صيف الطائف.. وجهات بديعة تنبض بالحياة ومناخ معتدل

الطائف
الطائف

في الطائف يجد الرياضيون وعشاق كرة القدم والفروسية والهجن؛ أنفسهم بين العديد من التجارب السياحية المميزة التي توفرها الطبيعة؛ بين أحضان جبال السروات الشاهقة وبين الأودية و غابات أشجار العرعر والتشكيلات الصخرية الجيرانيتة البديعة، التي تمثل متسعاً ومتنفساً للحياة الترفيهية في ممارسة الرياضة، مما أضفى عليها شهرة للاستمتاع بالطبيعة البكر، إذ تكون الأجواء معتدلة في فترات الصباح الباكر بكثافة ذرات الضباب والسحاب، وباردة في المساء، و تنتثر بها الشجيرات العطرة، حيث يجد الرياضي هذا التنوع الزاخم الذي تتبناه ثقافة الطائف للرياضات بين المشي والجري والتسلق وأداء التمارين الخاصة، مكتسَباً مهماً للّياقة بدنية وذهنية عالية الجودة ومتقنة.

ويضيف العديد من الرياضين في جدول أعمالهم الزمني برامج لاستكشاف ما تمتلكه الطائف من إرث تاريخي ومكانة ومخزون ثقافي تزخر بها بالعديد من الآثار، والتراث العمراني، والحرف اليدوية، والتراث غير المادي، والفنون المختلفة، التي يجدونها محل ذكرى تدوم لا تزال؛ مؤكدين أن الطائف تفيض بآثار وروائع من العصور السابقة، وبكثير من المواقع، التي تؤكد عراقة تاريخها بين مناطق المملكة، وأصبحت هذه المواقع أماكن جذب بقرابة "43" موقعاً من أبرزها: قصر شبرا والكاتب وجبرة والقصر الحديدي، وقصر الكعكي، وقصر البوقري، وقصر الدهلوي، وقصر القامة، والمباني التراثية التي تمتاز بالمواصفات الهندسية الدقيقة سواء في أوصاف القصور خارجياً أو داخلياً، بما في ذلك التكوين الجمالي في الزخارف الإسلامية التي حُفرت على شبابيكها ونوافذها، وهي وجهة بديعة يستمتع بها رياضيو العرب والوفود المشاركة في الفروسية أو مسابقات الكؤوس على المستوى الآسيوي أو الخليجي والعربي.

واستطاعت المحافظة بدوام استعدادها في استقبال أي نوع من البطولات؛ وما تترجمة قياداتها من الاستفادة من ثرواتها في تنمية السياحة بشكل كبيرٍ، حيث يجد زوار هذه المسابقات العديدة من التجليات أثناء التعرف على الطائف وتاريخها وثقافتها، وتمضية أوقات الفراغ لديهم في المنتجعات الرائعة ومراكز التسوق الحديثة، والمنشئات الترفيهية وزيارة المتاحف المتعددة والقصور التاريخية، والمرتفعات والجبال الشاهقة التي تتمثل في شكل جبال ووديان وشلالات وبرك مائية داخلية وواحات وحقول و مدرجات زراعية تزدان بأصناف عديدة من الفاكهة التي غُرست فيها أشجار الرمان والعنب والحماط والبخارى والفركس والمشمش والورد الطائفي، ومراعي الجبال وغابات مركزي الهدا والشفا، حيث تعد وجهة فريدة للرياضيين الذين يتطلعون إلى التواصل مع الهواء الطلق بعيداً عن ضغوط ما يقدمونه من منافسات؛ حيث تشهد وشهدت الطائف جولات عديدة أقامتها فرق مشاركة في بطولات؛ إذ وجدوا المناظر الطبيعية محل استحسان كبير لفرسانهم والهجانة ولاعبي كرة القدم.

 ويجد المهتمون في السياحة أن الطائف تعيش تنوعاً غير مسبوق في بطولات ومسابقات الرياضات الكبرى، حيث تحتضن المحافظة خلال الفترات الماضية جموعاً من رياضات تشتهر بها المملكة والعالم العربي؛ تمثَّلت في انطلاق بطولة الديار العربية لمنتخبات غرب آسيا تحت 19 عاماً والتي انتهت بفوز المنتخب السعودي، وترقب الجماهير والعشاق لمهرجان وليِّ العهد للهجن؛ وانطلاق سباقات الخيل للفروسية في موسمها الصيفي؛ إذ تعيش هذه الرياضة زخماً منذ شارة البدء في أسبوعها الأول.

 ويجلب هذا التنوع الزاخر المحبين والعشاق الأكثر جماهيرية، لتكون محافظة الطائف الأولى تاريخيّاً التي تستقطب فيها عاصمة المصائف مناسبات رياضية مختلفة؛ مما جعلها المدينة الوحيدة في المملكة التي تضم هذه المناسبات؛ لتعكس هذه البطولات والمسابقات التي تقام في الطائف التوجه الإستراتيجي المعتمد لإبراز الدور المهم للرياضة كمحرِّك أساسي من محركات التنمية الشاملة، ومستهدف رئيس يتماشى مع رؤية السعودية 2030؛ لتقوم الرياضة بدورها الفاعل في تعزيز مسيرة النهضة المتجددة التي تقودها القيادة الرشيدة -أيدها الله- وحرص الجهات المعنية بتوجيهات سمو المحافظ الطائف على توظيف واستثمار التنوع الجغرافي الذي تحظى به المحافظة؛ لتسعى من خلال هذه الجهود إلى استقطاب الحضور الجماهيري من الأعمار الشابة وكل المجتمعات،

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
logo
صحيفة عاجل
ajel.sa