الصين وروسيا وأمريكا.. اشتعال منافسة عمالقة العالم حول القارة الإفريقية

ما هو سبب تنافس الدول العظمى على إفريقيا
ما هو سبب تنافس الدول العظمى على إفريقيا

تأججت حدة التنافس والصراع بين الدول الثلاثة، روسيا والصين وأمريكا، في الوقت الذي تحاول كل دولة تعزيز وفرض سلطتها ونفوذها في القارة السمراء.

التنافس الدولي على إفريقيا

من جانبه، قال الصحفي المهتم بالقرن الإفريقي، عبد المنعم ابوادريس، فإن التدافع نحو المنطقة يأتي مدفوعا بالحاجات الجيو-اقتصادية والجيو-أمنية، لتأمين مستقبل ما بعد النفط والتهيئة المسبقة لنزاعات مستقبلية محتملة، مضيفا إن التنافس الدولي على منطقة القرن الإفريقي له طبيعتان الأولى مرتبطة بالموقع الاستراتيجي للمنطقة وتأثيرها على أمن التجارة البحرية، والثانية هي الهمية الاقتصادية.

اقرأ أيضاً
الوضع في إفريقيا.. شبح أزمة جديدة يطل على العالم
ما هو سبب تنافس الدول العظمى على إفريقيا

وأضاف أبو إدريس أن هذا يفسر كثافة الوجود العسكري للدول الكبرى في جيبوتي وإرتيريا والصومال؛ لافتًا إلى أن القلق ناجم عن تدخل بعض القوى في الصراعات الداخلية؛ سواء على مستوى الدول أو الإقليم؛ وهذا التقاطعات تؤجج هذه الصراعات.

نفوذ الصين في إفريقيا

وتعزز الصين من نفوذها في القارة الإفريقية بأكثر من شكل، وعقدت مؤتمرًا للسلام في القرن الإفريقي وواصلت ضخ مزيد من الاستثمارات في المنطقة.

وتهتم الصين بتواجدها في إفريقيا لأن المنطقة معبر مهم لمشروعها الاستراتيجي (الحزام والطريق)، كما أن حجم استثماراتها بلغت في العام الماضي، 30 مليار دولار تستحوذ إثيوبيا على النصيب الأكبر منها.

سيطرة الولايات المتحدة بإفريقيا

من ناحية أخر، شهد الدور الأمريكي في منطقة القرن الأفريقي تراجعًا كبيرًا خلال فترة حكم الرئيس السابق دونالد ترمب، وهو ما أسهم في خلق مزيد من فرص التقدم للنفوذ الصيني والروسي.

ثم جاء اهتمام إدارة بايدن بالقرن الإفريقي وتعيين مبعوث خاص للمنطقة، في إطار مواجهة أوسع وصراع على النفوذ الدولي، إضافة إلى المخاطر التقليدية المرتبطة بالإرهاب وعمليات القرصنة البحرية عند مدخل البحر الأحمر، فيما يقال إن المنطقة شهدت تراجعًا في ملفات الاستقرار والحريات وحقوق الإنسان.

نفوذ روسيا في إفريقيا

في السياق ذاته، أدى تحول السياسة الخارجية للولايات المتحدة من مكافحة الإرهاب إلى التنافس بين القوى العظمى وقلة اهتمام إدارة ترامب بإفريقيا إلى فتح فرصة جديدة لروسيا لاستعادة طموحها المفقود، وشجع الصين على الظهور كنموذج تنمية بديل رئيسي للغرب وداعمًا للتحديثات الإفريقية، خاصة في البنية التحتية والتكنولوجيا الرخيصة.

ما هو سبب التنافس على إفريقيا

ويرى عبد المنعم أبو إدريس أن التنافس بين هذه القوة الكبرى يظهر في عدة أوجه، أولها الوجود العسكري المباشر عبر القواعد العسكرية لكل من أمريكا والصين في جيبوتي والوجود الروسي في إرتيريا، والوجه الآخر محاولة التأثير السياسي عبر المبعوثين لكل من أمريكا والصين وعقد المؤتمرات حول المنطقة، والشاهد على ذلك مؤتمر السلام والتنمية في القرن الإفريقي الذي أقامته الصين الشهر الماضي في أديس أبابا وأدخلت فيه جزر القمر، ما يعطي بعدًا جديدًا للمنطقة على طول الساحل الشرقي لإفريقيا، فيما تتحرك روسيا أكثر عبر صفقات السلاح.

أما بالنسبة للولايات المتحدة، فإن تردد مبعوثيها ومحاولاتها التوسط في الأزمات الداخلية في السودان وإثيوبيا يعكس طبيعة اهتمامها، فيما يبرز الوجه الاقتصادي بشكل أكبر في التنافس بين الصين وأميركا من خلال أنشطة الشركات الصينية في مجال البنية التحتية.

لكن في الجهة الأخرى، فإن من ينظر لدول القرن الإفريقي، يجد أن المنطقة بكاملها في إعادة تشكل بعد التطورات الأخيرة في السودان وإثيوبيا والصومال وكينيا، فيما يبدو أن التغييرات السياسية الجارية في دول المنطقة منذ العام 2018 أعادت تشكيل الشراكات والسياسات بشكل جوهري.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa