Menu
نأسف, لا توجد نتائج
منيرة عبدالسلام
منيرة عبدالسلام
مقدر الأقدار

نمضي في الحياة لا ندري كيف الله يسخّر لنا مواقفنا ولا حتى قدرنا نمضي في الحياة كعابري سبيل نرشد نعلم نربي ندرس، نبني ونعمر، نفتخر نرسم طريق الأمان والنور.. نرعى القلوب نكرس حب الخير والنماء يزيد وتزدهر البلاد. رأيت أناسًا كثيرة قلقين على يومهم كيف سيعيشه وينسى يستمتع وينسى مراده وينسى كل شيء بسبب القلق الدائم والتفكير في المستقبل، وكيف سيمضي حياته ويعبر، وكم من أناس قالوا لن نخرج من هذه المصائب وخرجوا بكل بسهولة؛ لأن الله يريد لهم البلاء كي يطهرهم وينقيهم ويبعث لهم الراحة ولكي نتعلم من المواقف والصعاب ونكون أقوى. اترك خلفك بصمة كي يتذكرك الناس ويتهافتون عليك.. ابني عمر أصر على نفسك بأنك ستغير.. لا تتردد، الطريق أمامك مفتوح، ابحث عن شغفك مارسه بكل اريحية لا تسمع كثيراً للأحاديث التي ليس لها معنى، بل قم واسمع عن شغفك وتعلم بسرعة لكي تتقن المهارة وتكون في الصفوف الأولى إن شاء الله. رغم كل التحطيم الذي يجري لك وعدم الأمان وعدم دعمك دعه يكون هو قوتك وسلاحك كي تصل لما تريد دع الكلام السلبي يكون دافع لك كي تأخذه وتتعلم منه لا تدع أحاديثهم تشغلك.. اشغل وقتك كله بالذي تحب أن تفعله وأنت تعرف طريقك وهدفك واضح وكلك طموح وذكاء وقوة. تعلم مهارات مع أهدافك لكي تنتج لك القوة وتدفعك كي تكون في الأمام مدافع قوي لحلمك وخصمك اقتله بنجاحك لا تدع له فرصة واحدة يحطم ما بك من شعور خلقه الله لك، وهذا قدرك أنت وليس هو، ومهما يفعل لن يصل نفسك، لأن لك بصمتك الخاصة وهو سيعرفك ويترك كل شيء ويمضي عنك إن سقطت في بئر ليس له قاع. الله خلقنا وفرقنا، ولكي نعلم أن الله فرقنا في العقول نختلف في الذكاء والمشاعر والقدرات والأحاسيس وإلى الأمام سيكون لك مصير مختلف عن غيرك، وستنال مرتبة لك يفتخر بك الناس ويعلو شأنك.. اتركهم وارسم طريقك وثابر وبادر، واجعل هدفك نصب عينك. قدر الله لك أن تكون مختلفًا عنهم.. لا تدعهم يقنعونك بأن الاختلاف شيء تعيس، بل هم يريدون أن يصبحوا مثلك ويسقطونك.. لا تسمع لهم اسمع فقط لعقلك ولكلام ربك وصلاتك هي عماد دينك وارتكازك على ذكر الله وطاعته سيجلب لك كل شيء تريده. يقدر الله لك الأقدار ويسخر لك الأخيار ويجعلك بخير وأمان وأعلى مرتبة، اثبت, كن قويًّا مسالمًا عطوفًا لطيفًا سمح قلبك أبيض، سيحميك الله سيبعث لك أحلامك ويسخر لك الخير كله.

خالد إبراهيم أبو غانم
خالد إبراهيم أبو غانم
أمك بإيش ضحت لك؟

أبدأ مقالي بالرد على التساؤل الوارد في العنوان وأقول لمن يسأل بأن «أمك لم تضحِّ لك بشيء؟!» نعم ولم تقدم لك شيئًا!! سوى.. أنها حملتك تسعة أشهر وعانت مصاعب الحمل ومشقته، وذاقت أنواع الألم وأصعبها وهي تلدك لهذه الدنيا، وأرضعتك عدة أشهر، وسهرت عليك ليالي وأيامًا وشهورًا لتنعم بنوم أمن هانئ. تتألم لألمك وتسعد لسعدك؛ إن غبت عنها طار النوم من عينها، وأنت تنام في سبات عميق.. ما ذكرته يعد جزءًا لا يذكر مما قدمته أمك لك؛ فإن أردت أن تحصي ما قدمته تحتاج لمجلدات ولن تحصيها ولن تفيها حقها. لو استطاع أحدنا سؤال اليتيم عن دور الأم، وعن شعوره وهو المحروم حتى من أن يقول: (أمي)؟! لو سئل هل يتمنى لو كان لها دور في حياته؟! سيكون الجواب بحرقة: أدفع عمري مقابل ذلك بل مقابل كلمة أمي. والله وبالله وتالله، إنني أعرف أشخاصًا حُرموا من أمهاتهم وهم رجال ونساء يتمنون لو تعود لثوانٍ ينادوها: (يا أمي) ويسمعون ردها المقرون بالدعاء لهم وترحيبها بهم.. والله إن في قلوبهم ألمًا وحسرةً على هذا الفقد والمصاب الجلل. اليوم، أمك أمامك.. تبتسم لك.. تدعو لك، وتعينك على أعباء الحياة.. هذه نعمة فلا تفقدها.. وهذه اللحظات الرائعة لا تضيعها كما ضيعها غيرك فتندم وقت لا ينفع الندم.. وقت صحبتها من أجمل الأوقات وأسعدها وهي الأحق بها كما أوصى بذلك صفوة الخلق محمد بن عبد الله –صلى الله عليه وسلم– حيث قال: «أمك ثم أمك ثم أمك». صباح الأحد رحلت أمي عن هذه الدنيا فجأةً وبلا مقدمات، وفي وقت لم نكن نعتقد أن ساعة الرحيل قد أزفت وحان وقت الفراق المر، لكنه قدر الله وقضاؤه (والحمد لله عليه) في ساعات ودقائق معدودة تغير كل شيء.. انقلبت الدنيا رأسًا على عقب.. دخلت أمي دوامة الرحيل وعجز الطب والطبيب عن ردها لنا، ورحلت دون وداع. توقف القلب الحنون.. توقف القلب الكبير الذي شمل بحبه الجميع.. توقف القلب الرحيم.. توقف قلب أمي!! قلب أمي!! قلب أمي.. ورحلت أمي عنا إلى رب رحيم جواد كريم، لتلحق برفيق دربها وحبيب قلبها أبي.. رحمهما الله رحمة واسعة. أبَعْد هذا يمكن أن يسأل أحد: ماذا قدمت لك أمك؟ أكاد أجزم أنه أوقح سؤال يسأل في الوجود!! لكن إن كان هناك من ينكر كرم الخالق –عز وجل– عليه فلا غرابة أن يكون هناك من ينكر فضل والديه عليه. وأختم بقول الله تعالى: (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وِقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِيِ صَغِيرًا).

نأسف, لا توجد نتائج
نأسف, لا توجد نتائج