Menu
أزمة السكن
استمرار تسليم «الفيلل الجاهزة» في 20 مشروعًا لـ«سكني» بـ7 مناطق

استمرار تسليم «الفيلل الجاهزة» في 20 مشروعًا لـ«سكني» بـ7 مناطق

واصل برنامج «سكني» التابع لوزارة الإسكان، تسليم الفيلل الجاهزة في عددٍ من المشاريع المنتشرة بعددٍ من مناطق المملكة. واستمر التسليم خلال شهر...

«جود الإسكان» تعقد اتفاقيتي شراكة مع «أوقاف الماجد» و«حياة الخيرية»

«جود الإسكان» تعقد اتفاقيتي شراكة مع «أوقاف الماجد» و«حياة الخيرية»

عقدت منصة «جود الإسكان للعطاء الجماعي الخيري»، اتفاقية شراكة مع «أوقاف الماجد»؛ لدعم جهود المنصة في مساعدة الأسر الأشد حاجة في القطاع السكني...

«سكني» يتيح 3 مشاريع جديدة لمستفيديه توفر 2515 وحدة سكنية

«سكني» يتيح 3 مشاريع جديدة لمستفيديه توفر 2515 وحدة سكنية

كشف برنامج «سكني» التابع لوزارة الإسكان، عن إطلاق ثلاثة مشاريع سكنية جديدة، ما بين وحدات سكنية جاهزة وأخرى تحت الإنشاء، ضمن مشاريع الوزارة ب...

وزير الإسكان يسلّم أراضي مجانية لمستفيدي «سكني» في تبوك

وزير الإسكان يسلّم أراضي مجانية لمستفيدي «سكني» في تبوك

سلّم وزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل أراضي مجانية لعدد من المواطنين المستفيدين من الدعم السكني في أحد المخططات التابعة لوزارة الإسكان في...

بالفيديو.. أمير تبوك يُشيد بجهود «الإسكان» وتوفيرها خيارات متنوعة تسهّل على المواطن امتلاك مسكنه

بالفيديو.. أمير تبوك يُشيد بجهود «الإسكان» وتوفيرها خيارات متنوعة تسهّل على المواطن امتلاك مسكنه

أشاد الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، أمير منطقة تبوك، بجهود وتجاوب وزارة الإسكان؛ ممثلة بوزير الإسكان ومسؤولي الوزارة بالمنطقة، وع...

«العقاري» يودع أكثر من 800 مليون ريال لمستفيدي القرض المدعوم خلال إبريل

«العقاري» يودع أكثر من 800 مليون ريال لمستفيدي القرض المدعوم خلال إبريل

أعلن صندوق التنمية العقارية، إيداع 877.7 مليون ريال في حسابات مستفيدي برنامج «سكني» من وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية في شهر إبريل 20...

وزير الإسكان يسلم فللًا سكنية لمستفيدين في تبوك.. ويتفقد مشاريع بالمنطقة

وزير الإسكان يسلم فللًا سكنية لمستفيدين في تبوك.. ويتفقد مشاريع بالمنطقة

سلّم وزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل عددًا من الفلل السكنية للمستفيدين في مشروع «إسكان تبوك» للوحدات السكنية الجاهزة، كما تفقد المشاريع ...

أمير تبوك والوزير الحقيل يُسلِّمان وحدات إسكان تنمويّ.. غدًا

أمير تبوك والوزير الحقيل يُسلِّمان وحدات إسكان تنمويّ.. غدًا

يُسلّم أمير منطقة تبوك الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز، ووزير الإسكان ماجد بن عبدالله الحقيل، غدًا الأربعاء، عددًا من الوحدات السكنية لمستف...

بالأرقام.. «عاجل» تنشر تقرير هيئة الإحصاء حول أسعار العقارات

بالأرقام.. «عاجل» تنشر تقرير هيئة الإحصاء حول أسعار العقارات

أصدرتْ الهيئة العامة للإحصاء (GaStat)، اليوم الخميس، تقرير الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة العربية السعودية، عن الربع الأول من عام ...

أعضاء شورى ومختصون: الإسكان حقّقت منجزات أسهمت في ارتفاع نسب التملّك وحجم التمويل

أعضاء شورى ومختصون: الإسكان حقّقت منجزات أسهمت في ارتفاع نسب التملّك وحجم التمويل

نوّه عدد من أعضاء مجلس الشورى بما حقّقته وزارة الإسكان من جهود مميّزة خلال الفترة الماضية وما أثمرت عنه من منجزات عدة كان لها أثرها الإيجابي...

«سكني» يُتيح الحجز الإلكتروني لـ135 ألف وحدة سكنية

«سكني» يُتيح الحجز الإلكتروني لـ135 ألف وحدة سكنية

أطلق برنامج «سكني»، التابع لوزارة الإسكان، خدمة الحجز الإلكتروني للمشاريع السكنية، التي يشرف عليها؛ حيث تتيح الخدمة للمستفيدين الاطلاع على ت...

بالأرقام.. «سكني» يطرح 13 مخططًا جديدًا في 6 مناطق

بالأرقام.. «سكني» يطرح 13 مخططًا جديدًا في 6 مناطق

أتاحت وزارة الإسكان، عبر البوابة الإلكترونية لبرنامج (سكني)، اليوم السبت، ثلاثة عشر مخططًا جديدًا في ست مناطق، ضمن المخططات السكنية التي طرح...

«سكني» يُسلّم أكثر من ألف قطعة أرض مجانية للمستفيدين في مخطط المشعلية بنجران

«سكني» يُسلّم أكثر من ألف قطعة أرض مجانية للمستفيدين في مخطط المشعلية بنجران

أكمل فرع وزارة الإسكان في نجران تسليم ما يزيد على 1000 قطعة أرض سكنية مجانية في مخطط المشعلية بمدينة نجران، وهو أعلى معدل تسليم في مخطط سكني...

«الإسكان» توضح لمطورين عقاريين مميزات نموذج البيع على الخارطة

«الإسكان» توضح لمطورين عقاريين مميزات نموذج البيع على الخارطة

اختتمت وزارة الإسكان أمس، مشاركتها في الدورة الثانية من معرض العقارات الدولي المقام في مدينة دبي، والذي يُعدّ أحد أهم الفعاليات ذات العلاقة ...

الإسكان تصدر نشرتها الشهرية وتحلل بيانات الإحصاء حول تملك المساكن

الإسكان تصدر نشرتها الشهرية وتحلل بيانات الإحصاء حول تملك المساكن

كشفت معلومات، اليوم الخميس، عن ارتفاع نسبة أعداد الأسر السعودية التي تقيم في مساكن مملوكة لها بواقع 60.49% في منتصف عام 2018م، بالتزامن مع ا...

ياسر صالح البهيجان
ياسر صالح البهيجان
التخطيط الحضري واستشراء الفساد

سادت خلال الثلاثين عامًا الماضية نظرة تعتقد أن توافر السيولة داخل القطاع العقاري سيسهم في تصحيح مساره بتلقائية وعفوية. ولكن الواقع أثبت عكس ذلك؛ فلم تنتج السيولة الضخمة داخل القطاع إلا سيطرة الجشع لدى ثلة من تجار التراب؛ ما أوجد حالة فساد استشرت داخل القطاع العقاري بفجاجة. والتخطيط الحضري لأي مدينة يعني أن سعر قطعة الأرض فيها ستتضاعف 10 أضعاف إن تُركت فريسة للتجار العقاريين. وأينما وجد التخطيط الحضري غير المنضبط حتمًا سيوجد الفساد بأبشع أنماطه، وهو ما يتطلب تدخلًا حكوميًّا لإعادة إدارة المدن في المملكة وفرض العقوبات الرادعة، وإحالة كثير من التجار إلى المحاكم لمحاسبتهم بدلًا من الإبقاء على مقولة "السوق عرض وطلب"؛ فهذه المقولة ليست صالحة في السلع الضرورية، كالمساكن، أو الخدمات الطبيّة أو البنى التحتية التي تحتاج إلى حزم وإلزام وسن القوانين والأنظمة. معدل التحضر العالمي أسرع بكثير من معدل النمو السكاني على كوكب الأرض؛ ففي الوقت الذي بلغ فيه عدد سكان الأرض 9.5 مليارات نسمة، فإن هناك ما يصل إلى 7 مليارات منهم يعيشون في المدن بحثًا عن حياة أفضل، ورغبة فطريّة في التحضّر بوصفه سمة للإنسان المعاصر؛ ما يستوجب وجود أجهزة رقابيّة متعددة الأطراف لمكافحة الفساد بدعم من الحكومات مع تنامي ظاهرة انتهاك القوانين المدنية واستغلال حاجات المواطنين الأساسية. العلاقة فيما بين تحضّر المدن وتنامي ثروات أعداد قليلة من السكّان، يفتح بابًا للتحقيق والتدقيق في كيفيّة استحواذ تلك الثلة على الأموال الضخمة بطرق غير مشروعة. ومن السذاجة أن نتعامل مع ذلك الثراء الفاحش على أنه جزء من العملية الاقتصاديّة الطبيعيّة، إنما هي في معظمها تتأسس على عمليات نصب واحتيال وتخطيط مسبق لنهب ثروات الضعفاء، كحال تلك الأراضي التي يقفز المتر فيها إلى أسعار خياليّة بمجرّد إيصال الماء والكهرباء إليها، على الرغم من أن التاجر لم يُنفق من جيبه تكلفة تلك الخدمات، وهذا ما يكشف عن حالة الجشع غير المبرر واستغلال حالات التحضّر المدني في ظل غياب الأنظمة الصارمة التي تضبط تلك السلوكيّات. النمو الحضري للمدن يجعل دائمًا أشخاصًا محددين أكثر ثراءً من غيرهم؛ لأن الثروة التي ينتجها التحضّر لا يجري تقاسمها بعدالة بين السكّان؛ ما يجعل الدول أقل رفاهيةً رغم تطورها وتحضّرها؛ ما يستلزم سنّ القوانين الصارمة التي تكفل استفادة الجميع من الثروة الحضريّة الناتجة عن التخطيط السليم للمدن. واستمرار غياب التنظيم والسياسات الضابطة لعمليّات النمو الحضري للمدن لن يُنتج إلا ازدياد معدل هجرة السكّان من المدن إلى الأرياف هربًا من تزايد التكاليف المعيشيّة، وهو ما يتنافى مع المشاريع الحضريّة الرامية إلى احتضان المواطنين لا إلى تهجيرهم؛ إذ لا فائدة من مدن متطورة بلا سكّان قادرين على العيش فيها. * ماجستير في النقد والنظرية.  

شلاش الضبعان
شلاش الضبعان
أسرار وزارة العدل

قبل فترة أردت معرفة صاحب الأرض البيضاء التي بجوار منزلي، وقد سألت الجيران والمكاتب العقارية القريبة، فقالوا: إنهم لا يعرفون صاحب الأرض رغم بحثهم المتواصل خلال السنوات الماضية. قررت أن أذهب إلى المرجع الرئيس لأسماء أصحاب الأراضي، فتواصلت مع بعض موظفي كتابة العدل، وكان الرد: أنهم بودهم خدمتي ولكن الموضوع عند رئيس كتابة العدل شخصياً، وأنهم كانوا قبل ذلك يخدمون الناس ولكن الرئيس الآن منعهم ولا يسمح لغيره بالاطلاع على البرنامج الالكتروني الذي يحوي بيانات أصحاب الأراضي!. لم أر الموضوع يستحق كل هذه الضجة، فقررت زيارة كتابة العدل وقابلت فضيلة الرئيس وطلبت منه اسم صاحب الأرض!. وكان رد الرئيس: بأنه لا يمكن له إطلاعي على اسم صاحب الأرض رغم وجوده في الجهاز الذي أمامه، وبيّن أن من الأسباب التي تدفعه لذلك أن صاحب الأرض قد لا يرغب في معرفة اسمه!. قلت: ولكن اسم صاحب الأرض ليس سراً من الأسرار التي تستحق الكتمان، فالأراضي تُمنح وتعلن أسماء أصحابها، وفي وجودها بيضاء بجواري لأكثر من عشرين سنة ضرر عليّ، كما أنه قد يكون صاحبها متوفى وله ورثة لا يعلمون بها، وفي علمهم بها نفعٌ كبير لهم!. لم تُجد كل هذه الأسباب في تغيير الموقف، فطلبت الحل البديل، حيث لابد أن يكون هناك حل وليس من المعقول أن تظل الأرض على الدوام مجهولة الصاحب، قال: نحن المرجع الوحيد لمعرفة أسماء أصحاب الأراضي!. هنا قررت أن أرفع لمرجع رئيس كتابة عدلنا لعله أرحم، فكتبت خطاباً لمعالي وزير العدل أرجو فيه معرفة صاحب الأرض التي بجواري، وأرفقت صورة من صك بيتي لإثبات المجاورة، وصدّرت الخطاب من عند كتابة العدل!. بعد فترة انتظار اتصل علي رئيس كتابة العدل ليخبرني بأنه قد جاءه الرد من وزارة العدل، وأن الجواب: بالرفض!. الأسئلة التي تتقافز من هذا الموقف: لماذا نعطي بعض الأمور سرية وهي لا تستحق، مبذرين بذلك الوقت والجهد؟! وأين الحكومة الالكترونية والتطوير الذي صرفنا عليه أموالا طائلة؟ وكنت أتوقع أني من جهازي بالبيت أستطيع معرفة أسماء أصحاب الأراضي التي في مدينتي!. ننتظر من معالي الوزير الشاب الكثير، ونتمنى أن نرى الكثير، وهذه من أهون الأمور!. 

سمر المقرن
سمر المقرن
هاجس الإسكان واستقرار الإنسان!

تكاد تُجمع فئات المجتمع كافة، على أن الإسكان يعدّ الهاجس الأبرز لدى المواطنين السعوديين، نظراً لكون توفيره وامتلاكه يعني تحقيق الاستقرار والأمان، وإدراكاً من هذه الأهمية القصوى لشأن السكن، فإن حكومة خادم الحرمين الشريفين أكدت على أهمية وضع الحلول العاجلة التي تتيح للمواطن امتلاك السكن، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ عدد من الإجراءات التي تسهم في تحقيق هذا الهدف، كان آخرها الموافقة على نظام رسوم الأراضي البيضاء الذي يجري العمل حالياً على إنهائه تمهيداً لتنفيذه الفعلي خلال أقل من عام. الدعم الحكومي للإسكان كان ولا يزال حاضراً، إذ تم إنشاء وزارة تُعنى بهذا القطاع وتنظيمه قبل أكثر من 4 أعوام، ودعمها بما يصل إلى 250 مليار ريال لتنفيذ المشاريع الإسكانية في جميع مناطق المملكة، إلا أن آلية العمل لدى هذه الوزارة تعاني من حالة بطء أدت إلى عدم استلام معظم المستحقين للدعم السكني لمنتجاتهم السكنية، فعلى أرض الواقع.. لم تعلن وزارة الإسكان خلال الأعوام الأربعة الماضية عن أكثر من 2000 وحدة سكنية فقط شملت أحد المسارحة وخيبر وبريدة، في الوقت الذي لا تزال فيها عشرات المشاريع السكنية غير مكتملة بعد، على رغم البدء في تنفيذ بعضها منذ وجود الهيئة العامة للإسكان التي تحولت فيما بعد إلى وزارة، وهذا نظرياً يعكس وجود تعثّر في التنفيذ أدى إلى تأخر استفادة المواطنين المستحقين للدعم السكني منها، فيما اعتبر عدد من المحللين لسوق الإسكان أن الوزارة بمشاريعها تلك لم تضع حداً للمبالغة في أسعار الوحدات السكنية وكذلك الأراضي، لدرجة أن القروض العقارية سواء الصادرة عن صندوق التنمية العقارية أو حتى من البنوك لم تعد كافية -في كثير من الحالات- لتحقيق بيت العُمر! مؤخراً، نقرأ بين فترة وأخرى عن خطط متنوعة تعمل عليها وزارة الإسكان في إطار تمكين المواطنين من امتلاك المسكن الذي تمتزج فيه الجودة العالية مع السعر المناسب، فالوزارة تحدثت عن برنامج «أرض وقرض» الذي يأتي من بين المنتجات السكنية المتاحة ويقوم على منح المواطنين المستحقين أراضٍ جاهزة للبناء مع قروض للبناء عليها وفقاً لرغباتهم الشكلية والتصميمية، وأعلنت الوزارة قبل نحو عامين عن توقيعها أكثر من 10 مشاريع بعد تحويل أراضي المنح الحكومية إليها بدلاً عن وزارة الشؤون البلدية والقروية، إلا أن تلك المشاريع التي استبشرنا بها خيراً لكونها توفر نحو أكثر من 100 ألف قطعة أرض، لم تكتمل هي الأخرى، على رغم أن العمل عليها يرتبط بتوفير خدمات البنية التحتية فقط، وليس فيها ما يتعلق بالبناء، ما دفع ببعض المواطنين الذين يصطفون على قوائم الانتظار إلى تمنّي الإبقاء على آلية المنح البلدية المعتادة حتى وإن كانت في بعضها تفتقد للبنية التحتية! ولا شك أن الحديث عن السيطرة على ارتفاع أسعار سوق الإسكان يطول، فالسوق وإن كان يمرّ بفترة ركود بحسب بعض الاقتصاديين، إلا أنه حتى الآن لم يشهد العودة إلى الوضع الطبيعي، ولم يسجّل ذلك الانخفاض المنشود، ما يجعلنا نتساءل عن دور الوزارة في هذه المسألة وبرامجها المعدّة للتصدّي لتلك المغالاة التي باتت تتجاوز قدرات الكثير من المواطنين، خصوصاً فئة الشباب وحديثي الزواج الذين يقعون تحت طائلة الإيجارات المنهكة! أعتقد أن وزارة الإسكان بصفتها المعنية بهذا القطاع، هي مسؤولة عن علاج أزمة السكن، وبالتالي فإن عليها تعزيز الخطط والاستراتيجيات التي تسهّل على المواطنين امتلاك السكن الذي يتوافق مع تطلعاتهم وآمالهم والابتعاد عن التصاريح المستفزة!

سمر الحيسوني
سمر الحيسوني
ازدواجية الصكوك العقارية وتعددها

حسم مشكلة تعدد الصكوك العقارية وتعدد بدل الفاقد لنفس العين ونقل ملكيتها لأكثر من شخص من المشاكل التي أثقلت المحاكم، والحد من هذه الظاهرة بات وشيكاً بعد تسجيل إقرار نظام التسجيل العيني ،فهو يوثق نظام تسجيل كامل للعين من بداية منحها أو شرائها الى آخر شخص نقلت له الملكية، هذا بالنسبة للإجراءات الحديثة أما التي مازالت عالقة في المحاكم فمن المسؤول الاول ومن يتحمل خطأ ازدواجية الصكوك وتعدد الملاك ،فقد امتلأت أدراج المحاكم بقضايا ونزاعات وجود صكّي تملُّك على الأرض ذاتها، ويكون بيد كل مشترٍ صك صحيح معتمد من كتابة العدل، أو حجة استحكام مستخرجة من المحكمة العامة، ويرفع بذلك دعوى أمام المحكمة العامة. بالإضافة الى قضايا العقار وإفراغ الصكوك، من المشاكل الموجودة على أرض الواقع ما يحدث للمشتري الذي يدفع جزءاً من قيمة العقار للبائع حتى يتم بعدها الإفراغ، ويفاجأ بشخص آخر يدعي أنه شريك للبائع ولم يوافق على البيع ويطالب بحق الشفعة في البيع كونه شريكاً مع البائع، فيتقدم بالدعوى ضد المشتري. وهناك حالات وقضايا متعددة غير صكوك الأراضي على سبيل المثال صكوك الولاية والتي يندرج تحتها أمور مالية شائكة وأيضاً عائلية وفى النهاية هل الصكوك الإلكترونية وضعت حداً لعدم ظهور نفس هذه المشاكل في ساحة القضاء مرة أخرى؟! حيث إن نظام المرافعات قد وضح ما يتعلق بقضايا «الرجوع على من بيده العين» في المادة (76/6) التي جاء نصها كما يلي: «إذا أقيمت دعوى على شخص بعين تحت يده ثم ادعى بيع العين بعد تبليغه بإقامة الدعوى كلّف بإحضار المشتري فإن صادقه المشتري حل محله في الدعوى، واستمر القاضي في نظر القضية، ولو كان المشتري يقيم في بلد آخر»، إضافة لذلك فإن هذه المشاكل والدعاوى من الممكن أن يتعرض لها كل فرد من المجتمع وهو لا يعلم. إن هذا الموضوع في غاية الأهمية ويجب أن يدرس جيداً ممن هم أهل خبرة واختصاص في هذا المجال. ومن الممكن أن يكون له حلول جذرية، لذا أتمنى أن يكون هناك قاعدة معلومات يتم تحديثها بشكل تلقائي مرتبطة بجميع الجهات المعنية بهذا الخصوص.

علي الجحلي
علي الجحلي
قرض الإسكان

أكمل برنامج الإقراض السكني الأول في المملكة عامه الأربعين، لكن إنجازاته ليست بحجم الآمال التي كانت ترافق بداية تأسيسه. يذكر الجميع كيف أن أسعار الأراضي في بدايات التأسيس قفزت بما يقارب 1000 في المائة وأكثر خلال سنة واحدة. استمرت أسعار الأراضي في الارتفاع، لكن الصندوق لم يكن السبب الرئيس بعد مرور ما يقارب 20 سنة على تأسيسه. استمر الارتفاع ولم ترافقه زيادة في حجم الإقراض. السبب الأهم كان التراخي الواضح من قبل الصندوق في تحصيل القروض، وإساءة إدارة عمليات الإقراض التي كانت توجه نحو مواقع ومنشآت لم تكن بالكفاءة والشكل والمستوى المأمول. أثر هذا بالتالي في حركة النمو في المجال، ولم تتمكن الأجهزة المسؤولة عن الإسكان، من أن تتجاوز عدة مجمعات إسكانية لا تزال تحتل مراكز المدن الرئيسة، ثم جاءت وزارة الإسكان التي لم تتمكن حتى الآن من تحقيق التوقعات الكبيرة منها، خصوصاً في ظل النمو السكاني الهائل الذي سيطر في المملكة، ويستمر في التسارع بشكل يقلق المخططين في كل مجالات الخدمات. كونت مشاركة المصارف في إدارة عمليات الإقراض شبكة معقدة من المآسي المالية للكثير من الأسر، خصوصاً تلك التي تجاوزت العشر سنوات، بأسباب عديدة من ضمنها ارتفاع عدد أفراد الأسرة، وانخفاض مستوى المباني السكنية التي أعدت للبيع لعدم وجود معايير تقييم من قبل جهات الإقراض. نعود لقرض الصندوق الذي لا يزال الحدث المنتظر لكل الأسر. القرض في الأصل لا يمكن أن ينجز نصف المبنى الذي يعمل على إنجازه المقترض، لهذا لم يهتم الجمهور كثيراً بقرار الصندوق بتقسيم الدفعات إلى ست دفعات بدلاً من أربع. حبذا لو تمكنت الوزارة من خلال هيئة الإسكان من وضع قواعد تنظم عمليات الاقتراض الجانبية التي يضطر لها طالب القرض. عندما يتمكن المقترض من الحصول على مزايا معينة تعينه على تمويل مسكنه دون أن يبقى رهينة للمصارف طول حياته، نكون قد بدأنا في طريق مواز يمكن أن يوصل بعض محتاجي السكن لغايتهم النهائية، هذا لا يعني انتفاء الحاجة لمحفزات أخرى مثل سوق الاستبدال، وإعادة التمويل والسيطرة على نسب مساهمة كل مؤسسة مصرفية في حل مشكلة الإسكان كما هو معمول به في أغلب دول العالم.

فهد بن جليد
فهد بن جليد
عندما ينام (الزوجان) في غرفتين منفصلتين!

أحد الأصدقاء ممن أنعم الله عليه ببناء وتشييد منزله (وهو على قيد الحياة)، أخذنا في جولة على (منزله الجديد) مُتباهياً بقدرته على بناء منزل العمر بعيداً عن (صداع) وزارة الإسكان، وهو ما يؤكِّد قدرة أي مواطن منا على بناء منزله متى ما كان جاداً ومستعداً لذلك، وقد اشترط الحصول على باقي (غسال فناجيلنا) كون معظمنا ما زال يعاني (أقساط الإيجار)! أعجبتني فلسفة صاحبنا في بناء (منزل اقتصادي) بعيداً عن تلك المساحات الصامتة في معظم منازلنا، وتلك الفراغات التي لا حاجة لها، فلا مجالس خاصة بالرجال وأخرى بالنساء، ولا (مقلط مُشترك) للطعام كما تفرض الثقافة السعودية، بل استفاد من كل زاوية في المنزل مُلغياً (ثقافة الضيوف) التي تُسيطر على مساحات المنازل! ما لفت انتباهي هو وجود (غرفتي نوم) مُنفصلتين، واحدة له، والأخرى لزوجته (أم عبدالله)! هنا بدأ الشيطان يلعب في (عبي)، وتعوّذت من إبليس، وقلت له مُنذ متى (حصل الطلاق)؟ وكيف ستعيشان مع بعضكما وقد انفصلتما بعد هذا العمر الطويل؟ انتفض الرجل وصرخ في وجهي (فال الله ولا فالك) وكأنني سمعته مُتمتماً ولا أجزم بذلك وهو يقول لي (عوذه من الوجه البارد)! اكتشفت لاحقاً أن الرجل مُتعوّد على هذه الطريقة في النوم في غرفة مُستقلة مُنذ بداية زواجه، سبرتُ أغوار هذه الظاهرة الغريبة، ووجدت أنه بالفعل هناك أزواج كُثر غيره يعتمدون هذه الثقافة في النوم، بل إن بعض الدراسات الغربية تؤكّد أن النوم في (سرير مُنفصل) يرتبط بكبر سن الزوجين، نتيجة الشخير المُزعج، أو الكلام أثناء النوم، وأنه لا يعني الانفصال بالضرورة، كما أن بعض (العائلات) ترى وجوب احترام خصوصية كل طرف واستقلاليته، باحترام رغبته في النوم وحده! دراسات أخرى رافضة لهذا النوع من النوم المُنفصل تقول إن (البُعد الجسدي) بين الزوجين، له أثر سلبي على علاقتهما المستقبلية لتكوين أسرة مُستقرة، وأن قربهما يحل الكثير من المشاكل ويلغي الخلافات! في المسلسلات المصرية القديمة كان الزوج الذي يقع بينه وبين زوجته خلاف، ينام في مكتبه داخل المنزل (حتى لو كانا يعيشان في شقه صغيرة)، وفي الصباح يخرج علينا وقد وجد حلاً لجميع مشاكله! فهل تسلَّلت هذه الثقافة إلى بيوتنا، لحل مشكلة الإسكان؟! وعلى دروب الخير نلتقي. 

محمد سليمان العنقري
محمد سليمان العنقري
من سيبني 250 ألف وحدة سكنية سنويًا؟

تهدف وزارة الإسكان للوصول لنسب تملك للمساكن تصل إلى 75 في المائة ضمن خطتها القادمة التي يفترض أن تنتهي في عام 2020 م وبقدر ما يعد ذلك تحديًا كبيرًا إلا أنه نظريًا يمكن أن تتحقق هذه النسبة نظرًا لتوفر الموارد والإمكانات لكن من الناحية العملية فكل التجارب السابقة لم تعط النتائج المستهدفة حتى وإن اختلفت معايير السوق العقارية وكذلك حجم الدعم والتنظيم حاليًا عن السابق لأن هناك عوامل جوهرية بالسوق تحكم توجهات المطورين قد لا تسهم بتحقيق الأهداف المرصودة. وفي الخطة التنموية العاشرة رشح عنها استهداف بناء 1.250 مليون وحدة سكنية سيكون على عاتق القطاع الخاص بناء أكثر من 700 ألف وحدة تقريبًا أي بمعدل يفوق 140 ألف وحدة بالسنة وبالمحصلة فالنية تتجه لبناء 250 ألف وحدة سنويًا من القطاعين العام والخاص وهذا الرقم يعادل قرابة 20 بالمائة مما تم بناؤه طوال العقود الأربعة أو الخمسة الماضية لكن هل يستطيع القطاع الخاص فعلاً توفير هذا العدد من الوحدات؟ وإذا ما نظرنا إلى عوامل السوق العقارية التي تعيش حالة ركود أدت لتراجع أحجام الصفقات وقيمها بنسب تراوحت بين 20 إلى 30 في المائة مع انخفاض بالأسعار لا باس به إلا أن الاحصاءات التي أشارت إلى وجود 970 ألف وحدة شاغرة تضع علامة استفهام كبرى حول حقيقة العرض بالسوق ولماذا تحجب هذه الوحدات أو على الأقل 30 إلى 40 في المائة منها إذا اعتقدنا أن منها شقق مفروشة أو تلك المعدة للايجار فقط وهل من الضروري اتخاذ (إجراءات تمنع حجب هذه الوحدات عن السوق) فهل سيكون توفير جزء من الوحدات التي يقع على القطاع الخاص توفيرها هي موجودة أصلاً وسيكون هناك مرحلة تدخل بها السوق من خلال برامج التمويل التي يتبعها الآن الصندوق العقاري أم أن ما خطط له سيكون بناء وحدات جديدة كليًا وبهذه الحالة فإن عدد الوحدات التي ستتوفر بنهاية الخطة سيحقق حوالي 2.2 مليون وحدة سكنية مع الشاغرة حاليًا! لكن بالعودة لإمكانية أن يحقق القطاع الخاص الرقم المطلوب منه فإن العوامل الأساسية لا تشير لإمكانية ذلك فلا يعرف إلى الآن ما هي المحفزات التي ستطلقها وزارة الإسكان لتمكين قطاع التطوير من لعب دور رئيس بالسوق العقارية فالتمويل يعتبر تحديًا كبيرًا أمام القطاع ولا بد من وضع نظم ومنتجات تساعد على تحريك عجلة التطوير بعيدًا عن المبادرات الخجولة التي يطلقها الصندوق العقاري لأنها غير كافية ولا بد أن تأخذ اتجاهًا واضحًا ومنظمًا فبدلاً من الوعود بتمويلات تصل إلى 100 مليون ريال أعلن عنها مؤخرًا أو التغيير الذي أقر قبل فترة برفع تمويل الأفراد المطورين من 15 مليون إلى حوالي 30 مليون وللمؤسسات الصغيرة من 30 إلى 50 مليونًا بالرغم من أنه لم يمض على إقرار هذا الإجراء سوى أشهر مما يدل أنه لم يدرس بشكل كافٍ فإن الاتجاه الصحيح هو وضع رأس مال مخصص لتمويل المطورين «لا يؤثر على المرصود لتمويل الأفراد» وان يتم توزيعه كحصص على حسب احتياج كل منطقة ويتم إعلان تلك الأرقام مع وضع طرق حديثة لآليات التمويل والشراكة والمواصفات للوحدات المزمع بناؤها إضافة إلى تطوير منتجات تمويلية من البنوك تكون بالشراكة مع الصندوق أو منفصلة لكنها لا تؤدي إلى ارتفاع بتكاليف التمويل بالمحصلة فالهدف كما تقول وزارة الإسكان توفير السكن الميسر أي بمنتجات وأسعار تناسب كل الشرائح حسب دخلها واحتياجاتها. فمن الواضح أنه بعد إقرار نظام الرسوم الذي يعد الخطوة الأولى الرئيسة لمعالجة شح العرض بالأراضي ستبدأ مرحلة الوصول للمنتج النهائي أي الوحدة السكنية فكل الدلائل لا تشير إلى رؤية واضحة لقطاع الإسكان وإن كانت وزارة الإسكان تقول إنها ستعلن عن رؤيتها وخطتها الإستراتيجية قريبًا. لكن هل القطاع المالي جاهز لدعم نمو السوق العقارية والمساندة بتوفير الوحدات عبر منتجات ومقدرة على التمويل منظمة وتساعد بتحقيق الأهداف المأمولة فالقطاع المالي المتمثل بالبنوك بدرجة أولى كلاعب رئيس بالتمويل لكافة القطاعات تبلغ حجم الودائع فيه 1702 مليار ريال وحجم القروض 1336 مليار ريال أي بنسبة 78 في المائة من حجم الودائع ومع تباطؤ نمو السيولة بالقطاع المصرفي المتوقعة قياسًا بما كان يحدث قبل سنوات قليلة في فترة ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل سيضعف معها وتيرة نمو الإقراض التزامًا بمعايير بازل 3 وكذلك اشتراطات مؤسسة النقد أن يكون الإقراض بحدود 85 في المائة من حجم الودائع وبما أن 64 في المائة من الودائع هي تحت الطلب فإن القروض متوسطة وطويلة الأجل ستكون أقل لمواجهة الالتزامات للبنوك مع عملائها أصحاب تلك الحسابات الجارية وكل ذلك يضع عقبات أمام التوسع بالتمويل للمطورين ولذلك لا بد من الالتفات لواقع مستقبل التمويل بالقطاع العقاري وإيجاد حلول خاصة له سواء بالمنتجات أو أن يكون هناك سبل لزيادة السيولة بالبنوك وهي إجراءات حكومية بحتة وكذلك تنشيط شركة إعادة التمويل التي أعلن عنها ويملكها صندوق الاستثمارات العامة وكذلك السماح بتأسيس بنوك إسكان خاصة وليس شركات تمويل محدودة الحجم قياسًا بضخامة السوق. والسؤال الآخر: هل قطاع المقاولات بوضع يسمح بتغطية الطلب على البناء والأهم هل الجهات الحكومية كالأمانات والبلديات قد أعادت النظر بآليات اعتماد المخططات ورخص البناء ولديها كوادر قادرة على الترخيص والمتابعة لهذا الكم الهائل من الوحدات المطلوب بناؤها؟ هذه الأسئلة جوهرية وأساسية في معادلة توفير السكن الميسر يضاف لها مواد البناء والتسهيلات المطلوبة للسوق كي يتحرك بالاتجاه الصحيح إضافة إلى الدور الكبير المطلوب لضبط التكاليف بكل المناطق وقبل كل ذلك هل ستصل الخدمات من كهرباء ومياه وباقي الخدمات لكل الوحدات السكنية دون عوائق أو اشتراطات مبالغ فيها؟ المرحلة القادمة ستحمل معها الإجابات عن إمكانية توفير هذه الإعداد الضخمة من الوحدات السكنية وزيادة عرض الأراضي ستعني فقط خفض أسعارها أما الانتقال لتوفير الوحدة السكنية فهي المرحلة الأهم حاليًا التي سيتضح معها التنظيم والتشريع الحالي والقادم بقدرته على زيادة عرض الوحدات السكنية التي بالنهاية ما يهم كل أسرة إِذ لا يمكن أن تضع وزارة الإسكان رؤية متكاملة إذا لم تقم بقية الجهات بالقطاع العام والخاص بتغيير ينسجم مع رؤية الإسكان وإلا ستبقى مجرد أرقام مستهدفة لا يتحقق منها إلا نسب بسيطة لا تصل إلى حل حقيقي لملف الإسكان ولا تحول التطوير العقاري لصناعة مستدامة ترفد الاقتصاد الوطني بنتائج إيجابية كبيرة.  

د. محمد ناهض القويز
د. محمد ناهض القويز
أزيلوا معوقات الإسكان أولًا

مشكلة توفر مساكن في السعودية المترامية الأطراف معروفة وملموسة ولهذا تحاول الحكومة جهدها أن تتجاوزها. ولكي تحل قضية الإسكان فلابد من معرفة العناصر المتداخلة ودور كل منها: أولاً: وزارة الشؤون البلدية والقروية التي وضعت بحسن نية شروطاً للمطورين بقصد خدمة الأحياء الجديدة. وقد عرضت لذلك بتفصيل في مقالات سابقة. يكاد يجمع كل من تحدثت معهم من مطورين عقاريين (أفراداً وشركات) أن اشتراط بناء نسبة معينة من المخطط تتراوح بين 20-50% حسب موقع المخطط في النطاقات العمرانية هو السبب الرئيس في تأخر بيع الأراضي في مخططات بملايين الكيلومترات. أرجو من المسؤولين حذف هذا الشرط واستبداله باقتطاع نسبة من القطع السكنية من كل مخطط (10% مثلاً) لصالح وزارة الإسكان. وأرى أن تقوم الوزارة بإعادة النظر في إجراءات تحويل الصكوك الزراعية إلى سكنية إذا كانت واقعة ضمن النطاق العمراني. ثانياً: العقاريون الذين كان لبعضهم دور سلبي تجلى من خلال مضاربات على أسعار الأراضي بلغت حداً غير معقول. كما أن الكثير من الوحدات السكنية المتوفرة (فلل أو شقق) تفتقر للحد الأدنى من الجودة رغم المبالغة في أسعارها. وللأسف ليس هناك جهة تحمي المستهلك من حشف الوحدات السكنية. ثالثاً: وزارة الإسكان التي يفترض فيها أن تقدم الحلول أصبحت جزأً من المشكلة من خلال عجزها عن القيام بحلول على أرض الواقع. أو من خلال تبنيها نظام الأحياء السكنية أو البنايات الكبيرة التي ثبت لدى غيرنا أنها داء اجتماعي سنضطر لدفع ثمنه مستقبلاً. يجب أن نتجنب وجود أحياء تابعة لوزارة الإسكان، إذ لابد أن تحرص الوزارة على دمج ذوي الدخل المحدود بمجتمعهم من دون وصمة اجتماعية. وأرى الاستعانة بأساتذة علم الاجتماع لأننا أمام بناء مستقبل أمة يجب أن تتوفر لها كل عوامل النجاح. رابعاً: المواطنون وهم أصحاب الشأن أو كما يسمى باللغة الإنجليزية ستيك هولدرز Stakeholders لم يسمع لهم صوت ولم يؤخذ لهم رأي. فجاءت اللجان تقرر في شأنهم مع وجود تضارب مصالح لدى بعض أعضاء اللجان. وكما قلت يصعب على من لم يعش مرارة الحرمان أن يدرك أبعاده أو يجد له حلاً. المواطن تنازل عن أحلامه في بيت كبير ورضي بالقليل فلم يجد إلا القليل من القليل وأحياناً يكون هذا القليل عليلاً. أما المواطن الذي ليس لديه دخل أو دخله محدود ولديه عائلة كبيرة فلا يدري كيف ستستوعبه الحلول. أنا هنا أمثل مواطناً عادياً يتمنى أن يتبوأ وطنه مقاماً عاليا بين الدول على كافة الأصعدة. ولكن الأحلام لا تتحقق بالأماني وإنما بالعمل الدؤوب. أزيلوا معوقات السكن قبل التفكير بالحلول..

