Menu
منيرة عبدالسلام

عرقلتك بيد ربك

الخميس - 12 شوّال 1441 - 04 يونيو 2020 - 05:32 م

جاهد لتصل إلى حلمك، لا تنتظر وتجلس ترى من حولك، جاهد واجعل جهادك يحكي قصتك، يحكي من تكون أنت، ولماذا تبحث عن ذاك الشيء؟، وما يريح بالك وضميرك، جاهد ولتجعل جهادك يروي كل شيء.

العرقلة في الطريق ليست من أحد، بل من الله، يريد الله أن يراك ماذا تفعل، وما هو تصرفك إذا تعرقلت عليك أمورك جميعها، وإن كنت على سفر بالسيارة وحدث ما لا تتوقعه وتوقفت السيارة في نصف الطريق، ولم تعلم كيف ستتصرف، وكيف ستحل أمورك، وهل ستنادي أم تقف أم تتحرك بسرعة لتحل المسألة، وهذه مسألة وقت وسينحل أمر السيارة وستعمل وتتحرك، ولكن عليك حلها بكل هدوء، لا تزعج نفسك، ولا تزعج من معك في الطريق، اجعلهم يعلمون ليساعدوك لا ليؤذوك، حل أمورك كلها بيد خالقك.

إن كنت عاطلًا عن العمل، ولكن هناك شيء جميل بيدك، استغل هذا الجمال لتوصله إلى من حولك والمجتمع، لا تخرب بل أصلح، لا تدمر بل ابنِ، لا ترى المخلفات في الطريق وتقف، بل احملها وارميها في الحاوية، ساعد نفسك ليساعدك من حولك، ولا تنس صلاتك في خيطك المتين لتصل إلى رب العالمين وهي عماد الدين، ولا تنس قبلة على جبين أبيك وأمك هما ينتظرانك لتقبلهما وتعطيهما كل حنانك، لا تنس أن تكون ضعيفًا أمام خالقك فقط، وأمام الناس أنت قوي وربك سيزيل عنك كل من تسبب لك بأذى وخدش قلبك الجميل.

اعطِ من قلبك لتصل، وبجهدك وعرق جبينك تثبت بأنك الأقوى، اهزم كلماتهم، اهزم أفعالهم السيئة، واجرِ بكل قوة وتحدٍ، وهناك سترى حلمك، سترى كل من يصفق لك يريدك تكون بمكانة عالية، يريد أن يصبح مثلك أنت قدوة، ولتكن قدوة حسنة لهم، لتكن عبرة جميلة، ولتكن ذكرى جليلة، ولتكن تاريخًا يُحتذى به، اسمك سيخلده التاريخ بأنك بحثت عن شغفك، ولتعلم أن ربك يريد لك اليسر ولا يريد لك العسر ليطمئن قلبك، كل شيء سيكون على ما يرام.

Twitter: @mneraabdulsalam

Muneera1abdulsalam@gmail.com

الكلمات المفتاحية