في ذكراه.. حكاية آخر أغنية غناها عبدالحليم حافظ وخاف منها قبل وفاته

في ذكراه.. حكاية آخر أغنية غناها عبدالحليم حافظ وخاف منها قبل وفاته
أغنية عبدالحليم حافظ قارئة الفنجان

استطاع العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ خطف آذان جمهوره لسماع صوته، فسرق قلوبهم وأحبوه فأصبح نجم مصر الذي يغار منه عمالقة الغناء العربي، وبعد مرور عشرات السنوات على وفاة عبدالحليم حافظ، إلا أنه لا يزال يتصدر محركات البحث ويعود للأذهان.

أغنية شؤم لـ عبد الحليم

ومن بين عديد من الأغاني كان لها أثر سيئ على مسيرة عبد الحليم الفنية، أغنية واحدة تسببت في غضب وثورة الجمهور ضده، حتى هاجموه وهو على المسرح، وكشف ماكيير عبد الحليم حافظ، محمد عشوب، الذي كان مرافق له طوال الوقت، ويصطحبه من البيت للمسرح، سر الحفلة التي أفسدت علاقة عبد الحليم بجمهوره.

خاصة أن هذه الأغنية كانت آخر أغنية يُقدمها عبدالحليم حافظ قبل رحيله في 30 مارس عام 1977، بعد صراع مرير مع مرض البلهارسيا.

وفي يوم الحفل ذهب الماكيير محمد عشوب إلى منزل عبد الحليم وبدأ في تجهيز العندليب في حين كان يوشك ابن خالته عبدالرحيم على وضع شريط أغنية قارئة الفنجان التي كان سيُغنيها في الحفل بالمُسجل؛ حتى يسمعوها كعادتهم قبل كل حفل.

اقرأ أيضاً
عبد الحليم حافظ وسعاد حسني.. قصة حب أعلنها العندليب وأنكرتها السندريلا أمام الجمهور
أغنية عبدالحليم حافظ قارئة الفنجان

أغنية قارئة الفنجان وعبدالحليم

وأضاف أن عبدالحليم حافظ رفض سماع الأغنية، معربًا عن رفضه غنائها لأن قلبه مقبوضًا منها، وإنما سجّلها بسبب إقناع الشاعر الكبير نذار قباني له بها.

وأشار إلى أنهم ذهبوا إلى نادي الترسانة وقبل الدخول، نادى عليه أحد المعجبين وأخبره بأنه خيّط معطفًا له، وعندما رآه ضحك لأن المعطف مرسوم عليه فناجين كثيرة، في إشارة إلى أغنية "قارئة الفنجان"، وطلب منه أن يرتديه وأصرّ عليه حتى غضب عبدالحليم حافظ.

وتابع أن مرافقي عبدالحليم تصرّفوا مع الرجل حتى ذهب، مضيفًا أنه بعد هذا الموقف كان حزينًا وغاضبًا قبل الصعود على المسرح، وأعرب عن رفضه الغناء في هذه الحفلة، وصعد إلى خشبة المسرح منفعلًا، وأكد أنه كان خائفًا من الأغنية بسبب إحساسه بها وبالاكتئاب التي تتضمنه والنظرة السوداوية للمستقبل فيها، بينما استقبله الجمهور بالتصقيف الحاد والتفاعل مع المقدمة الموسيقية وهو ما أثار غضبه أكثر، موضحًا أنها كانت "شؤم عليه"

غضب عبدالحليم على الجمهور

وخرج عبدالحليم حافظ بعدها لتبرير ما حدث، مؤكدًا أنه غضب على 20 أو 25 شخصًا من الجمهور الحاضر، وليس ضد الجمهور الذي حضر الحفل كله أو الجمهور الذي يسمعها في التليفزيون والراديو.

وأضاف أنه شعر بأن هؤلاء الأشخاص مدسوسين في الحفل ليقوموا بافتعال الصوت واستخدموا "صفارة الملاعب" كثيرًا لإحداث شوشرة، مؤكدًا في حديث تليفزيوني، أنه طالبهم كثيرًا بأن يسمعوا الأغنية، وعندما فقد أعصابه قال لهم عبدالحليم حافظ "بس بقى"، وعندما حدث ذلك صفّق له بقية الجمهور وهو ما يعني أنهم كانوا متضررين كذلك منهم.

وأفاد بأن ما حدث أثّر عليه وعلى ذهنه وجعله ينسى الكلام، لكن جمّع ذاكرته ونفسه مرة أخرى واستكمل الأغنية، وعلّق عبدالحليم حافظ على بذلة الفناجين التي قدّمها له الرجل، موضحًا أنه قدّمها له على المسرح أثناء غنائه وهو ما وضعه في موقف حرج، مشيرًا إلى أنه كان من الأولى أن يُقدمها له في غرفته وليس المسرح.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa