Menu
نأسف, لا توجد نتائج
منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
الله هو دليلك

لنعود أنفسنا على التأقلم في كل ظروف حياتنا، لا نعلم ماذا تخبئ لنا الأيام، ولكن الحمد لله على كل حال، والله سيأتي بكل شيء تحلم به، وسيكون أمامك واقع تعيشه. في بعض الأحيان يرهقنا الصبر على المحن التي تصيبنا، ولكن كن شجاعًا وقويًّا بالله، تحمل الصعاب، تحمله في درب نفسك بأن تكون لطيفًا في كل أحوال حياتك، كريمًا عطوفًا تعطف على الذين حولك، تعينهم على مجريات الحياة القاسية، تطيب نفوسهم بجمل رقيقة. هناك أمور لن نقولها لأحد وتكمن في قلوبنا، ولكن لديك مكان تبوح فيه بكل ما في قلبك وخاطرك، سجادتك خير لك، وربك هو دليلك، هو الذين سيرشدك إلى الطريق، وستذهب إليه ويرتاح قلبك. تعلم كيف تبني نفسك ومهاراتك وتفرغ غضبك بالرياضة، وإن كنت مشغولًا مهمومًا جداً، فاذهب واقرأ القرآن بتمعّن، وإن كنت متضايقًا فلديك الصلاة والله سيفرج همك. فكّر بقوة، تسلح بالله، تعلم واقرأ، تثقف وسر لساعات بطريق طويل، هذّب نفسك، لا تقل كلمات جارحة لغيرك، ابن بداخلك الإصرار والتفاؤل، اجعله موجودًا دائماً بحياتك، كن لطيفاً خدوماً جميلاً حنوناً رحيماً وقوياً بالله، وسلاحك ربك وربك سيعطيك كل شيء تتمناه. سيقول ربك لكل شيء كن فيكون، تأكد أن حلمك قريب منك، وكل طاقتك اجعلها إيجابية، ولا يصبح بك اليأس، بل ارفع سقف توقعاتك، وتعلم كيف تمسك بزمام الأمور.. وأحوالك ميسرة من ربك.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
وحده الله سينجيك من كل شيء

الذين اهتدوا زادهم الله هدى وأرسل لهم من رحمته وهيأ لهم البطانة الصالحة الناصحة وهم الفائزون في الدنيا والآخرة ويسر لهم أمورهم ورزقهم من حيث لا يحتسبون رزقًا كله خير. الله هو خالقك رازقك وعليه تتوكل وإليه تنيب أمرك وأنت لا تعلم يأتيك رزقك وتتيسر كل أمورك إن شاء الله فقط ضع ثقتك بربك واطمئن. اجتهد وأقم الصلاة وآتِ الزكاة واركع مع الراكعين لا تحسب بأن الله غافل عما يفعل الظالمون فقط يؤخرها لهم يمهل ولا يهمل وسيأتيك حقك إلى مكانك وأنت جالس مبتسم مرتاح البال وقد نسيت كل همك ووضعته خلفك وبإيمانك بالله أنت القوي الذي لا يهزمه شيء وسيتغلب على المحن ويكون هو الرابح. أطع ربك واسجد طويلاً لا تكن يائسًا، رُبّ فرصة لن تنالها لكن ستأتي فرصة تعوضك كل شيء خسرته وكل شيء ضاع عليك لا تقلق فقط اطمئن واجعل قلبك مطمئن ونفسك مرتاحة. البلاء يأتي للمسلم من الله كي يهذبه ولكن ليس تعذيبًا له وعليه يصبر ويتوكل على الله ويدرك بأن لن يدوم حاله في تعاسة طويلاً وسيفرجها الله عليه من حيث لا يحتسب ويعوضه عن كل شيء. ربك هو عالم الغيب والشهادة وهو يحكم بين عبادة بالعدل وهو معك أينما تكون وحيثما تكون وهو ميسر أمرك يفهمك وأنت صامت لا تتكلم وهو الذي سينقذك من الكرب هو الله وحده لا شريك له.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
وعد الله حق

عظيم هو الصبر على المحن والبلاء، وجميل العوض من عند الله، هو ويأتيك كمثل السيل ويتدفق عليك. اصبر فإن وعد الله حق على تصرفات ليست بك فحملوك إياها كي لا تنجح كي تفشل وتفشل خططك، وكل أمورك. انتظر، الله سيحكم وهو خير الحاكمين. لا يكن بك عجلة فهي من الشيطان الرجيم، ارتقِ بحسن أخلاقك، وإن كان أزعجك أحد تسامح منه واصفح، فإن الصفح الجميل هو شيء كبير. لا تندم على كل شيء فعلته والقادم أفضل وأحسن من الذي فات. لا تحزن. قد حملت ثقلًا كبيرًا على كاهلك، وهذا الوقت مرّ عليك مرورًا ليس سهلًا، ولا مرور الكرام؛ بل ثقيلًا إلى ما وصلت إلى هذا الحد وقد بكيت وجفّت دموعك، ولكن عوضك الله عن كل شيء بعدها وحصلت على كل شيء حلمت به، ويا رب أشكرك على جزيل فضلك. لا تيأس أن مرّ عليك الوقت متثاقلًا، ولا تقل كيف لي أن أعمل هكذا وبهذه القوة وأكون متعباً ولا أحد يراني وأنا مرئيّ، كيف لك بأن تبني وغيرك يهدم وكل شيء حصل الله كتبه، هم يهدمون ولكن أنت ابنِ وثابر بأن تكون في المركز الأول بحسك العالي بصمتك المبهر بكل شيء بك. تأتيك صفعات قوية جدًّا من الزمن والحياة ولكن تعلّم منها واعبر ولا تركّز على الألم بل اجتزه واجتز مرحلة من عمرك سببت لك الأذى وتوكل على الله الحي القيوم الذي لم يلد ولم يولد، سيحميك ويقوّيك ويهديك ويستر عليك وتكون بخير وعافية وصحة. اطمئنّ أنت بخير لأنك مع الله والله معك، اطمئن كل شيء من حولك بخير وليس لك إلا الصبر ووقت الشدة سيزول ويأتيك وقت تكون فيه فرحًا جداً ومبتسمًا، وكلك أمل وشوق بأن قادمك أفضل من الذي فات عليك وبأنك أنت في حماية الله ورعايته وهو معك. لا تهتم لتوافه الأمور بل ارتقِ عن كل من آذاك واعبر بكل ثقة وأمان والله معك بكل أوقاتك. يا ربِّ أنت تعوّضني وأنت تأتي بكل رزقي وكل شيء مكتوب من نصيبي. معك الله بكل خير وشر، معك الله بكل نبضة بقلبك، معك الله بكل وقت وحين، معك الله واطمئن، معك الله فأنت صابر وخير من صبر، معك الله في البؤس والنعمة، معك الله في عنفوان الصبا، معك الله حين يشيب الرأس ويتعب الجسد، معك الله في سمعك في صبرك وفي بصيرتك، معك الله لا تقلق.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
في منع الله خير

الله منع عنك شيئًّا ليأتيك بشيء أفضل منه، ويكتب لك الخير بكل أمورك والصلاح والتقوى لا تيأس؛ لأنك في أول الطريق لا تحزن واستمر نحو شيء تحب إن فعلته ستسعد وحالك سيتطور. أمورك كلها ميسرة من عند خالقك يريدك يعطيك الخير يفهمك دموعك كلها لخالقك ضعها على سجادتك، وإن قمت احمد الله واشكره وتوكل عليه وافعل ما هو صواب وينفعك وينفع كل من حولك. دائمًا قل كل شيء خير لي لا تبتئس اهدأ أنت قوي شجاع مثابر مخلص صبور تتحمل كل الأذى وربك سيكتب لك العوض من عنده وتيسير الأحوال. الطريق الذي به أشواك كثيرة وبه أناس يكسرون ما بك ويجعلونك تبكي حزنًا وأنت طموح مثابر هؤلاء فقط الله كتبتهم في طريقك كي تنجح لا عليك لا يهمك شيئًا فقط انظر إلى الأفق وإلى كل شيء به صلاح أمورك. اضمم يدك على قلبك وقل الحمد لله ويا رب دائمًا ارفع رأسك لترى السماء، وتدعو بطمأنينة بكل ما عندك قل يارب فقط سييسرها لك. لم يمنع الله عنك شيئًا إلا به سبب معين وإن تأخر لا تقل شيئًا فقط اصبر وتوكل على الله وكفى بالله وكيلًا وحسيبًا ومجيبًا وحبيبًا يا رب أسعدنا سعادة ترضينا. إن أتاك الشر وبعده تعذبت كثيرًا سيخرجك الله منه ويأتيك الخير وحالك الواقف على شيء وبيدك أغلال لا يمكنك نزعها مرة واحدة ستفرج.. تأكد أنها ستفرج اطمئن.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
أنت قائد بثقتك بالله

دومًا اجعل ثقتك بالله قوية بأنه سيتغير كل شيء حولك ولو كان حالك ضيقًا، ولا تستسلم للظروف، ولا تعاتب من حولك، وابنِ معهم بفرح وتفاؤل وشجعهم إلى أن يصلوا ويكونوا قادة. الضيق اجعله آخر همك وركز على صلاتك، وإن كنت متضايقًا جدًا لا تذهب إلى مكان غير سجادتك، هذه السجادة المستطيلة التي تقع بيمينها الجنة وبيسارها النار وبخلفها ملك الموت وأمامك الله والكعبة المشرفة ستحفظك من كل هم ومن كل حزن وشر. ابتسم دومًا لا تجعل الحزن له مكان بقلبك أنت متفائل شجاع مغوار نهم محب للخير معطٍ مجزٍ لا يهمك شيئًا اعبر بسلام لا يكن في صدرك ضيق تنفس الصعداء وخذ لك استراحة محارب تعرف فيها على نقاط ضعفك؛ لتقويها وتصبح نقاط قوة. وهبك الله شيئًا ثمينًا بأن تقول للناس جميعهم اذهبوا إلى الله إن كان بكم ضيق أو حزن أو ألم كل شيء سيأتي والله مقدر الأقدار وسييسر أمرك. غيّر مجتمعك وتفكيرهم واعطهم قوة بالله وليطمئن قلبك أنت في رعايته وحمايته؛ لترتاح نفسك أنت في حفظه كون أنت التغيير وثِق بأن الله معك بكل أحوالك ثِق تمام الثقة بأن الله يريد لك اليسر لا يريد لك العسر يريدك تبني وتعمر لا يريدك تيأس من أول خطوات النجاح نَم قرير العين مرتاح البال لك رب سيدبر أمرك.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
بلطف من الله أنت بخير

اتخذ ملاذك الله وصلاتك في كل الأحوال التي تقع بها ولا تيأس الله سيزيح عن كل هم وكل شيء وقعت به ولا يمكنك الخروج منه سيزيحه الله عنك بلطف منه سبحانه وتعالى. اثبت على كل شيء تقوله وتفعله لم تفعل شيئًا خاطئًا بل أنت على صوابك وإلى الأمام وسترى بأن من يخالفونك الرأي سيقفون في صفك وسيبهرك كل شيء؛ ولأنه الله يريد لك الخير ولا يريد لك الشر. تكلم مع نفسك دائمًا انصح الذين حولك قل لهم قولًا كريمًا وجههم إلى الطريق العادل الطريق الذي يوجد له خروج إلى الفرح ارشد من حولك ساعدهم كي يتجاوزوا المرحلة الصعبة من حياتهم بسهولة تعلم من الآخرين دربهم قف بصفهم لا تترك أحدًا حزين واجعله في فرح. القلق والتفكير الزائد لم يولد لك إلا أنك تكون في دائرة السواد والإكتئاب اخرج من هذه الدائرة إلى الإيجابية والفرح وكون مؤثر بشكل إيجابي على كل من حولك وابني لهم طريقهم ليسلكوا الطرق المناسبة لهم. الكلمة الطيبة مفتاح للقلوب أنت تبري نفوس من حولك تعالجهم بالحب والكلمة الساحرة أفضل من العنف وهذه افضل الطرق لتتمكن من حل الأزمات عليك براحة ضميرك والهدوء والاسترخاء والكلام الطيب المفيد. أن وقعت لا تجلس انهض وثابر وتعلم من اخطائك لا تيأس تعلم منها واستمر في طريقك نحو الأفق لا تقول كفى بل قاوم بكل قوة تعلم استفد وفد المجتمع وكن خير دليل ينفع الناس. هدئ من روعك ثابر بكل قوتك وملاذك دائمًا ربك ولا تنسَ دعاء الوالدين أساس كل شيء واعطِ ولو كان قليلًا سيرجع لك الكثير. تأكد أن أي وقوع للناجح يعني فقط عثرة صغيرة ولا تقلق عليها بل بكل قوة قل أنا لن أنهزم بل مثابر وما زلت مثابرًا وكل شيء حدث هو فقط لأتعلم من القادم وأكون حذرًا وتمنى الخير لغيرك وسيأتي لك كل الخير.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
إن تأخرت سيأتي بها الله

أن تأخرت ساعة الفرج سيعلنها الله لك وتُفرج جميع أمورك وكل ألمك سيبدله الله بفرح يؤنس قلبك ويبري خاطرك وتكون بخير وصحة وعافية وسلامة. أحيانًا يلزمنا الزمان نكون عاجزين عن فكّ عقد تشابكت في بعضها وهي حل لحياتنا؛ لأنها تشابكت كثيرًا ولكن تأكد بأن الله سيخرجك من كل هذا الألم الذي أحاط بك وجعلك تحزن وجعل عينك تبكي وتأكد بأن الحق سيظهر وستنتصر في النهاية ولأنك طيب سيعطيك الله على قدر حسن نيتك وطيبك. عقدة ثم عقدة وتتشابك العقد في بعضها وسييسر أمرك الله، لا تحزن ولا يكون في صدرك ضيق من شيء، وارمِ جميع الشرّ في سلة القمامة واتركه واجعل الخير يعمّ ما بين الناس جميعهم، ولأنه لديك رسالة وتريد أن تقولها للناس اذكروا الله دائمًا واحمدوا الله على كل حال. راجعوا انفسكم وتحدثوا مع كل من حولكم والله ييسر كل عسير وتطمئن قلوبكم هو الله فقط سينصرك ويبري قلبك وروحك وكل ما بخاطرك ضعه في سجودك وعلى بركة من الله سينحل كل شيء تعسر وكل شيء سيأتي به الله لك في وقته وزمانه ولا تقول شيء فقط راقب أمورك بهدوء. عِشْ سلامًا داخليًّا مع نفسك لا تنتقم لا يكون في قلبك شيء ضد أحد، واطمئن كل من ظلمك وكسرك وجعلك تحزن وتصدر ألف صرخة يتولاه الله ولكن أنت عليك الاطمئنان وراحة البال وسكينة الخاطر وهدوء النفس وأن تكون واضحًا صريحًا كريمًا معطيًا مجزيًا طيبًا خلوقًا وترضي خلق الله بتصرفاتك وتبني مجتمع سخي طيب. لا تعجز من أمر الله المستحيل سيكون أمامك وسيتحقق مرادك لا تعجز من شيء رُب شيء لم تكن تتوقعه يحصل في حياتك ويرضيك ويرضي قلبك لا تعجز أيامك الجميلة ستأتي لا تعجز انتظر كل شيء جميل سيأتيك انتظر. إنني راضٍ يا ربي بكل شيء كتبته، لي اغنني عمن سواك بذكرك وشكرك وحسن عبادتك ويسر لي كل عسير ليهدأ قلبي وتطمئن نفسي، إنني فقط أملك الدعاء فكن يا ربي معي بكل أحوالي وارضني. في سجودك سترتاح وسيرتاح قلبك قل لله هو وحده قل له لا تفكر بشيء فقط قل له كمثل الطفل اللحوح قل له كل شيء كتمته بقلبك قل لمن حولك كي يساعدونك تجتاز كل عسير قل لهم وانجز كل مهامك براحة قل غدًا إن شاء الله جميل ولطيف وسيلطف الله بك.

جمعه الدبيس العنزي
جمعه الدبيس العنزي
شجون إرهابية... لماذا لم يحرق الصحابة دار أبي جهل؟

آلمنا حقاً ما حصل من بعض مدّعي حرية الرأي في الغرب ممن أساؤوا للنبي الكريم بالرسم، أو بالكتابة، أو بالقول، ومن الطبيعي أن يغضب المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لما حصل، وهذا أمر منطقي لا غرابة فيه إلا من جاهل أو حاقد، فلو وقعت إساءة لبوذا لحزن البوذيون واحتجوا، ولو أن امرأ شتم البراهما لغضب الهندوس أيما غضب، ولو تعرّض النبي موسى «عليه السلام» لإهانة لأقام اليهود الدنيا ولم يقعدوها، وهكذا الحال في كل ما يمس عقائد الناس وأديانهم. وحتى لو تساهل بعض الغربيين بهذه الناحية بحيث يرون أن ذلك يندرج تحت سقف «حرية الرأي والتعبير»؛ لأنهم وصلوا إلى حالة متقدمة من التمدن؛ فذلك لا يعفي النخب منهم من احترام معتقدات الشعوب الأخرى التي قد تخالف آراءهم، ومن باب القياس بنفس المقياس «حرية الرأي التعبير» هذه الحرية التي تفرض عليك أن تحترم رأيي حتى لو خالف رأيك. بدأ دين الإسلام بالنبي الكريم محمد «صلى الله عليه وسلم» وحيدًا لا ثاني له، متعبدًا في غار حراء بجبل النور بمكة المكرمة، وأول من آمن بالرسالة الحق السيدة خديجة أم المؤمنين وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، ثم انتشر الإسلام في مكة وأشرق نوره على العالمين حتى بلغ عدد المسلمين اليوم أكثر من مليار وستمائة مليون إنسان ينتشرون في مشارق الأرض ومغاربها.                                                                                                                                                                              وكلنا يعلم ما تعرض له الرسول الكريم وصحبه في بداية الدعوة من ظلم، وحيف، وتنكيل، وقهر، وتجويع، وحصار اقتصادي، وتعذيب، وأخيراً القتل، ومِنْ مَنْ!؟ من أهلهم الأقربين!.                                                                                                        وبالرغم من ذلك أمره الله تعالى بالرفق واللين والقول المعروف (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ) النحل آية {25} كذلك ورد عن ابن عباس قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأديان أحب إلى الله؟ قال: (الحنيفية السمحة) ولو أردنا أن نورد أمثلة تؤكد سماحة الإسلام ودعوته للرفق واللين والحب والسلام لوجدنا أدلة من القرآن والسنة لا تعد ولا تحصى، ولا يكاد يختلف عاقلان اثنان على أن دين الإسلام هو دين المحبة والتسامح وتقبل الآخر، هل نسينا قصة الجار اليهودي الذي كان يؤذي النبي فلما مرض الجار عاده النبي في داره، فأين منّا التأسّي برسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؟!.   أين من التسامح قتل الأطفال وإن كان «لا دين لهم»؟، وأين منّا اللين وعدم ترويع الآمنين من المدنيين وأين منّا الرفق وعدم تدمير الممتلكات ونشر الرعب والدمار في أرجاء المعمورة؟. هل نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعض كما فعل قوم قبلنا حقت عليهم كلمة الله، هل نسينا وصية النبي الكريم لجيش المسلمين في غزوة مؤته: «لا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليداً ولا امرأة ولا كبيراً فانياً ولا منعزلاً بصومعته ولا تقربوا نخلاً ولا تقطعوا شجراً ولا تهدموا بناءً».                                                                          الجرائم التي حصلت في شتى أصقاع الأرض ووُسم الإسلام بها ظلماً لأن من قام بها نسبوا أنفسهم للإسلام، وهتفوا بعبارة «الله أكبر» وهم ينفذون جرائمهم، في لندن، في باريس، في أمريكا، في تركيا، وفي ألمانيا، ولنضرب مثلاً حوادث الدهس والقتل في ألمانيا التي استقبلت ملايين المسلمين الفارين من ويلات الحروب في بلادهم وآوتهم واحتضنتهم، وحادثة الدهس التي حصلت منذ سنوات في «نيس« الفرنسية التي راح ضحيتها كثير من البشر جميعهم مدنيون، ومنهم مسلمون، وكذلك قتل الكاهن «جاك هامل» الذي ذبحه المجرمون في كنيسة «سانت اتيان دو روفريه» في فرنسا التي يعيش فيها ملايين المسلمين والعرب، و«غزوة» بروكسل وأمثالها من أعمال الموت الأسود عار في جبين الإنسانية، والإسلام منها براء، بروكسل مدينة هادئة، وادعة، آمنة، ربع سكانها من المسلمين.              وليس أخيراً ذبح الفرنسي «صمويل باتي» الذي كان مدرساً في إحدى مدارس ضواحي العاصمة الفرنسية باريس على يد مراهق شيشاني يوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين أول من هذا العام 2020م وما تبع ذلك من تظاهرات مناصرة لذكراه ولحرية التعبير –وفقاً لمنظور معين مع التحفظ- ومظاهرات غاضبة من المسلمين ترافقت مع دعوات لمقاطعة المنتجات الفرنسية. كذلك حادثة يوم الخميس بتاريخ 29/10/2020م؛ حيث قتل ثلاثة أشخاص وأصيب عشرات آخرون في هجوم بسكين وقع بالقرب من كنيسة «نوتردام» في مدينة نيس الفرنسية، والجريمة التي وقعت في قلب مدينة «فيينا» عاصمة «النمسا» حين أطلق الإرهابيون النار من رشاشاتهم في ستّة مواقع مختلفة بالعاصمة في «هجوم إرهابي» أسفر عن قتلى وجرحى. وما تلا ذلك من إجراءات من قبل النمسا –والأوربيين- عموماً تصب في محاربة الإرهاب الذين أسموه «الإسلاموي» أو «الإسلاموفوبيا» للأسف، وهذا ما يؤلم كل من يعرف حقيقة الإسلام الوسطي السمح الذي حاول هؤلاء المجرمون جاهدين تشويهه لدى الآخر، ونجحوا إلى حد بعيد بحيث أصبحت عبارة «الله أكبر» إنذارًا للخطر، والمسجد بؤرة للتطرف... في نظر الغربيين طبعاً، وكثير من الشرقيين حتى!. كل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بأخبار مفجعة تُنسب ظلماً للإسلام، هل هذا ما نبتغيه لنصرة ديننا ورد الظلم عن أهلنا المعذبين في الشام والعراق وغيرها من البلدان الإسلامية الجريحة!.                                                                                                                                                     ثم لماذا لم تتجه غزوات هؤلاء شرقاً نحو منبع الإرهاب والفتن في العالم، إيران، تلك الدولة المارقة الداعمة للإرهاب بشهادات دولية ثابتة، وبأعمال واضحة لا تخفى على لب وعين من ألقى السمع وهو شهيد، هي آمنة مطمئنة لم يقربها «الغزاة» ولم تمشِ أقدامهم على أرضها حتى، المسألة يا سادة لا تحتاج إلى تحليل: هي والإرهاب في خندق واحد.                            ولا يقولن قائل «فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم» البقرة الآية {194} لأن فقهاء المسلمين الثقات قد أجمعوا على أن هذه الأفعال المشينة تندرج تحت مسمى «المحرم بنوع» ولا يمكن أن يأتيها المسلمون لأنها ليست محرمة لاحترام حق الغير ولكنها «محرمة بالنوع» «المصدر موقع الشيخ ابن عثيمين».                                                                       ونترك مسألة تأصيل هذه الفكرة لأهلها في موضع الكلام، فيما إذا كنا هنا في حالة حرب أم سلم مع هؤلاء؟، وهل حالة الحرب -لو صحت- تبيح لنا قتل المدنيين؟، ما نود قوله هنا هو أن الأمر الذي لا يختلف عليه اثنين: هو أن الإسلام دين لين ورفق ومحبة لا دين عنف وقتل وإرهاب وحقد. ثم لماذا لا نعبر عن حبنا لنبينا باتباع سنته وتعاليمه السمحة، وقبل ذلك هدي القرآن الكريم ونستذكر قوله تعالى "«فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ﴿94﴾ إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ﴿95﴾ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴿96﴾ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ﴿97﴾ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ﴿98﴾ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴿99﴾» سورة الحجرات، إذاً؛ الرد هو: سبح بحمد ربك وكن مع الساجدين، ليس بقطع الرؤوس وتفجير دور العبادة والمركبات بالآمنين.                                                                                                                                عوداً على بدء نقول: لماذا لم يسجل لنا التاريخ أي حادثة تشير إلى أن الصحابة الأوائل عمدوا إلى الانتقام من المشركين، مع ما لقوه منهم من عذاب وتنكيل؟.  أما كان بالإمكان أن يعمد الصحابة إلى إحراق بيوت المشركين خلسة، أو أن يعقروا عيرهم في الفلاة، أو أن يخطفوا بعضاً من صبيتهم أو نسائهم!.                                                                    ترى: هل أخطأ عظماء الصحابة لأنهم لم يحرقوا دار أبي جهل!؟.

منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
مقدر الأقدار

نمضي في الحياة لا ندري كيف الله يسخّر لنا مواقفنا ولا حتى قدرنا نمضي في الحياة كعابري سبيل نرشد نعلم نربي ندرس، نبني ونعمر، نفتخر نرسم طريق الأمان والنور.. نرعى القلوب نكرس حب الخير والنماء يزيد وتزدهر البلاد. رأيت أناسًا كثيرة قلقين على يومهم كيف سيعيشه وينسى يستمتع وينسى مراده وينسى كل شيء بسبب القلق الدائم والتفكير في المستقبل، وكيف سيمضي حياته ويعبر، وكم من أناس قالوا لن نخرج من هذه المصائب وخرجوا بكل بسهولة؛ لأن الله يريد لهم البلاء كي يطهرهم وينقيهم ويبعث لهم الراحة ولكي نتعلم من المواقف والصعاب ونكون أقوى. اترك خلفك بصمة كي يتذكرك الناس ويتهافتون عليك.. ابني عمر أصر على نفسك بأنك ستغير.. لا تتردد، الطريق أمامك مفتوح، ابحث عن شغفك مارسه بكل اريحية لا تسمع كثيراً للأحاديث التي ليس لها معنى، بل قم واسمع عن شغفك وتعلم بسرعة لكي تتقن المهارة وتكون في الصفوف الأولى إن شاء الله. رغم كل التحطيم الذي يجري لك وعدم الأمان وعدم دعمك دعه يكون هو قوتك وسلاحك كي تصل لما تريد دع الكلام السلبي يكون دافع لك كي تأخذه وتتعلم منه لا تدع أحاديثهم تشغلك.. اشغل وقتك كله بالذي تحب أن تفعله وأنت تعرف طريقك وهدفك واضح وكلك طموح وذكاء وقوة. تعلم مهارات مع أهدافك لكي تنتج لك القوة وتدفعك كي تكون في الأمام مدافع قوي لحلمك وخصمك اقتله بنجاحك لا تدع له فرصة واحدة يحطم ما بك من شعور خلقه الله لك، وهذا قدرك أنت وليس هو، ومهما يفعل لن يصل نفسك، لأن لك بصمتك الخاصة وهو سيعرفك ويترك كل شيء ويمضي عنك إن سقطت في بئر ليس له قاع. الله خلقنا وفرقنا، ولكي نعلم أن الله فرقنا في العقول نختلف في الذكاء والمشاعر والقدرات والأحاسيس وإلى الأمام سيكون لك مصير مختلف عن غيرك، وستنال مرتبة لك يفتخر بك الناس ويعلو شأنك.. اتركهم وارسم طريقك وثابر وبادر، واجعل هدفك نصب عينك. قدر الله لك أن تكون مختلفًا عنهم.. لا تدعهم يقنعونك بأن الاختلاف شيء تعيس، بل هم يريدون أن يصبحوا مثلك ويسقطونك.. لا تسمع لهم اسمع فقط لعقلك ولكلام ربك وصلاتك هي عماد دينك وارتكازك على ذكر الله وطاعته سيجلب لك كل شيء تريده. يقدر الله لك الأقدار ويسخر لك الأخيار ويجعلك بخير وأمان وأعلى مرتبة، اثبت, كن قويًّا مسالمًا عطوفًا لطيفًا سمح قلبك أبيض، سيحميك الله سيبعث لك أحلامك ويسخر لك الخير كله.

خالد إبراهيم أبو غانم
خالد إبراهيم أبو غانم
أمك بإيش ضحت لك؟

أبدأ مقالي بالرد على التساؤل الوارد في العنوان وأقول لمن يسأل بأن «أمك لم تضحِّ لك بشيء؟!» نعم ولم تقدم لك شيئًا!! سوى.. أنها حملتك تسعة أشهر وعانت مصاعب الحمل ومشقته، وذاقت أنواع الألم وأصعبها وهي تلدك لهذه الدنيا، وأرضعتك عدة أشهر، وسهرت عليك ليالي وأيامًا وشهورًا لتنعم بنوم أمن هانئ. تتألم لألمك وتسعد لسعدك؛ إن غبت عنها طار النوم من عينها، وأنت تنام في سبات عميق.. ما ذكرته يعد جزءًا لا يذكر مما قدمته أمك لك؛ فإن أردت أن تحصي ما قدمته تحتاج لمجلدات ولن تحصيها ولن تفيها حقها. لو استطاع أحدنا سؤال اليتيم عن دور الأم، وعن شعوره وهو المحروم حتى من أن يقول: (أمي)؟! لو سئل هل يتمنى لو كان لها دور في حياته؟! سيكون الجواب بحرقة: أدفع عمري مقابل ذلك بل مقابل كلمة أمي. والله وبالله وتالله، إنني أعرف أشخاصًا حُرموا من أمهاتهم وهم رجال ونساء يتمنون لو تعود لثوانٍ ينادوها: (يا أمي) ويسمعون ردها المقرون بالدعاء لهم وترحيبها بهم.. والله إن في قلوبهم ألمًا وحسرةً على هذا الفقد والمصاب الجلل. اليوم، أمك أمامك.. تبتسم لك.. تدعو لك، وتعينك على أعباء الحياة.. هذه نعمة فلا تفقدها.. وهذه اللحظات الرائعة لا تضيعها كما ضيعها غيرك فتندم وقت لا ينفع الندم.. وقت صحبتها من أجمل الأوقات وأسعدها وهي الأحق بها كما أوصى بذلك صفوة الخلق محمد بن عبد الله –صلى الله عليه وسلم– حيث قال: «أمك ثم أمك ثم أمك». صباح الأحد رحلت أمي عن هذه الدنيا فجأةً وبلا مقدمات، وفي وقت لم نكن نعتقد أن ساعة الرحيل قد أزفت وحان وقت الفراق المر، لكنه قدر الله وقضاؤه (والحمد لله عليه) في ساعات ودقائق معدودة تغير كل شيء.. انقلبت الدنيا رأسًا على عقب.. دخلت أمي دوامة الرحيل وعجز الطب والطبيب عن ردها لنا، ورحلت دون وداع. توقف القلب الحنون.. توقف القلب الكبير الذي شمل بحبه الجميع.. توقف القلب الرحيم.. توقف قلب أمي!! قلب أمي!! قلب أمي.. ورحلت أمي عنا إلى رب رحيم جواد كريم، لتلحق برفيق دربها وحبيب قلبها أبي.. رحمهما الله رحمة واسعة. أبَعْد هذا يمكن أن يسأل أحد: ماذا قدمت لك أمك؟ أكاد أجزم أنه أوقح سؤال يسأل في الوجود!! لكن إن كان هناك من ينكر كرم الخالق –عز وجل– عليه فلا غرابة أن يكون هناك من ينكر فضل والديه عليه. وأختم بقول الله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وِقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيِ صَغِيرًا).

نأسف, لا توجد نتائج
نأسف, لا توجد نتائج