنها بلغت حد تخصيص زيارات طبية للحالات المشكوك بتعرضها لكورونا في مقر استقرارها بالمنازل.

ولكونها دولة تعتز بقيمها الإنسانية لم تفرق بين مواطن أو مقيم أو حتى مخالف لأنظمة الإقامة، فاعتبرتهم جميعًا سواء في الرعاية، فوفرت لهم الفحوصات والعلاج مجانًا دون منّة، بل كان منطلقها إحساسها بالمسؤولية كدولة قيادية تحترم الإنسان وتقدر قيمته.

وإلى جانب عملها على الصحة لم تهمل دور الاقتصاد في حياة الإنسان، فأطلقت الحزم الاقتصادية المتوالية للقطاع الخاص، ابتداءً من دعم الرواتب وتخفيف الرسوم، وتأجيل قروض شمل مختلف القطاعات المتأثرة بكورونا.

إنها مملكة العز والرخاء، المملكة العربية السعودية التي أثبتت للعالم أجمع أنها مملكة الإنسانية والمحبة والرحمة.

وتوالت رسائل الحب والتقدير إليها من شتى أنحاء العالم، يشهد لها ثناء رعايا تلك الدول من المقيمين في المملكة بعدم رغبتهم بالعودة لبلدانهم، يرفعون لقادتها الشكر على رعايتهم وعطائهم، بل إن بعض أولئك ذهب إلى حد السخرية من دولته التي طالبته بالرجوع، معتبرًا أن المملكة تحميه أكثر من دولته.

وإذا كان لشعب المملكة من فخر، فهو الاعتزاز والتباهي بدولته، لذا نقول جميعًا لحكومتنا الرشيدة: شكرًا لكم على اهتمامكم ورعايتكم، ونسأل الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان.

الكلمات المفتاحية