تفوح رائحة شذا الورد الطائفي الخلابة لتعطر جميع أنحاء مدينة الطائف، وتنتشر ألوانها في المرتفعات والجبال وتحلق عاليًا في الآفاق، إيذانًا ببدء موسم قطف الورد الطائفي السنوي.
مهرجان طائف الورد
يبدأ مع بداية الربيع في شهر مارس ويستمر 45 يومًا، ويجذب الموسم العديد من محبي الورد وصانعي العطور من داخل المملكة وخارجها، للمشاركة والاستمتاع بفعاليات مهرجان طائف الورد الذي يُقام سنويًّا بالتزامن مع موسم حصاده؛ للتعرّف على ثقافة الورد ومنتجاته المتنوعة التي تمثلها صناعة الورد، وربطها بالثقافة المحلية للطائف التي اشتهر اسمها بالورد منذ أمدٍ بعيد.
الصناعة التحويلية للورد
ولا يقتصر موسم الورد الطائفي على إقامة الاحتفالات والفعاليات الترفيهية والثقافية فقط، بل يمتد أثره ليشكِّل موردًا اقتصاديًّا مهمًّا، يسهم في دعم المحتوى المحلي، من خلال مبادرات برنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، حيث توفر وزارة البيئة والمياه والزراعة، الفرص الاستثمارية لتطوير صناعة الورد الطائفي، ودعم الصناعة التحويلية للورد، وزيادة مساحات زراعته، ومن ثم زيادة إسهامه في الناتج المحلي.
550 مليون وردة تُحصد من حقول جبال السروات، ليفوح عبقه في كل العالم. pic.twitter.com/zds7PsBG1S
— وزارة البيئة والمياه والزراعة (@MEWA_KSA) April 10, 2023
حجم استثمارات الورد الطائفي
يبلغ حجم استثمارات الورد الطائفي في السوق السعودية أكثر من 64 مليون ريال، وتجني وتقطف مزارع الورد في جبال السروات بمحافظة الطائف نحو 550 مليون وردة سنويًّا، حيث دخلت سلة مهرجان طائف الورد قائمة جينيس للأرقام القياسية كأكبر سلة ورد في العالم، واحتوت على 84.540.000 وردة ضمَّت ما يقارب 26 نوعًا من أجود أنواع الورد.
مزارع الورد الطائفي
وتنتشر أكثر من 910 مزارع للورد الطائفي في العديد من الأماكن بمحافظة الطائف، في مرتفعات جبال الهدا والشفا، ووادي محرم، والطلحات، ووادي الأعمق، ووادي البني، وبلاد طويرق والمخاضة، حيث يعد الورد الطائفي الشذا العطري، والعلامة الوردية الفارقة والجاذبة سياحيًّا، ويعمل نحو 70 مصنعًا ومعملًا للورد على استخراج وتصنيع أكثر من 80 منتجًا من مشتقات الورد لصناعة المنتجات العطرية المتنوعة، ومستحضرات العناية بالجسم، التي تجد رواجًا واسعًا في الأسواق؛ مما يجعل من قطاع صناعة الورد الطائفي داعمًا مهمًّا لتعزيز تنمية المجتمع المحلي، وتوفير العديد من الفرص الوظيفية والتسويقية، بالإضافة إلى تمكين نساء المنطقة من العمل في المجال الصناعي، وتطوير مهاراتهن الإنتاجية.