منصور الزغيبي
منصور الزغيبي
قانون رسوم الأراضي البيضاء

 يعتبر هذا القانون ثورة ضد مفاهيم الاحتكار داخل عالم العقار، وكسراً لغلاء الأسعار، وانتصاراً لشريحة كبرى داخل المجتمع غير قادرة على امتلاك مسكن لضعف قوتها الشرائية، وكذلك لأجل تحقيق أكبر نسبة من التوازن الاجتماعي. ومشكلة الإسكان من أكبر المشكلات التي تمس حياة الإنسان. إن الأهداف الجوهرية التي يرتكز عليها النظام هي: زيادة المعروض من الأراضي المطورة بما يحقق التوازن بين العرض والطلب، وتوفير الأراضي السكنية بأسعار مناسبة، وحماية المنافسة العادلة، ومكافحة الممارسات الاحتكارية وفقاً للمادة الثالثة من القانون. وعرّف القانون مصطلح الأراضي البيضاء بشكل دقيق وواضح، وذلك بقوله: «هي كل أرض فضاء مخصصة للاستخدام السكني، أو السكني التجاري، داخل حدود النطاق العمراني» وفقاً للمادة الأولى. جاء القانون محاولة لمعالجة مشكلات الأراضي وغلاء الأسعار، لذلك صدر قانون رسوم الأراضي البيضاء بالمرسوم الملكي رقم م/4 وتاريخ 12-2-1437. ونصت المادة الـ15 منه على العمل به بعد 180 يوماً من تاريخ نشره في الصحيفة الرسمية، إذ تم نشره في صحيفة أم القُرى في العدد 4596 بتاريخ 29-2-1437. إذا نظرنا من الناحية الشرعية نجد أن الرسوم قدرت بـ2.5 في المئة، وهي تعني قيمة الزكاة السنوية نفسها التي يحول عليها الحول. واللائحة ستحدد معايير تقدير قيمة الأرض والجهة التي تتولى ذلك. إن اللائحة التنفيذية تعتبر مفسرة للنظام ومكملة له، ومساعدة في رسم الإجراءات على أرض الواقع بشكل واضح لإزالة كثير من اللبس بين جميع الجهات ذات العلاقة، وكذلك سد الثغرات التي تضيق على كل من يحاول أن يمارس الحيل ليتهرب من السداد والالتزام بأحكام القانون. حدد النظام العقوبة المقدرة لكل من يخالف أحكام هذا النظام وبغرامة مالية لا تزيد على مقدار الرسم المستحق على أرضه. وكل من يخالف أحكام النظام تنظر اللجنة المعنية في ذلك، أو من لديه اعتراض من ذوي الشأن يحق له التقدم أمام اللجنة خلال ستين يوماً من تاريخ إبلاغه؛ لإصدار القرارات اللازمة، ويجوز التظلم من قراراتها أمام المحكمة الإدارية. ومن الضروري استحضار أن القانون جديد، ومن الطبيعي أن تظهر بعض الإشكالات نحوه، وهذا يستلزم ويحتم معالجة نصوصه وتحديثها بشكل مستمر لتسريع الإجراءات واستدراك النقص وإزالة العقبات. وفي نهاية المطاف وبعد الإطلالة الموجزة على هذا القانون الحيوي أنبه إلى ما يأتي: أولاً: أن على وزارة الإعلام واجباً، وفقاً للمادة الـ12 من القانون باتخاذ اللازم حيال التوعية بأحكام هذا النظام، وبث الوعي بين الناس لتطبيقه على أرض الواقع وفقاً لما يريده المشرع. ثانياً: أن على وزارة الإسكان - وهي المعنية بتطبيق أحكام هذا القانون وفقاً للمادة التاسعة منه - مسؤوليات كبيرة وبالغة الأهمية، تبدأ بالتنسيق لإعداد اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ولا تنتهي بمتابعة الأراضي الخاضعة للرسوم، وهذه المهمات الجسام تدعو الوزارة إلى بذل قصارى جهدها، ومسابقة الزمن لإعداد البيئة المناسبة لتطبيق أحكام هذا القانون.

خلف الحربي
خلف الحربي
هذيان المربعانية!

دخل موسم (المربعانية) فجأة كعادته ليجتاح البرد القارس العديد من مدن البلاد وخصوصا في المناطق الشمالية التي انخفضت درجات الحرارة فيها إلى ما دون الصفر، فأخرج الناس ثيابهم الشتوية من الخزائن وبدأوا بالتحرك ببطء شديد خوفا من تجمد أطرافهم، وبما أن هجمة البرد المفاجئة أشد وقعا على الدماغ في بعض الأحيان من ضربة الشمس الحارقة لأن الأخيرة تعطل العقل فيخر صاحبها على الأرض في ثوان معدودات، أما هجمة البرد على العقل فتحول الإنسان إلى حكيم زمانه، لأنه بسبب تعطل حركته لا يستخدم إلا عقله فقط للتفكير الصامت ليحل جميع مشاكل العالم وهو جالس في بيته، والحكمة دون عمل أشد ضررا على الإنسان من الهذيان.. فليس ثمة شيء أسوأ من أن يعرف الإنسان مواضع الخلل ولا يتحرك قيد أنملة لإصلاحها!. *** تم الإعلان عن انطلاق المرحلة الثالثة من برنامج الابتعاث، وهذا خبر دافئ في هذه الظروف المتجمدة، فبرغم أن مشروع (وظيفتك بعثتك) لم تتضح ملامحه حتى الآن ولم تظهر بعد إيجابياته من سلبياته، إلا أن استمرار برنامج الابتعاث في هذه الظروف الاقتصادية غير المشجعة يؤكد التمسك بهذا المشروع الرائد الذي يدعم أحلامنا بغد مختلف، ولا يخفى على أحد أن برنامج الابتعاث تعرض لحملات عديدة كان آخرها محاولات استغلال بعض الحوادث أو الجرائم التي يتعرض لها بعض المبتعثين والمبتعثات للتشكيك في جدوى الابتعاث، وهذا منطق مضحك فعلا لأن أعداد المبتعثين تفوق المائة ألف مبتعث ووقوع حادثة ما أو حادثتين أو حتى عشرة حوادث في العام الواحد لا يشكل نسبة تستحق الوقوف عندها في مقابل عشرات الآلاف من المبتعثين الذين يضعون تحصيلهم العلمي نصب أعينهم دائما ويحرصون على سمعة بلادهم، هذا بخلاف أخبار المبتعثين والمبتعثات الذين يحصدون جوائز علمية مرموقة في دول الابتعاث.. لذلك فإن الوقوف الطويل عند حادثة هنا أو جريمة هناك للتحذير من خطر الابتعاث هو شكل من أشكال هذيان المربعانية!. *** وزارة الإسكان سحبت عددا هائلا من مشاريع الإسكان المتعثرة من بعض المقاولين ووعدت بأن تنهي مشاريعها خلال مدة لا تتجاوز السنتين.. ولأن هذا ليس الوعد الأول للوزارة فإننا لن نحسب الأيام والليالي بانتظار أن تحقق وعدها، ولكن نذكرها بمسؤوليتها الوطنية وأن ثمة أسرا كثيرة ستقضي (مربعانيتين) إضافيتين في مساكن غير مناسبة، وأي خلل في هذا الوعد سيزيد عدد (مربعانيات) العمر الضائع وسوف يساهم فعلا في تجمد الضمير ووصوله إلى درجات تحت الصفر.

سعيد السريحي
سعيد السريحي
أين تذهب الأراضي الحكومية المستعادة؟

أحبطت الجهات المسؤولة محاولة أحد رجال الأعمال الاستيلاء على أرض حكومية ذات موقع استراتيجي في خليج سلمان بجدة، ليست تلك هي المرة الأولى التي يحاول فيها أحد رجال الأعمال والعقاريين وبعض المتنفذين الاستيلاء على أراض حكومية كما أنها ليست هي المحاولة الأخيرة، بعد أن أكدت لنا الأخبار المتتابعة أن هناك من يعتقد أن أراضي الدولة ملك مشاع مثلها مثل ضالة الغنم، فهي لك أو لذئب آخر مثلك يمتلك شجاعة أن يحيطها بشبك أو يوثقها بصك حتى لو كان مزورا كما حدث في خليج سلمان. قبل سنوات أحبطت لجنة مراقبة الأراضي محاولة الاستيلاء على ١٤ مليون متر مربع شرق جدة، وفي عسير استعادت نفس اللجنة أرضا بمساحة عشرين كيلو مترا مربعا من يد من حاولوا الاستيلاء عليها، وهذان مثالان لعشرات من محاولات الاستيلاء التي لا تتوقف وهو ما رصدته هيئة مكافحة الفساد حين أشار تقريرها لعام ١٤٣٣- ١٤٣٤ إلى ارتفاع محاولات الاستيلاء على الأراضي الحكومية وتزوير الصكوك. وقد دفعت تلك المحاولات كثيرا من المواطنين وأصحاب الرأي إلى المطالبة بالتشهير بمن يقدمون على الاستيلاء على الأراضي الحكومية ورفع حجم الغرامة التي ينبغي لها أن تتناسب طرديا مع مساحة الأراضي التي يحاولون الاستيلاء عليها. غير أن السؤال الذي يبقى معلقا بعد كل محاولة استيلاء واستعادة يتمثل فيما تؤول إليه هذه الأراضي الحكومية المستعادة وكيف يمكن تفهم شكوى وزارة الإسكان ووزارة التعليم ووزارة الصحة من عدم وجود أراض يقيمون عليها مشاريعهم رغم كل هذه المساحات التي يقع كثير منها داخل النطاق العمراني وتبقى نهبا مشاعا لمن يملك الجرأة على نهبها.  

علي سعد الموسى
علي سعد الموسى
عن رسوم الأراضي السوداء

من تحت قبة مجلس الشورى، خرج التشريع القانوني الأخير بخصوص رسوم الأراضي البيضاء دون أن يحصد في التصويت عليه أغلبية مطلقة، ولهذا رفع القرار إلى ولي الأمر لحسم الاختلاف بحسب قانون وأنظمة مجلس الشورى. هذه بالضبط، هي طبيعة الشد والجذب في تكوين أي برلمان في الدنيا حين ينقسم فطرياً ما بين "العمال والمحافظين" وما بين رجال الأعمال وجوهر مصالحهم وبين النصف المقابل المتجرد من عوامل المصلحة، وعندما قرأت إضبارة "رسوم الأراضي البيضاء" أصبحت بالذهول والدهشة لأنها مجرد صفحتين من ثماني مواد يمكن ضغطها بتصغير حجم الخط إلى نصف صفحة.  كل هذا "الهيلمان" يمكن اختصاره في الجملة التالية القصيرة: فرض رسم سنوي قدره 2.5 % على كل أرض داخل النطاق العمراني. وهذا يعني بالضبط أن تستوي الأرض التي كتبتها "لخلدوننا" الصغير في "الخافض اللافظ" في (مخطط الخير "9") ما بين الرياض والقصيم، وفي قلب الصحراء، مع ذات الأرض التي يقول صك حيازتها بالحرف الواحد: تمتد إلى الشرق بمسافة أربع كيلومترات وثمانمئة وستة وسبعين متراً ثم "تنكسر" إلى جهة الجنوب على الدائري الشمالي لمدينة الرياض بمسافة كيلومتر وثلاثمئة وتسعة وخمسين متراً إلى جهة الشمال..". وبمثل هذا القانون سيضطر "خلدوووننا" الصغير، وبعد عشرين سنة إلى بيع أثاث عش زوجته المحتمل كي يضيفه إلى كل قيمة الأرض لكي يدفع رسوم أرضه البيضاء بينما سيكتفي رجل الأعمال البارز بإيداع نصف قيمة أراضيه البيضاء على الدائري الشرقي لمدينة الرياض ثم يحتفل ببقية ملايين الأمتار في حسابه.  سأختم: من هو الذي أسماها بالأراضي البيضاء ثم أطلق عليها هذا الاسم النرجسي الوردي؟ أي تسمية هي تلك التي وضعت في تشريع قانوني واحد تلك المساحة الأسطورية ما بين "دوار الكرة ودوار النافورة" في مدينة جدة، مع مساحة 500 متر مربع في مخطط "الخمرة 12" حيث الليث أقرب إليها من جدة؟ والخاصة الأخيرة أن خارطة النطاق العمراني في هذا البلد يجب أن تنقسم إلى نصفين: خارطة للأراضي "السوداء" التي تنام بملايين الأمتار المربعة في خاصرة وخارطة مدننا الخمس الكبرى حين تحولت إلى مجرد "صك شرعي" بورقة واحدة في خزانة آلاف الأثرياء الذين ينتظرون دخول الألفية الثالثة للإفراج عن الصك الشرعي، وخارطة نصف آخر لبقية الآلاف الحالمين بنصف ألف متر مربع للورثة. وفي النهاية لا تزاحموا أهل "البيضاء" بنفس التشريع مع أهل "السوداء" فهناك فوارق هائلة ما بين الفريقين.

أسامة حمزة عجلان
أسامة حمزة عجلان
فرض رقابة صارمة على المطورين العقاريين

 رسوم الأراضي البيضاء من شأنها تخفيض قيم الأراضي الخام وسوف ينشط سوق الوحدات السكنية بجميع أنواعها وخاصة الوحدات المكونة من شقق وفلل صغيرة . ومن خلال الاطلاع على جودة البناء سواء من شركات مُطورة أو أفراد مستثمرين نقول وبكل أسف أن الجودة متدنية إلى حد بعيد وكذلك المواد الخام المستخدمة خاصة في التشطيب النهائي وما ذلك إلا لوجود تلك المواد في أسواقنا الداخلية وأيضا المواصفات والمقاييس لدينا تحتاج إلى إعادة نظر في مستوى المستورد من تلك المواد وكذلك كثير من السلع الأخرى . ومن خلال حديث المجتمع ونحن جميعاً جزء منه وكثير من الناس سمع ما سمعته أن من يشتري وحدات جاهزة يقوم بتغييرات كبيرة في مواد التشطيب النهائي وإن خدمت تلك المواد لا تخدم إلا بضعة أشهر معدودة وبعدها تستهلك وهذا فيه هدر كبير لأموالنا الوطنية وثرواتنا النقدية . ولهذا يجب فرض مواصفات ومقاييس لتلك السلع من مواد التشطيب لتكون على مستوى جودة ملائم لتخدم عشرات السنين وكذلك فرض رقابة صارمة على المطورين العقاريين أفراداً وشركات ومؤسسات وتُسن عقوبة على الغش فيها وإقرار سنوات ضمان على المنشآت السكنية التي تباع جاهزة . وعلى الأمانات والبلديات تعيين من هم أكفاء من المراقبين الميدانيين والمهندسين ليشرفوا على المطورين العقاريين وأيضاً يجب أن تكون الوحدات السكنية ذات أشكال ملائمة متجانسة وليست كما نراه اليوم من عشوائية التصاميم واختلاف يشوه بصر الناظر إلى كثير من الأحياء السكنية وخاصة في مدينة جدة التي أشك أنها ما زالت عروس البحر الأحمر وننتظر اليوم الذي تعود فيه إلى عرسها المفقود . وما اتكالي إلا على الله ولا أطلب أجراً من أحد سواه.

خالد السليمان
خالد السليمان
رسوم الأراضي.. مهلا!

من المبكر الحكم على تطبيق رسوم الأراضي قبل صدور اللائحة التنفيذية، فالشيطان يكمن كما قيل في التفاصيل، وفي الأنظمة يكمن في لوائحها التنفيذية، وبالتالي يجب التريث حتى صدور هذه اللائحة لتقييم آثار القرار! ننتظر من اللائحة أن تجيب على العديد من الاستفسارات المتداولة، مثل كيفية تحقيق معيارية المساحة المحددة عندما نقارن بين مساحات الأراضي وقيمتها في مدينة كمكة المكرمة مقارنة بالمدن الأخرى، فـ ١٠ آلاف متر في مكة ليست كـ ١٠ آلاف متر في الرياض أو جدة أو الدمام! قصر تطبيق القرار على النطاق العمراني لن يحقق الأهداف المرجوة ما لم يتبعه إجراء يخص المساحات خارجه، فالهدف هو تفكيك التكتلات والاحتكارات للسماح بتمدد طبيعي خارج المدن يمتص الزيادة المبالغة في أسعار الأراضي داخل وخارج المدن! كما أن مساحات الأراضي البيضاء ضمن النطاق العمراني للمدن في الغالب محدودة ولن يكون تأثيرها كبيرا إلا إذا كان الهدف هو إقامة مشاريع إسكانية دون العمل على خفض قيمة الأراضي، وفي كل الأحوال الحاجة للوحدات الإسكانية المطلوبة يتجاوز مساحات النطاق العمراني على المدى المتوسط والبعيد! لا أملك سوى انتظار صدور اللائحة مطبوخة على موقد ناره صافية في قدر نظيف لا تحركه ملاعق كثيرة!.   

علي القاسمي
علي القاسمي
تقاسيم (في «الرياض وجدة»... فقط!)

 تقول الأرقام وما أدراك ما الأرقام إن ثمة 630 مشروعاً حكومياً ما بين مطرقة التأخر وسندان التعثر في الرياض وجدة لوحدهما، هذا الرقم لا أقف أمامه مصدقاً ولا مكذباً أيضاً، لكني أتوقف عند الأسباب التي أتت بهذا الرقم على طاولة المشاهدة والمعرفة، السبب الذي حصد نسبة مئوية تقترب من 50 في المئة كان ضعف الإمكانات الفنية والمادية للمقاول، وسأكتفي بهذا السبب في مشوار الأسطر القادمة وما بعد القادمة لأن الأسباب الأخرى هامشية إذا ما قورنت مع السبب المستهلك لأعلى نسبة في تنامي التعثر والتأخر، ولا أحد يستقطع هذا السطر فقط في استخلاص الفكرة العامة، لأن وضع بقية الأسباب في خانة الهامش هو وضع موقت بالطبع، ولأن السبب الرئيس يستحق أن نعبر عليه بجدية وتأكيد. لننسى بقية المدن في الخريطة الوطنية، ولن نفتح ملف كم من مشروع متعثر/متأخر فيها؟ مع استبعادنا التام في أن تكون خالية من هاتين الدوامتين، ويجب أن أفرق هنا بين المعنيين للتعثر والتأخر، إذ إن هناك دمجاً اجتماعياً بينهما ومفهوماً متلاصقاً عنهما، بل يصل الحال باعتبار المشروع المتعثر هو ذاته المشروع المتأخر والعكس، ولعلي أتحدث من قرب مهني في هذه الزاوية وإن شئتم فاعتبروه هماً لا يغادر طاولتي وأوليات يومي، المشروع المتأخر مشروع في إطاره الزمني المحدد للتنفيذ، ولكنه يسير ببطء، وإن تجاوز مدته الزمنية التنفيذية فمن الظلم أن نسميه متعثراً، فهو لايزال في حيز التأخر وبمعية أسباب ما، أما المشروع المتعثر فهو الذي توقف عن المشي تماماً، ومن هنا فلا بد من أن يقفز به أحد من هذه الخانة لخانة التأخر ومن ثم لخط النهاية، وبمعنى أدق فالمشروع المتأخر لايزال في اليد ونختلف معه على موعد الوصول خط النهاية، أما المشروع المتعثر فبلا خط نهاية متوقع، وهو ما يدخل بنا لتفكير حاد وحال طوارئ متدرجة الدرجات. استعيد السبب الرئيس وهو الذي يرمي بنصف الحمل على المقاول غير المهيأ والقادر على الوفاء بما هو ملتزم به عقلاً وعقداً، وهنا مربط الفرس فليس هناك - في الوسط المحلي - أسهل من أن يتحول أحدنا لمقاول يتمدد في سعة من المشاريع ويقلبها بين كفيه كما لو كان يقلب مذكرة ورقية وينتظر الساعة المنتظرة لنزع ورقة من هذه المذكرة ورميها لطي النسيان وتسجيلها كرقم عام في سجل السيرة الذاتية الفنية بينما هي سيرة عرجاء لم تطوَ إلا بعد سيل من الدعوات و«الفزعات» والمماحكات الطويلة والمآسي المستترة الغائبة في لمعة الشكل العام، سيغضب كثير من أصدقائي المنغمسين في نطاق المقاولات والممضين فيها وقتاً طويلاً بدرجة إقناع أقرب للميل من الثبات، سيغضبون إن قلت بأن كثيراً منهم يمضي لهذه المنطقة المغرية مالياً وليس لديه أي استعداد حقيقي لتقديم فعل مبهج ومطمئن، بل يمضي لأن هذا المجال يحوي «كعكة» ذهبية ومن لم يفز بشيء منها في سنوات الطفرة فلن يفز بها في أي وقت آخر، لم تعد المساحة كافية للمضي في سؤال المفصل، ولكني سأحضر بعد مع سؤال المفصل وأترك المقاول / المتهم بـ50 في المئة من الحكاية برمتها أمام حقائق أؤمن بأنها منعطف جوهري في مسيرة التعثر والتأخر المجرورة بين وقت وآخر.

نأسف, لا توجد نتائج
نأسف, لا توجد نتائج